زار وزير خارجية إسبانيا ميغيل آنخيل موراتينوس أمس جبل طارق، ليكون أول وزير في حكومة إسبانية يزور المنطقة التي تحتلها بريطانيا منذ ثلاثة قرون.

وعبر موراتينوس الحدود بين إسبانيا والمستعمرة البريطانية السابقة في حدود الثانية عشرة، ليجري مباحثات مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ورئيس وزراء المنطقة التي تتمتع بالحكم الذاتي بيتر كاروانا.

وسيبحث موراتينوس مع ميليباند وكاروانا قضايا البيئة والجريمة في المنطقة التي تقع في أقصى جنوب إسبانيا وتنازلت عنها إسبانيا بموجب اتفاقية مع بريطانيا، لكن تحاول منذ عقود استعادتها بحجة أنها جزء طبيعي وتاريخي من جغرافيتها. واللقاء جزء من اتفاق تم التوصل إليه قبل سنوات لمناقشة القضايا التي تهم المستعمرة، بما يتجاوز مسألة السيادة.

وانتقد الحزب الشعبي المحافظ الزيارة ووصفها بأنها «خطأ رهيب» وقال إنها ترقى إلى اعتراف بسيادة بريطانيا على المنطقة التي يقطن بها نحو 30 ألف ساكن. لكن ناطقة باسم الحزب الاشتراكي الحاكم قالت إن مسألة «السيادة ليست موضوعاً للبحث، وإن هدف الزيارة تحسين حياة الإسبان الذين يعيشون ويعملون في جبل طارق».

كما قالت ناطقة باسم الحكومة البريطانية إن قضية السيادة ليست للبحث في المحادثات وإن لندن لن توقع أبداً اتفاقاً يسلم سيادة المنطقة إلى دولة أخرى خلافاً لرغبة سكانها.