عبر غالبية عمال قطاع البناء والتشييد في الدولة عن رضاهم عن وضعهم حاليا وشعورهم عن أنهم في وضع افضل حاليا مقارنة بما كانوا عليه قبل حضورهم إلى الدولة، وكان رأي جميع العمال بالقطاع إيجابيا في الإمارات وأن نسبة 61% منهم مقيمون في الدولة منذ أكثر من 3 سنوات.
وكشفت وزارة العمل عن النتائج النهائية للمسح الميداني الذي أجراه أحد بيوت الخبرة العالمية لصالح وزارة العمل على عينة عشوائية لعمال في قطاع التشييد والبناء بأبوظبي ودبي اللتين تعدان أكثر الإمارات كثافة من حيث عدد عمال البناء وذلك في الفترة من 11 ابريل إلى الأول من مايو 2009. وقال حميد راشد بن ديماس السويدي القائم بأعمال المدير العام لوزارة العمل إن الاستبيان جاء انطلاقا من حرص الوزارة على قياس مدى فعالية المبادرات التي أطلقتها في الفترة الماضية، مشيرا إلى أنه تم تكليف بيت خبرة عالمي لضمان أن تتم عملية القياس في إطار من الحيادية والشفافية التامة.
وأضاف ان حجم العينة التي شملها الاستبيان بلغت 752 عاملا في قطاع البناء والتشييد في إمارتي أبوظبي ودبي، و99% منهم يعملون بدوام كامل منهم 370 بإمارة أبوظبي وبنسبة 49% من العينة و381 بإمارة دبي وبنسبة 51% جميعهم من الذكور، منهم 381 عاملا وبنسبة 51% من اجمالي العينة اعمارهم اقل من 35 عاما و371 وبنسبة 49% اكثر من 35 عاما.
وهناك 571 عاملا وبنسبة 72% من العينة متزوجون و210 عاملا وبنسبة 28% عزاب وعامل واحد فقط مطلق أو أرمل وبنسبة أقل من 1% وبالنسبة لجنسيات العمال المشمولين في عينة الاستبيان هناك 382 عاملا من الهند و150 من باكستان و109 بنجلاديش و75 نيبال و43 سيرلانكا.
وأشار إلى أن المسح أسفر عن ان كل عمال الانشاءات الذين شملهم المسح تقريبا كان لهم رأي ايجابي في دولة الإمارات وفي دبي كان رأي الاغلبية وبنسبة 51% ايجابيا جدا.
وحول التغيير على وضع العمال خلال الأشهر الاثني عشر الماضية مقارنة مع قبل الوصول إلى الدولة وما اذا كانت تغيرت اوضاعهم الشخصية في الإمارات خلال هذه المدة، قال بن ديماس إن المسح كشف عن ان الغالبية يشعرون بانهم في وضع افضل من وضعهم قبل الحضور إلى الدولة وبنسبة 79% وبانهم في وضع أفضل بالمقارنة مع وضعهم قبل 12 شهرا وبنسبة 63% وكانت مستويات الرضا أعلى بكثير في دبي، وافاد 73% من العينة ان وضعهم الآن أفضل مما كان عليه حالهم قبل 12 شهرا بالمقارنة من 52% في أبوظبي.
وأوضح أن المسح أشار إلى أن غالبية العمال الذين شملهم الاستبيان وبنسبة 61% مقيمون في الدولة منذ أكثر من 3 سنوات بما في ذلك 58% من المقيمين في دبي و64% من المقيمين في أبوظبي.
وفيما يتعلق بكيفية علم العمال بوجود فرص عمل بالدولة فقد أشارت نسبة كبيرة من العمال المشمولين بالعينة وبنسبة 45% عرفوا بوجود الوظيفة من وكالة توظيف والعمال الهنود هم أكثر الذين كانت وكالات التوظيف هى مصدر علمهم بالفرصة الوظيفية وبنسبة 53% في حين أن نسبة الباكستانيين 30% والبنغالديشيين 31 % علموا عن فرص العمل في اغلب الظن من افراد عائلاتهم بينما ذكر 80% من العمال ان عملهم الحالي اما مماثل تماما أو مماثل إلى حد كبير للعمل الذي وصف لهم عند التعاقد و17% مماثلة نوعا ما و4% مختلفة جدا.
