أجرت وزارة الدفاع الإسرائيلية جلسات نقاش لدراسة الآثار التي يمكن أن تترتب على احتمال خفض المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، وذلك في ظل تنامي الخلاف بين تل أبيب وواشنطن، رغم استبعاد المستوى السياسي لمثل هذا الاحتمال.

وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» أمس أن ضباطاً كباراً اجتمعوا الثلاثاء الماضي في تل أبيب لمناقشة العلاقات الأميركية الإسرائيلية، حيث تم بحث ترتيبات جديدة لوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» إزاء كيفية استخدام إسرائيل للمساعدات العسكرية الأميركية البالغة 3 مليارات دولار.

وحسب مسؤولين عسكريين إسرائيليين، أبلغت وزارة الدفاع الأميركية نظيرتها الإسرائيلية أن التمويل العسكري الأجنبي يجب أن ينفق بصرامة على التسلح ومشاريع ذات صفة دفاعية.

وخلال النقاش جرى بحث احتمال أن تخفض الولايات المتحدة التمويل العسكري الخارجي بسبب التوتر السياسي بين الدولتين بسبب إصرار إسرائيل على مواصلة البناء الاستيطاني في القدس الشرقية والضفة الغربية.

وبحث المسؤولون العسكريون الآثار المترتبة على العقوبات المالية الأميركية ولكنهم توصلوا إلى استنتاج مفاده أنه في حين أن إسرائيل ستجد صعوبة في استبدال الثلاثة مليارات دولار التي تتلقاها من الأميركيين، فإنها ستكون قادرة على إقامة علاقات جديدة مع الدول الأوروبية يمكن أن تتلقى منها التجهيزات العسكرية.

وقال مسؤول مطلع على النقاش إن فرنسا اتصلت مؤخرا بإسرائيل للعمل معا على تطوير طائرة من دون طيار. وأضاف أن روسيا تحث إسرائيل منذ سنوات على شراء معدات عسكرية روسية.

واستبعد وزير المالية الإسرائيلي يوفال شتاينتز أن تضع الولايات المتحدة حدوداً لاستخدام ضمانات قروض رغم الخلاف حول الاستيطان، وقال «لا أرى في الافق قيوداً وليس ثمة ما يجعلنا نقلق». وأضاف «لا أرى أي ضرورة لاستخدام القروض في المستقبل القريب ولكن من المفيد أن تكون موجودة».

وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية أنه لا يزال «من السابق لأوانه» التحدث عن فرض عقوبات مالية على إسرائيل لرفضها تجميد بناء المستوطنات.

واستبعد مسؤولون دبلوماسيون إسرائيليون تماماً احتمال أن تؤدي الخلافات الحالية مع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات ضد إسرائيل.

وقال مسؤول، رداً على ملاحظات الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية عن النشاط الاستيطاني للحكومة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة «هذا هراء».

وقال المسؤول إنه لا يوجد قلق في هذا الوقت لدى وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن واشنطن يمكن أن تستخدم هذا السلاح، خاصة وان ضغوطها على العالم العربي لاتخاذ لفتات تجاه إسرائيل لم تثمر، لكن لا احد يتحدث عن عقوبات محتملة ضد العالم العربي لعدم رده بإيجابية على طلب الرئيس الأميركي.