أصدر معالي صقر غباش وزير العمل قرارا بإلزام المنشآت المسجلة لدى الوزارة بتحويل أجور عمالها عن طريق نظام حماية الأجور " دبليو بي إس " إعتبارا من مطلع شهر سبتمبر المقبل ويأتي هذا القرار في إطار مبادرات وزارة العمل الهادفة إلى ترسيخ علاقة عمل مستقرة وتعزيز مبدأ حماية حقوق العمال وتنفيذا لقرار مجلس الوزارء المتضمن إلزام المنشآت بتحويل الأجور عبر البنوك .

وكان معالي صقر غباش ومعالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي دشنا مؤخرا نظام حماية الاجور " دبليو بي إس " وهو عبارة عن نظام إلكتروني لدفع أجور العمال عبر البنوك وشركات الصرافة المؤسسات المالية المزودة للخدمة .. يسمح بتزويد وزارة العمل بقاعدة البيانات والمعلومات اللازمة عن عمليات دفع أجور العاملين في القطاع الخاص ومدى التزام المنشآت العاملة بدفع الأجور في الوقت والقدر المتفق عليهما.

وشدد معالي غباش على أهمية النظام في تنظيم علاقات العمل مؤكدا أنه سيحدث نقلة نوعية في أسواق العمل الإقليمية . وأضاف معاليه أن نظام حماية الأجور " دبليو بي إس " يعبر عن المكانة التي تحتلها دولة الإمارت في المنطقة كنموذج يحتذى به في مجال تعزيز حماية حقوق العمال . وقال " إن مسؤوليتنا الأخلاقية والقانونية تحتم علينا السعي دوما لإستكشاف وطرح مبادرات تترجم إلتزام القيادة السياسية الجاد بتوفير بيئة أمنة ومستقرة وحماية حقوق جميع شرائح المجتمع ".

وحدد القرار الوزاري المهل الممنوحة للمنشآت لإستكمال تحويل أجور عمالها عن طريق نظام " دبليو بي إس " وتدرجها حسب حجم المنشأة وعدد عمالها حيث منحت المنشآت التي تضم100 عامل فأكثر مدة ثلاثة أشهر لإستكمال إجراءات التسجيل تنتهي في أواخر شهر نوفمبر المقبل بينما تستطيع المنشآت التي يعمل لصالحها ما بين15 - 99 عاملا إستكمال إجراءاتها ضمن ستة أشهر حيث تنتهي المهلة المحددة لهذه الفئة في اليوم الأخير من شهر فبراير 2010

أما المنشآت التي لديها 15 عاملا فأقل حدد لها القرار مهلة تسعة أشهر تنتهي في الحادي والثلاثين من مايو 2010. وأكد سعادة حميد بن ديماس السويدي القائم بأعمال المدير العام في وزارة العمل أهمية النظام في ترسيخ مبدأي الشفافية والتنافسية في سوق العمل مركزا على الإيجابيات التي سيلمسها أصحاب العمل عبر تحويل الأجور عن طريقه من حيث توفيرالوقت الجهد والمال وتعزيز إنتاجية العمال وولائهم واصفا نظام " دبليو بي إس " بالوسيلة الأنسب التي تجنب كلا من العمال وأصحاب العمل الحاجة إلى الإحتفاظ بمبالغ نقدية كبيرة في أماكن عملهم .

وأشار بن ديماس إلى جدية الوزارة في تطبيق النظام وحرصها على العمل مع الشركاء المعنيين عن قرب بهدف التوصل إلى الآلية الأنسب التي تلبي إحتياجات مختلف الأطراف بما في ذلك وضع المهل المنصوص عليها في القرار لضمان منح أصحاب المنشآت الوقت الكافي والمعقول لترتيب أوضاعهم توفيرمتطلبات التسجيل في النظام وإستثناء المنشآت الموقوف منحها تصاريح عمل فعلا وقت صدور القرار لعدم سدادها أجور عامليها في مواعيدها والتي تتخلف بعد صدور القرار عن سداد الأجور لشهر أو أكثر من الإستفادة من المهل الممنوحة لإستكمال إجراءات التحويل عبر نظام " دبليو بي إس ".

ويلزم القرار الوزاري جميع المنشآت بتقديم إقرار شهري بتسليم أجور عمالها حتى تاريخ إشتراكها في نظام حماية الأجور" دبليو بي إس " مشترطا على المنشآت التي يعمل لديها 50 عاملا فأكثر تسليم الإقرار موقعا من قبل الشخص المخول بالتوقيع فيها خلال أسبوعين من تاريخ إستحقاق الأجر ووفقا للإجراءات التي يقررها مدير عام الوزارة لحين قيامها بتحويل الأجور عبر النظام ويعتبر موقع الإقرار الشهري مسؤولا مدنيا وجزائيا عما تضمنه الإقرار من بيانات ومعلومات وفق ما جاء في قرار وزير العمل.

