أعلنت محكمة التحكيم الدولية في لاهاي أمس بشأن صراع منطقة أبيي السودانية حلاً توفيقياً بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان لقي ترحيب والتزام الطرفين به. ويقضي بإعادة ترسيم الحدود الشمالية والغربية والشرقية للمنطقة، ما يعني أن حقول النفط اصبحت خارج المنطقة.
وأعلن رئيس المحكمة تقليص حدود المنطقة من 18500 كيلومتر مربع إلى 10 آلاف، وباتت الحدود الشمالية عند خط العرض 10 درجات و10 دقائق. وهو ما ينطوي على تبعية حقول بترول هجليج الأكبر إلى الحكومة المركزية. في حين أكدت المحكمة على أحقية جميع القبائل (المسيرية والدنكا) في مراعي المنطقة، مذكرة بأن قرارها «ملزم للجميع».
وأعلن طرفا الصراع قبولهما الحكم. وقال ممثل الحكومة درديري محمد أحم: «ربحنا كثيراً، موضحاً أن الأراضي التي أصبحت بموجب القرار تحت سيطرة الحكومة «تتضمن الحقول النفطية المتنازع عليها». من جهته، قال ممثل الحركة الشعبية ريك ماشارتيني: «لم يخب أملنا، اعتقد انه قرار متوازن سيؤدي إلى ترسيخ السلام».
وقال محللون إن الحدود الشرقية تحركت قليلاً إلى الغرب لتترك الجانب الأكبر من إمدادات النفط في المنطقة تابعاً للحكومة المركزية، بينما تركت قدراً أقل من النفط للحركة الشعبية التي تحضر لاستفتاء في غضون عامين لتحديد مصير المناطق التي تسيطر عليها ومنها أبيي بين الانفصال أو البقاء في السودان.
التفاصيل في عالم واحد
