قضت محكمة لاهاي الدولية اليوم الأربعاء بإعادة ترسيم الحدود الغربية والشرقية لمنطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه.

وكانت لجنة دولية قد رسمت حدود أبيي عام 2005 بعد التوصل إلى اتفاق سلام أنهى أكثر من 20 عاما من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، غير انه و بعد أن اعترضت حكومة السودان على الحدود اتفق الجانبان على إحالة المسألة إلى محكمة التحكيم الدائمة. ووعد الجانبان باحترام حكمها. ولم يتضح حتى الآن أثر الحكم على الحدود الشمالية للمنطقة.

وتوصف أبيي بأنها " كشمير " السودان ووعدت بإجراء استفتاء عام 2011 بشأن رغبتها في الانضمام إلى شمال السودان أو جنوبه. وفي نفس اليوم يجري جنوب السودان ككل استفتاء حول رغبته في الاستقلال عن الخرطوم.

إلى ذلك اعلنت كلاً من الحكومة السودانية والحركة الشعبية احترام القرار والالتزام بة.

فيما يلي جدول زمني للنزاع على حدود منطقة أبيي:

1905 تم تحويل التبعية الإدارية للمنطقة التي كانت تسكنها قبيلة دينكا نجوك من ولاية بحر الغزال إلى ولاية كردفان لتصبح معروفة بعد ذلك باسم أبيي. والنزاع القائم حالياً هو على مساحة هذه المنطقة.

1956 حصل السودان على استقلاله من الحكم الإنكليزي – المصري. وقد اندلعت الحرب الأهلية الأولى في العام نفسه حيث وقفت قبيلة دينكا نجوك إلى جانب المتمردين الجنوبيين.

1972 انتهاء الحرب الأهلية باتفاق أديس أبابا الذي وعد بإجراء استفتاء حول انضمام أبيي إلى الإقليم الجنوبي.

1983 اندلاع الحرب الأهلية الثانية التي كان أحد أسبابها عدم إجراء الاستفتاء.

2002 محادثات السلام تحقق تقدماً تاريخياً بتوقيع بروتوكول ماشاكوس في كينيا والذي وعد بمنح الحكم الذاتي للجنوب وإجراء استفتاء وحق تقرير المصير ولكنه ترك قضية أبيي من دون حل.

2004 توقيع بروتوكول أبيي الذي وضعه دبلوماسيون أمريكيون بين الحكومة السودانية من جهة والجيش الشعبي والحركة الشعبية لتحرير السودان من جهة أخرى والذي أزال العقبات أمام مسيرة السلام بين الشمال والجنوب. وقد دعا البروتوكول إلى استفتاء آخر وبقيت حدود أبيي غير محددة.

2005 أنهى اتفاق السلام الشامل الحرب الأهلية الثانية. كما استمعت مفوضية ترسيم الحدود في أبيي إلى جميع الأطراف وأصدرت حكماً حول حدود أبيي في يوليو . وقد رفضت الحكومة في الخرطوم الحكم قائلة أن مفوضية ترسيم الحدود في أبيي قد تخطت صلاحيات عملها.

2007 مأزق حول التبعية الإدارية لأبيي وأمور أخرى دفعت الحركة الشعبية لتحرير السودان للانسحاب مؤقتاً من حكومة الوحدة الوطنية (في أكتوبر ). وقد جاء ذلك بعد مواجهة بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والقوات الحكومية في سبتمبر في أبيي.

2008 دمرت مدينة أبيي في مايو في أسوأ أعمال عنف منذ ديسمبر 2007. وقد تم التوصل إلى اتفاق في يونيو لتسليم ملف الحدود إلى محكمة خاصة مقرها محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي والتي سيكون قرارها ملزماً لكلا الطرفين.

2009 محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي تبدأ جلسات الاستماع حول الخلاف على الحدود في أبريل وتعلن قرارها اليوم الأربعاء 22 يوليو .