ونوه القائم بأعمال المدير العام في وزارة العمل بالإهتمام الذي يحظى به نظام " دبليو بي إس " وخصوصا من قبل أصحاب العمل فالى جانب مبادرة العديد من المنشآت بالتسجيل في النظام حتى قبل صدور القرار الوزاري يشهد مركز الإتصال التابع للوزارة إرتفاعا متزايدا في حجم الإتصالات الهادفة إلى الحصول على معلومات حول النظام وكيفية التسجيل فيه.

وأوضح أن " نظام حماية الأجور " دبليو بي إس " باشر عملياته بتحويل أجور28 ألف عامل بنجاح عن شهر يونيو الماضي والذي يأتي ثمرة للجهود التي بذلها فريق العمل المشرف على النظام الذي يضم ممثلين عن وزارة العمل والمصرف المركزي لتوفير حلول مبتكرة وسريعة لمعظم التحديات التي ظهرت خلال الفترة التجريبية للنظام الأمر الذي تجلى بوضوح عبر سهولة تنفيذ باكورة عمليات تحويل الأجور".

وينص القرار الوزاري على مجموعة من الإجراءات الجزائية بحق المنشآت المخالفة منها وقف منح أية تراخيص عمل جديدة لأية منشأة تتيقن وزارة العمل أن إقرار الأجور المقدم من قبلها قد تضمن بيانات مخالفة للواقع مع إحالة جميع المسؤولين عن تلك المنشأة للجهات القضائية لإتخاذ إجراءاتها ويستمر الوقف لحين الفصل في الدعوى كما وقف جميع أنواع تصاريح العمل عن المنشأة في حال عدم قيامها بتحويل الأجور ضمن المهل المحددة ويرفع الوقف بدءا من الشهر التالي لقيامها بالتحويل الكامل للأجور المطلوبة منها.

وستقوم وزارة العمل في حال تيقنها إرتكاب المنشأة مخالفة عدم سداد الأجر من تاريخ إستحقاقه أو عدم تقديم الإقرار خلال شهر من تاريخ إستحقاق الأجر.. بوقف أية تصاريح عمل جديدة لتلك المنشأة لحين تصحيح المخالفة في حال إرتكابها للمرة الأولى ولمدة شهر بعد تصحيح المخالفة في حال تكرارها للمرة الثانية.

ويوقف إصدار أية تصاريح عمل جديدة للمنشأة المخالفة لمدة شهرين بعد تصحيح مخالفتها للنظام إذا كررتها ثلاث مرات فيما توقف تصاريح العمل الجديدة مدة ثلاثة أشهر بعد تصحيح المخالفة للمنشآت التي لا تتقيد بالنظام للمرة الرابعة.

وتستطيع الوزارة بموجب القرار وقف منح أية تصاريح عمل جديدة لكل منشآت صاحب المنشأة المخالفة بشرط الوحدة الكاملة للشركاء وإحالة جميع المسؤولين عن المخالفة إلى الجهات القضائية لإتخاذ إجراءاتها في حال قدرت الوزارة عدم جدوى عقوبة وقف تصاريح العمل الجديدة في ردع المنشاة عن تكرار مخالفتها للنظام .. ويستمر الوقف في جميع منشآت صاحب المنشأة المخالفة لحين الفصل في الدعوى أو تصحيح المخالفة أيهما كان الأقرب.

ووجه معالي صقر غباش وزير العمل بإلغاء القرار الوزاري رقم 156 لسنة 2003 وما تضمنه من إلزام المنشآت بتقديم شهادة من مدقق حسابات وذلك إعتبارا من تاريخ العمل بالقرار الجديد .

يذكر أن المصرف المركزي بادر بتطوير نظام تقني مبتكر قابل للتعديل والتحديث حسب إحتياجات وزارة العمل وتطورات سوق العمل لدعم جهود الوزارة

الرامية إلى تخطي العقبات التي واجهت تطبيق قرار مجلس الوزراء حول تحويل رواتب العمال من خلال المؤسسات المالية في الدولة والتي كان أبرزها أن " بعض العمال أجورهم بسيطة ولا تتناسب مع معايير فتح حسابات لدى المصارف ".

ويمنح نظام حماية الأجور صاحب العمل حق اختيار وكيل أو أكثر من الوكلاء الحاصلين على ترخيص من المصرف المركزي للإشتراك بهذا النظام .. حيث يقوم البنك المعتمد لدى المنشأة بإرسال بيانات إشعار الأجور إلى نظام حماية الأجور " دبيلو بي إس " فور إستلامها ليقوم النظام بإرسالها بدوره إلى الوكيل المعتمد والذي قد يكون البنك نفسه لتنفيذ إجراءات صرف الأجور.. وتستقبل قاعدة البيانات التابعة الوزارة العمل هذه المعلومات في الوقت نفسه .