وحول ما إذا كان العمال دفعوا أتعابا إلى وكالة التوظيف التي استقدمتهم إلى الدولة فقد أفاد 91% من الذين تم التعاقد معهم عبر وكيل توظيف أنهم دفعوا أتعابا للوكيل الذي تعاقد معهم للعمل في الدولة.
حيث أشار 67% من الذين دفعوا مقابل لتوظيفهم الى أن المعلومات التي حصلوا عليها بين ممتازة وجيدة جدا وان 52% من الذين دفعوا مقابل اكدوا ان الاتعاب التي فرضها عليهم وكيل التوظيف باهظة وباهظة جدا والعمال البنغلاديشيين بنسبة 74% ونفس النسبة من النيباليين كانوا اكثر الذين قيموا الاتعاب بين باهظة وباهظة جدا وان 98% تقريبا من الذين دفعوا مقابل غير مدينين لوكيل التوظيف باي مبلغ من المال.
وبالنسبة لإرسال العمال للمال إلى أهاليهم خلال الاشهر الاثني عشر الماضي أشار كل العمال تقريبا وبنسبة 95% إلى انهم أرسلوا مبالغ من المال إلى أهاليهم خلال العام الماضي وان 85% منهم أفادوا بسهولة عملية ارسال الاموال إلى بلادهم وان نسبة الذين يرون انها سهلة في دبي 89% بالمقارنة مع 72% في أبوظبي.
وأشار 69% من العمال إلى انهم يتواصلون مع أسرهم عدة مرات في الشهر وبنسبة 69% وقلة منهم عن طريق الرسائل وان العمال الذين يتواصلون مع اسرهم ما لا يقل عن عدة مرات في الأسبوع تكون فرص رضاهم عن وظائفهم بمثابة الضعف بالمقارنة بالاخرين الا ان مستوى الرضا العام هو نفسه.
وأسفر المسح عن ان 21 لم يحدث أن سافروا إلى بلادهم لزيارة أسرهم وان 46% من هؤلاء مقيمون في الدولة منذ اقل من سنة و92% منذ اقل من 3 سنوات ويرى ثلاثة من كل اربعة عمال وبنسبة 67% انه من المهم ان يتمكنوا من زيارة اسرهم مرات أكثر وان كل العمال تقريبا وبنسبة 97% يعتبرون انه من المهم ان يتمكنوا من زيارة اسرهم مرات أكثر.
واشار إلى ان 2% من العمال اكدوا انهم سبق ان تعرضوا لإصابة أثناء العمل من إجمالي العينة و98% لم يتعرضوا فيما اشار 71% من العمال ان مستوى الاجور يعتبر ضعيفا و50% اشاروا إلى علاوة الطعام اما الأوضاع الأخرى المتعلقة بالعمال مثل الخدمات الصحية والسلامة في العمل واوضاع السكن والانتظام في دفع الاجور في الموعد فقد حصلت على درجات مقبولة من افراد العينة وكانت نسبة السلامة في العمل 81% وانتظام دفع الاجور 70% والخدمات الصحية 64% واوضاع السكن 50%.
وحصلت إمارة أبوظبي على تقديرات أكثر ايجابية فيما يتعلق بالأجور وانتظام الدفع بينما حصلت دبي على تقديرات أكثر إيجابية فيما يتعلق بالسلامة والخدمات الصحية وأوضاع السكن.
وأفاد 38% من العمال انهم يرغبون في تغيير وظائفهم وبطبيعة الحال فان معظم الذين ابدوا رغبة في تغيير وظائفهم غير راضين عن وظائفهم الحالية ولديهم انطباع أكثر سلبية عن دولة الإمارات وكل الذين يفضلون الانتقال الى وظيفة أخرى ذكروا أيضا أنهم يريدون البقاء في الدولة ولكن الانتقال إلى وظيفة أخرى أما الذين قالوا إنهم يريدون العودة الى بلادهم فلم تتعد نسبتهم 2%.
وانقسم العمال بالتساوي تقريبا ما بين من يقول انه سيشجع أفراد عائلته على قبول عرض توظيف في الدولة وبنسبة 47% ومن يقول انه لم يفعل 51% والعمال المقيمون في دبي بنسبة 55% هم الأقرب لأن يشجعوا أقاربهم على العمل في الدولة من زملائهم في أبوظبي 39%.
ووفقا لرأي العمال فان أهم قضيتين تحتاجان إلى تحسين هما الأجور وبنسبة 98% من عينة المسح وعلاوات الطعام وبنسبة 51% .
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد

