في خطوة غريبة اعتبرها مراقبون هلوسة سياسية لتبرير الاستيطان وزع وزير الخارجية الإسرائيلي المتطرف افيغدور ليبرمان أمس صورة قديمة للقاء الذي جمع الزعيم النازي أدولف هتلر ومفتي القدس الراحل الحاج أمين الحسيني خلال الحرب العالمية الثانية لتبرير الاستيطان.
وصرح مسؤول إسرائيلي أن وزير الخارجية طلب توزيع الصورة على كل السفارات للرد على الانتقادات الدولية الموجهة لأعمال الاستيطان على أرض كانت مملوكة للمفتي الحسيني من خلال التذكير بلقاء مفتي القدس وهتلر لتبرير الاستيطان.
وجاء قرار ليبرمان رغم معارضة شديدة من موظفي الخارجية الإسرائيلية لهذه الخطوة التي اعتبروا أنها لن تعود بالفائدة على إسرائيل بل ستفتح جبهة أخرى ضدها.
أما الجانب الفلسطيني فرأى في تصرف ليبرمان إفلاساً إسرائيلياً حسب مسؤول فلسطيني بالمقاربة غير المنطقية بين صورة تاريخية تعود للعام 1941 وبين واقع استيطاني.
كما تعتزم البلدية الاسرائيلية للقدس المصادقة على أربع بؤر استيطانية جديدة في ضاحية سلوان الملاصقة للبلدة القديمة.
وفي ظل هذا التصعيد أعلنت واشنطن انها لن تضغط على إسرائيل كي تجمد الاستيطان. وقالت وزارة الخارجية الأميركية انه «من السابق لأوانه» التحدث عن فرض عقوبات مالية. وأضاف: «ما نحاول القيام به هو خلق الشروط المناسبة لاستئناف المفاوضات».
ويرافق تصاعد الاستيطان قرارات عنصرية احدثها شطب مصطلح النكبة الفلسطينية من كتب التدريس المستخدمة في جهاز التعليم العربي لفلسطينيي العام 1948 باعتبار ذلك كارثة حسب وزير التربية والتعليم الإسرائيلي جدعون ساعر.
في موازاة ذلك، ذكرت مصادر فلسطينية أن جماعات يهودية حاولت صباح الأمس اقتحام ساحة المسجد الأقصى ضمن احتفالاتها لإحياء ما تسميه بدء أيام ذكرى خراب الهيكل لكن الشرطة منعتهم من الدخول.
التفاصيل في عالم واحد