توفد إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أربعة من أبرز الشخصيات في مجال السياسة الخارجية والأمن إلى المنطقة، وبشكل خاص إلى إسرائيل، هذا الأسبوع بحثاً عن سبل تنشيط عملية التسوية، فضلاً عن حملهم رسالة انذار إلى حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في شأن الاستيطان فحواها: لا تفعلوها!
فمع اتخاذ أوباما منهجاً أكثر تشدداً تجاه إسرائيل عما كانت عليه إدارة سلفه جورج بوش، فإنه يحث إسرائيل على وقف جميع أعمال بناء المستوطنات في الضفة الغربية وإلا فإنها ستخسر بإغلاق أحد أكثر السبل الواعدة أمام مفاوضات السلام. كما ترغب واشنطن أيضا في تخلي إسرائيل عن أي خطط بتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، قائلة إن عرض أوباما بالتواصل مع إيران وإجراء محادثات معها، يحتاج وقتا ليؤتي ثماره.
ويقود المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل هذه المجموعة. وهو وصل أمس إلى العاصمة السورية على أن يلتقي اليوم الأحد الرئيس بشار الاسد قبل أن يتوجه غداً إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن ميتشل يرغب في التوضيح لمن سيلتقيهم أن جميع الجوانب يجب أن تهيئ الظروف، وأن «تضع نفسها في موضع يمكننا من البدء في عملية تفاوض رسمي. وقد وضعنا أنفسنا في أفضل موضع لتحقيق نتيجة ناجحة».
وبعد ميتشل يصل وزير الدفاع روبرت غيتس الاثنين إلى إسرائيل ستكون إيران محور محادثاته. وفي وقت لاحق يصل مستشار الأمن القومي جيمس جونز والمختص بشؤون الشرق الأوسط وإيران دينس روس، ومسؤولون من وزارة الخزانة ووكالات أخرى إلى القدس المحتلة.
وبينما يقول مسؤولون أميركيون إن تزامن كل تلك الزيارات من قبيل «المصادفة».. كان لافتاً وصول المسؤول عن شؤون الشرق الأدنى في مجلس الأمن القومي الأميركي دانيال شابيرو إلى دمشق لينضم إلى ميتشل في محادثاته مع الرئيس الأسد، وهي الثانية من نوعها في غضون 45 يوماً والتي سيحضرها أيضاً فيدريك هوف مستشار ميتشل لشؤون المسار السوري.
(وكالات)