أكد أطباء وأكاديميون ومصنعو أدوية في أميركا اللاتينية أن إمكانية الحصول على اللقاحات المضادة لمرض أنفلونزا الخنازير ستحددها آليات قوى السوق، واقترحوا إعلان اللقاح الجديد تراثا إنسانيا، وذلك للحيلولة دون أي حالات سوء استخدام محتملة من جانب المختبرات متعددة الجنسيات.
وانتقد رئيس نقابة أطباء ريو دي جانيرو جورج دارزي إعلان مديرة منظمة الصحة العالمية مارغريت تشان، التي نبهت من أن اللقاحات المضادة لهذا المرض ستكون متاحة، من حيث المبدأ، أمام البلدان الغنية فقط ، وذلك بفعل قوى السوق وقوانين حماية براءات الاختراع، ووصف دارزي هذا الإعلان بأنه فاشي وفاسد.
وقال دارزي: في اللحظة التي يتعرض العالم لوباء أنفلونزا الخنازير، فإنه تصرف فاشي يصار، لأسباب سوقية، إلى قبول تتمكن البلدان الفقيرة، الأقل استعدادا لمواجهة المرض، من الحصول، بشروط متساوية، على لقاح بوسعه إنقاذ حياة آلاف الأشخاص.
وكانت تشان قد حذرت قبل أيام، أثناء ندوة حول الملكية الفكرية عقدت في جنيف، من أنه من المتوقع أن نصيب الأسد من هذه الإمدادات المحدودة سيذهب إلى الدول الغنية، ومرة أخرى سنشاهد ميزة الثراء.. كما نرى حرمان الذين لا يستطيعون سداد الثمن.
ومن جانبه، يقول جورج دارزي : إن التسليم بأن البلدان الأكثر فقراً، ستبقى مستبعدة من إمكانية الحصول على لقاح قادر على إنقاذها أمر فاسد ومنحرف. ولذلك فإن اللقاح المضاد لأنفلونزا الخنازير، يجب أن يعلن تراثا إنسانياً، و يعتبر منتجا تتحكم فيه قواعد السوق، ما يجعله في متناول عدد ضئيل من الناس.
في البرازيل، لن يكون اللقاح الجديد متوفرا قبل عام 2010، وسينتجه معهد بوتانتان في سان باولو، في حين أقر روبن أبيتي رئيس الغرفة الصناعية للمختبرات الوطنية في الأرجنتين بأن هناك حالة من التناقض بين قوى السوق واحتياجات المستهلكين، تفرض صيغة جديدة بالنسبة للملكية الفكرية، وكان أبيتي قد شارك في الندوة حول الملكية الفكرية في جنيف التي أطلقت تشان خلالها تحذيرات حول القيود المفروضة على اللقاح بسبب حقوق الملكية الفكرية.
متابعة- باسل أبو حمدة
