أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس عن تحويل 200 مليون دولار لميزانية السلطة الفلسطينية لمساعدتها في دفع رواتب موظفيها، فيما نفى مسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية أول من أمس صحة تقرير نشره مركز أبحاث إسرائيلي بشأن مواجهة السلطة لخطر «الانهيار» و«الإفلاس» بفعل الأزمة المالية التي تواجهها منذ شهور.
جاء إعلان كلينتون خلال حفل مشترك عبر نظام الفيديو كونفرنس ربط بين وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن ومكتب رئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله. وحضر الحفل القنصل الأميركي العام في القدس جيك والاس.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض ان المساعدة الأميركية جزء من مساعدة بقيمة 900 مليون دولار أعلنت عنها كلينتون في مؤتمر شرم الشيخ.
وأضاف فياض إن السلطة تعاني من أزمة مالية وان حكومته تبذل جهودها على مختلف المستويات للتخفيف من حدتها.
وقال فياض إن «البنك الدولي يعتزم أيضاً تحويل 40 مليون دولار إلى خزينة السلطة لمساعدتها في تحمل أعبائها».
وفي السياق، اتهم مسؤول فلسطيني رفيع المستوى، فضل عدم ذكر اسمه، الإعلام الإسرائيلي بـ «السعي إلى الإساءة للسلطة الفلسطينية في المحافل الدولية وإظهارها في وضع هش غير قابل للثقة لاعتبارات سياسية وأمنية».
ومع اعتراف المسؤول بمعاناة السلطة الفلسطينية من أزمة مالية حادة منذ شهور وتقدمها بطلب للدول المانحة بالالتزام بتعهداتها، نفى بشدة أي احتمال لمواجهتها خطر الانهيار والإفلاس. لكنه أشار إلى أن المساعدات المقدمة للسلطة من الدول المانحة تقلصت إلى حد كبير «بسبب عدم قدرة هذه الدول على الإيفاء بالتزاماتها المالية نظراً للانكماش الذي يشهده الاقتصاد العالمي».
كما أشار إلى أن الدول العربية والأوروبية لم تلتزم بالوعود التي قطعتها على نفسها للسلطة في مؤتمر باريس حيث تعهدت بتقديم 4,7 مليارات دولار أميركي للسلطة حتى العام 2010.
ورغم ذلك قال المسؤول إن السلطة الفلسطينية قادرة على «التماسك» خاصة مع وصول تعهدات جدية من دول مانحة كبيرة والبنك الدولي بتحويل مبالغ مالية في أقرب وقت بناءً على الطلب الفلسطيني الملح.
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات