لم تكن شركات الدفن الأميركية في الستينات والسبعينات توجه سؤالها إلى ذوي المتوفى: أي حجم تريدون من النعوش «إكس.إكس. إيل» أي «كنغ سايز» أو «نورمل» أي عادي قياسي، لأن حجم النعش كان قياسياً موحداً. لكن في العصر الحالي، فوجئت هذه الشركات بعدم صلاحية نعوشها التي تأخذها معها من أجل دفن المتوفى في اللحظات الأخيرة.
وجاءت هذه المفاجأة من حقيقة أن حجم الميت أو بالأحرى سمنته بدأت تجتاح أجساد البشر في الولايات المتحدة وغيرها للكبار والصغار على حد سواء. طرحت مؤخرا شركة غولياث كاسكيت، وهي متخصصة في صناعة النعوش، طرازا خاصا من النعوش وأطلقت عليه «إكس إكس إيل» نتيجة للسمنة المتزايدة بحيث لم تعد النعوش القياسية قابلة للاستعمال لذا طرحت الشركة المذكورة «النعوش العملاقة» »كنغ سايز« التي يبلغ حجمها 160 سنتيمترا في الطول و60 سنتيمترا في العرض للمتوفين الذين يزنون أكثر من 300 كيلوغرام.
وكانت هذه الشركة التي انطلقت في عام 1980 لم تبع من قياس هذا النعش سوى نعشا واحداً ولكنها بدأت تبيع منه نحو 4 إلى 5 نعوش في الشهر ومبيعاتهم من هذه النعوش العملاقة ازداد بنسبة 20 % سنويا في الوقت الحالي في حين كانت مبيعاتهم تصل إلى 5,12 % في عام 1991 أما الآن فقد وصلت إلى 25 % من مبيعات النعوش. المصريون القدامى وحدهم كانوا يتلاعبون بمقاس النعوش لأنهم كانوا يضعون فيه بعض حاجيات الموتى، وهو على شكل حوض مستطيل ويوضع حوله عدة أشياء مثل العصي والأسلحة والتمائم، ثم يقفل التابوت الحجري بغطاء ثقيل ويوضع بجانب التابوت الحاجيات التي تخص الميت.
إعداد - شاكر نوري
