يقول الشيخ صالح بن فوزان الفوزان إن القرآن الكريم تكفل الله تعالى بحفظه لأنه الكتاب الباقي إلى قيام الساعة الناسخ لما سبقه ولا يتطرق إليه نسخ. أما الكتب السابقة فاستحفظ عليها الربانيون والأحبار ابتلاء وامتحانا لهم. ولأنها والله اعلم يتطرق إليه النسخ بشرائع أخرى تأتي بعدها. وهي أيضاً خاصة بمن أنزلت عليهم في وقتهم.

والقرآن عام لجميع الثقلين الجن والإنس، والايمان بالكتب الإلهية من أركان الإيمان، والإيمان بالقرآن إيمان مفصل بكل ما فيه. من أنكر منه حرفاً أو آية أو اقل أو أكثر فهو مرتد عن دين الإسلام. وكذلك من أنكر حكماً من أحكامه كقطع يد السارق والاقتصاص من الجاني. أو أنكر صلاحيته للحكم بين الناس في هذا الزمان أو في أي زمان فهو كافر.

أما الإيمان بالكتب السابقة فهو إيمان مجمل يتناول أصولها وما فيها من حق دون ما فيها من تحريف وتبديل لأن الله أمر بالإيمان بها مع ما ذكره سبحانه أن أهلها قد حرفوها وغيروا فيها.