قبضت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي على عصابة تتاجر بالبشر في الثاني من مايو الماضي عندما أبلغت (ك. ج) أحد مراكز الشرطة في دبي عن إجبارها على ممارسة الرذيلة، وعليه تمت إحالتها إلى الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية.
وفي قسم مكافحة الاتجار بالبشر في إدارة مكافحة الجريمة المنظمة، وبالاستفسار والتحقيق معها أفادت بأنها تعرفت في موطنها على المدعوة (ف . س) أوروبية الجنسية، ووعدتها بتوفير فرصة عمل لها بأحد المطاعم براتب مغر ومميزات فائقة.
وأكملت لها إجراءات سفرها، وفي المطار استقبلتها المدعوة (ع . م) أوروبية الجنسية، وأسكنتها بإحدى الشقق السكنية لمدة يوم واحد لتأخذها في اليوم التالي إلى شقة أخرى فيها مجموعة من النسوة من نفس جنسيتها، وتفجر مفاجأتها الكبرى بأن استقدامها كان بهدف زجها في مواطن الرذيلة، وانه قد تم بيعها الى كل من المدعوة (ن . ن) والمدعوة (ك . ش) وكلتاهما من الجنسية الأوروبية.
وبرفضها العمل في هذه المهنة القذرة قام المدعو (ك . أ) آسيوي الجنسية، بالاعتداء عليها بالضرب، وتهديدها بأن عليها لاسترداد حريتها، سداد قيمتها المدفوعة وأرباحها، وأجبرها على ممارسة الرذيلة مع الرجال دون تمييز، كما قام حارس البناية المدعو (م .م) آسيوي الجنسية، بهتك عرضها بالإكراه.
وحين سنحت لها الفرصة بالفرار لجأت إلى رجال مكافحة الاتجار بالبشر في شرطة دبي، فكرسوا فرقهم الميدانية لجمع الاستدلالات والوصول إلى هذه العصابة، ورغم حداثة وجود الضحية في الدولة، تمكنوا من الوصول إلى الشقة التي تستخدم وكراً للعصابة، وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، داهموا الشقة، وألقوا القبض على كل من المدعوة (ن. ت) والمدعوة (ك. ش) وبسؤالهما اعترفتا بأنهما تديران الوكر، وتمارسان أعمال الرذيلة لحساب المدعوة (ف. س) التي تقوم بإحضار الفتيات من أوطانهن، وبناءً عليه تم إحالتهما للنيابة العامة.
من جانبه أوضح العميد خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن انسياق الفتيات وراء الأحلام الوردية هرباً من ظروفهن الصعبة في بلدانهن، وعدم إلمامهن بثقافة وتقاليد الدولة والجهل بالنظم والقوانين، من العوامل الأساسية التي تدفعهن مكرهات إلى ممارسة الرذيلة، وان مثل هذه الجرائم تمارسها فئات انعدم لديها الوازع الديني والضمير الإنساني، وأكد أن شرطة دبي تبذل أقصى جهودها لاجتثاث ظاهرة الاتجار بالبشر الوافدة على مجتمعنا، والتي يراد بها تلويث سجلنا الناصع في مجال حماية حقوق الإنسان.
دبي ـ شرين فاروق