أكد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية الشيخ د. محمد الصباح أمس في حديث ل«البيان» على ضرورة أن يكون الخليج بحيرة أمن وسلام، مشدداً على أن إسرائيل لا تزال التهديد الأكبر لمنطقة الشرق الأوسط وعلى العالم أن يمارس ضغطه عليها لتوقف الاستيطان.

وقال وزير الخارجية الكويتي الذي يزور العاصمة البريطانية لندن إنه بحث مع نظيره البريطاني ديفيد ميليباند قضية السلام في المنطقة، لافتا إلى أن ميلباند أكد له أن سياسة الحكومة البريطانية واضحة بشأن رفض التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس.

وشدد الشيخ محمد الصباح على ضرورة أن يبدي الطرف الإسرائيلي مواقف ايجابية وبناءة خاصة بعد التصريحات السيئة جداً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بخصوص القدس والمستوطنات والتي تؤكد مجددا أن إسرائيل تمثل التهديد الأكبر للسلام في المنطقة.

وقال إن «جميع الدول العربية ودول الخليج والكويت بشكل خاص تطالب المجتمع الدولي بالقيام بدوره في وقف التعديات التي تقوم بها إسرائيل على الأراضي الفلسطينية وان الوقت حان للتصدي لمثل لهذه السياسة لأن الاستمرار في السكوت يعني ضياع الأرض والحقوق الفلسطينية وهو ما لن نسمح به على الإطلاق».

كما شدد على ضرورة أن تتخذ بريطانيا موقفا علنيا يدين تصريحات نتانياهو وتطالبه بان يلتزم بما تم الاتفاق عليه من خلال المبادرة العربية للسلام وقرارات اللجنة الرباعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ورداً على سؤال الموقف الحالي في العلاقات الكويتية العراقية قال الشيخ محمد إن الكويت أكدت أن ما يهمها بالدرجة الأساسية هو التزام العراق بقرارات الأمم المتحدة لأن هذا الالتزام يعطي الطمأنينة للجميع.

وان الكويت تأمل بان يقوم الإخوة في العراق بتنفيذ مجموعة من القضايا على رأسها ملف ترسيم الحدود لأنه لا تزال هناك تعديات عراقية على الحدود وان بلاده حريصة على دعم الاستقرار السياسي والأمني في العراق وعلى أن يكون العراق داعما للأمن في المنطقة وقال: «أنا شخصياً أبحث هذه الأمور بشكل دائم مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري».

وبشأن الملف الإيراني خصوصا وان بريطانيا لديها مشاكل في الفترة الأخيرة مع طهران قال الشيخ محمد الصباح إنه بحث موضوع الملف النووي وأكد على موقف الكويت الدائم وهو التمسك بالشرعية الدولية وان الجميع يتمنى أن يكون هناك عهد جديد والتزام بالشرعية الدولية»، لافتا إلى انه «إذا ما اختل الأمن في بلد يختل في الجميع..

واننا نريد أن يكون الخليج بحيرة أمن وسلام». وعن الموقف من نتائج الانتخابات في إيران والأزمة التي نجمت عن إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيسا لولاية ثانية قال «الكويت تستعد لقيادة العمل الخليجي عندما ترأس مجلس التعاون الخليجي آخر العام الجاري وعندها سندخل في حوار جاد مع الأشقاء في إيران والتأكيد على أن هناك حاجة لأن تكون الرسائل الواردة تبعث على الطمأنينة للجميع».

وحول آلية الحل قال الشيخ محمد إن «هذا الأمر لن يتأتى إلا من خلال بناء الثقة بين المجتمع الدولي وإيران وان تبعث إيران برسائل تطمئن على سلمية برنامجها النووي».

لندن ـ جمال شاهين