أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكما لإمارة دبي قانونا بإنشاء صندوق دبي للدعم المالي " صندوق الدعم " .
وتقوم دائرة دبي المالية بموجب القانون رقم 24 لسنة 2009.. بمساندة إنشاء " صندوق الدعم " .. فيما تقوم اللجنة العليا للسياسة المالية في إمارة دبي بالإشراف الكامل على الصندوق .
وقال سعادة عبد الرحمن آل صالح مدير عام دائرة المالية بحكومة دبي إن صندوق دبي للدعم المالي سيكون مسؤولا بالنيابة عن حكومة دبي عن إدارة العوائد الناتجة عن برنامج إصدار السندات البالغة قيمته الإجمالية 20 مليار دولار .. وسيقوم بمنح القروض والتسهيلات الائتمانية على أساس تجاري بحت للجهات الحكومية وغير الحكومية التي تقوم بتنفيذ المشاريع الاستراتيجية والتطويرية في إمارة دبي .. حيث سيتم تقييم كل طلب مقدم للحصول على الدعم على حدة ووفق معايير محددة سلفا لضمان كفاءة تخصيص الأموال وانسجامها مع استراتيجية دبي للنمو على المدى الطويل.
وأضاف أن صندوق دبي للدعم المالي يعد بموجب القانون مؤسسة قانونية مستقلة .. تهدف إلى تقديم الدعم المالي والسيولة النقدية للجهات الحكومية وغير الحكومية التي تعمل على مشاريع في دبي تتصف بأهميتها الاستراتيجية وتدعم التنمية الاقتصادية للإمارة .
كما رخص للصندوق الاحتفاظ نيابة عن الحكومة بحصيلة " أذونات الدين " وإدارتها واستثمارها وتحصيل العوائد الناتجة عن تحصيل سندات القروض وإعادة استثمارها بالإضافة إلى توفير القروض والتسهيلات الائتمانية على أساس تجاري للجهات الحكومية وغير الحكومية المؤهلة للدعم حسب المعايير والضوابط التي وافقت عليها اللجنة العليا ووفق أحكام القانون رقم 24 لسنة 2009.. وكما هو معتاد في القروض التجارية فلن يقوم صندوق الدعم بالكشف عن أسماء الجهات المستفيدة من الدعم المالي وسيكون الإفصاح عن تفاصيل الدعم مسألة خاصة بالجهة المعنية ومنوطا بقرارها وحدها " .
وفي سبيل توفير السيولة النقدية للمشاريع الاستراتيجية والجهات المتقدمة بالطلب للدعم المالي .. يحق لصندوق الدعم إصدار الأذونات والسندات والصكوك وأية أدوات مالية أخرى داخل الإمارة وخارجها نيابة عن الحكومة .. بجانب الاستثمار في المشاريع التجارية وتأسيس صناديق الاستثمار وإدارة المؤسسات والشركات التجارية وعلاوة على ذلك يحق لصندوق الدعم تملك مؤسسات وشركات تجارية ذات العلاقة باختصاصات الصندوق بالكامل أو تملك حصصا أو أسهما فيها.
وسيتم تمويل صندوق الدعم من الموارد المخصصة لتمويله من الإصدار الأول من برنامج السندات والذي بلغت قيمته 10 مليارات دولار وتم إطلاقه في بداية العام الحالي .. كما تضم الموارد المالية للصندوق كلا من العوائد الناتجة عن منحه للقروض واستثماره لأصوله وأمواله وحصيلة الأذونات والصكوك والسندات المالية التي يقوم بإصدارها إضافة إلى ما توفره الحكومة للصندوق لتمكينه من القيام بمهامه.
أما بالنسبة للقروض التي سبق أن حصلت عليها بعض الجهات من الحكومة عبر الإصدار الأول للسندات فسوف يتم تحويل مليكتها إلى صندوق الدعم.
وسيتولى مجلس إدارة الصندوق .. مسؤولية رسم السياسة العامة للصندوق والمؤسسات والشركات التابعة له وتحديد برامجها ومشاريعها كما ستشمل مسؤولياته الأخرى الحصول على القروض والتمويل وتأسيس المؤسسات والشركات والمشروعات التجارية وشراء وبيع الأصول والأسهم بالإضافة إلى اقتراح معايير وضوابط تقديم الدعم المالي من الصندوق واقتراح المشاريع الاستراتيجية والجهات المستحقة للدعم ورفعها إلى اللجنة العليا لاعتمادها حيث تتضمن هذه المعايير والضوابط مدى أهمية الجهات والمشاريع المستحقة من الناحية الاستراتيجية وأثرها على اقتصاد الإمارة في المدى الطويل.
كما سيقوم المجلس بإقرار اللوائح المالية والإدارية والفنية اللازمة لعمل الصندوق ورفعها إلى اللجنة لاعتمادها.
وكان قد تم تأسيس اللجنة العليا للسياسة المالية في أكتوبر 2007 وتتمثل مسؤوليتها الرئيسية في الإشراف على السياسات المالية لإمارة دبي أما بالنسبة لصندوق الدعم فستقوم اللجنة العليا بمراجعة واعتماد
معايير وضوابط منح الدعم المالي من قبل الصندوق للمشاريع الاستراتيجية والحيوية وللجهات الحكومية وغير الحكومية في الإمارة وتقييم واعتماد المشاريع والجهات الطالبة للدعم والتي أوصى مجلس إدارة الصندوق بها وتحديد مبالغ الدعم المالي وشروط كل قرض بالإضافة إلى تحديد طبيعة
