كشف مسؤول روسي عن انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين وفدين من حكومتي الولايات المتحدة وروسيا بشأن استبدال معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية (ستارت) التي ينتهي العمل بها نهاية العام الجاري.
وقال دبلوماسي روسي رفيع المستوى إن «الفريقين وصلا إلى مقر البعثة الدبلوماسية الروسية في جنيف صباح أمس لبدء محادثات تستمر ثلاثة أيام.
وهذه أول جولة من المحادثات بشأن ستارت منذ لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما مع نظيره الروسي دميتري مدفيديف في موسكو في وقت سابق هذا الشهر وتوصلهما إلى اتفاق مبدئي بشأن وضع اتفاقية بديلة.
وتوصل أوباما ومدفيديف إلى «تفاهم مشترك» يهدف إلى تقليل عدد الرؤوس النووية لدى الدولتين إلى ما بين 1500 إلى 1675 بدلا من الحد الأقصى الذي كانت تحدده معاهدة ستارت وهو 2200 رأس نووية. كما تهدف المحادثات أيضا إلى تقليل عدد الصواريخ القادرة على حمل رؤوس حربية من الحد الأقصى الحالي وهو 1600 صاروخ لكلا البلدين إلى ما بين500 و1100 صاروخ فقط. ويشارك خبراء من إدارات الدفاع والفضاء والذرة من وزارتي الخارجية والدفاع في كلا البلدين في المفاوضات بشكل منتظم.
من جهة اخرى، أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية نيكولاي ماكاروف أن روسيا استنكرت دخول سفن حربية أميركية إلى البحر الأسود في أغسطس 2008 باعتبار هذا «خطوة غير ودية» قامت بها الولايات المتحدة الأميركية تجاه روسيا.
وكانت الولايات المتحدة أرسلت سفنا حربية إلى البحر الأسود بعدما شنت جورجيا عمليتها الحربية على أوسيتيا الجنوبية في أغسطس 2008.
وتواجدت 18 وحدة بحرية تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في البحر الأسود في ذلك الوقت.
في تطور آخر رفض نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن الضغط الروسي من أجل فرض النفوذ على الجمهوريات السوفييتية السابقة، وقال أثناء توجهه إلى جورجيا امس إنه لا توجد دولة بوسعها فرض نفوذها على خيارات الدول الأخرى. وقد مر عام تقريبا منذ أن أدخلت الحرب مع روسيا جمهورية جورجيا، تلك الدولة الصغيرة الواقعة في أقصى حدود أوروبا، في بؤرة النزاع الدائر بين موسكو والغرب.
وفي الخطاب الذي ألقاه في كييف بأوكرانيا، قبل توجهه امس الى جورجيا أكد بايدن مجددا على الموقف الأميركي، وقال إنهم في الوقت الذي يعيدون فيه رسم علاقاتهم مع روسيا، فإنهم يؤكدون مجددا التزامهم بأوكرانيا مستقلة، مشددا على أن واشنطن لا تعترف بمنطقة نفوذ أو قدرة أي دولة أخرى على استخدام حق نقض الخيارات التي تتخذها أي دولة مستقلة.
كما أكد بايدن أيضا دعم واشنطن لحصول أوكرانيا على عضوية حلف الأطلسي، إذا ما قرر الأوكرانيون المضي قدما نحو هذا الهدف. ودعا بايدن الزعماء المتناحرين الأوكرانيين للسعي من أجل التوصل إلى حل وسط، والتركيز على إصلاح الاقتصاد المدمر.
وحل بايدن امس في جورجيا، حيث سيجري محادثات على مدى يومين مع الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي وزعماء المعارضة لتقديم الدعم للدولة الحليفة للولايات المتحدة.