أمر المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي الرئيس محمود احمدي نجاد، بإقالة نائبه أسفنديار رحيم مشائي في انقسام نادر في صفوف المحافظين، الأمر الذي يعد انتكاسة لنجاد الذي دافع بقوة عن قراره بتعيين صهره كنائب أول له في اشارة لتجاهله الأمر، معتبراً أن هناك «ألف سبب» لتقدير مشائي.
وذكرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية أمس «رؤية القائد المبجل حول إقالة مشائي من منصب نائب الرئيس تم إبلاغها كتابة إلى نجاد».. لكن لم يتضح على الفور ما إذا أحمدي نجاد سينفذ لأمر خامنئي الذي له الكلمة الأخيرة في جميع شؤون الدولة في إيران..
بالتزامن مع تصريحات تعاكس هذا التوجه عبّر عنها علي أكبر جافانفكر كبير المستشارين الإعلاميين لأحمدي نجاد الذي قال إن الرئيس لن يغير رأييه حول الجدال. وقال إن «الرئيس يتخذ قراراته بنفسه... في إطار صلاحياته القانونية».
وفي هذه الأثناء، أكد نجاد تأييده لمشائي مؤكدا انه يملك ألف سبب لدعمهم.
ووصف نائبه الأول الجديد بأنه «أشبه بنبع مياه نقية... البعض يسألني لماذا أكن له كل هذه العاطفة، وأجيبهم: لألف سبب احدها انه حين يجلس المرء ويتناقش معه فليس هناك مسافة، انه أشبه بمرآة شفافة». وأضاف انه «شرف كبير لي... أن أكون عرفت مشائي، هذا الرجل الكبير».
وفي ذات الوقت تقريبا، بينما كان خامنئي يصدر أمره في وقت متأخر الثلاثاء، تعهد نجاد باستمرار مشائي في منصب النائب الأول للرئيس.
ونقلت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية عنه قوله إن «السيد مشائي مؤيد لموقف المرشد الأعلى، كما أنه مسؤول إيراني يتسم بالتقى والاهتمام والأمانة والإبداع.. فلماذا يستقيل؟».
في غضون ذلك، قال نائب رئيس البرلمان، محمد حسن أبو ترابي فرد إن إقالة مشائي كانت قرارا اتخذه النظام الحاكم نفسه، بحسب وكالة الأنباء الطالبية (إيسنا) شبه الرسمية التي نقلت عنه قوله إن «إقالة مشائي من مناصب رئيسية أو منصب نائب الرئيس قرار استراتيجي من جانب النظام.. ويجب أن يعلن الرئيس إقالة مشائي أو استقالته دون أي تأجيل».
وفي السياق قال نائب إيراني إن مجلس الشورى (البرلمان) صعد ضغوطه على الرئيس نجاد لإقالة مشائي.
ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء عن النائب محمد حسن أبوترابي فرد القول «إن تنحية مشائي عن أي مناصب كبيرة مثل منصب النائب الأول للرئيس بمثابة قرار استراتيجي للمؤسسة الإسلامية».
وأشارت وكالة «فارس» إلى أن نواب البرلمان يعتزمون لقاء المرشد الأعلى لبحث القضية لكنه لم يكشف عن موعد الاجتماع.
في هذه الأثناء صرح زعيم المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي أن مشكلات إيران على الصعيدين المحلي والدولي ستتفاقم بسبب افتقار الحكومة المقبلة للرئيس محمود احمدي نجاد «الى الشرعية».
وقال موسوي خلال لقاء مع جامعيين وصحافيين: «لديكم حكومة ترفض النخب العمل معها، ومن جهة أخرى حكومة ليست مهتمة بتجربة هذه النخب». وأضاف أن «هذا الأمر سيؤدي إلى انعدام الفاعلية والشرعية، ما قد يزيد المشكلات الداخلية وفي الخارج».
