شهدت العاصمة الإيرانية أمس مواجهات قوية بين شرطة مكافحة الشغب الإيرانية ومئات من مؤيدي الإصلاح الذين انتهى المطاف بعشرات منهم في قبضة الأمن.. فيما ندد متشددون إيرانيون بدعوة وجهها الرئيس السابق محمد خاتمي لإجراء استفتاء واتهموه بالتآمر.
وقال شاهد عيان إن المحتجين كانوا يرددون هتافات معادية للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والحكومة.
واعتقلت قوات الأمن عشرات من المحتجين الذين أرادوا إحياء ذكرى مقتل الشابة الإيرانية ندى صالحي خلال مواجهات مع قوى الباسيج التي تلت الانتخابات الشهر الماضي.
ومع استمرار أزمة الخلافات بين الرئيس نجاد ومعارضيه نقلت وكالة أنباء «مهر» عن قائد قوى الأمن الداخلي العميد إسماعيل أحمدي مقدم قوله إن «قوات الشرطة ستقف بوجه أي شخص في أي منصب كان يريد تجاوز القانون، وستدافع عن القائد والبلد باستقلالية تامة».
وتطرق أحمدي إلى المواجهات التي شهدتها إيران بعد الانتخابات الرئاسية، وقال: «الأعداء يثيرون الشبهات في البداية ومن ثم يتشبثون بها، وبعدها يحولون الشبهة إلى فتنة، ثم يقولون إن الشعب لديه شبهات ويطلقون الحكم نيابة عنه».
من جهة أخرى، قال نائب قائد قوى الأمن الداخلي العميد أحمد رضا رادان ان قوات الشرطة ستتصدى بحزم لأي تجمع غير قانوني. ونقلت «مهر» عن رادان قوله إن «على قوى الأمن الداخلي وحسب المهام التي تضطلع بها، المحافظة على الأمن والهدوء في المجتمع. ومن هذا المنطلق فإن الشرطة ستتصدى بحزم لأي تجمع غير قانوني يؤدي إلى إثارة الاضطرابات في المجتمع».
في موازاة ذلك، نددت صحيفة «كيهان»، كبرى الصحف المحافظة بشدة أمس بمشروع الاستفتاء الذي تقدم به الرئيس السابق محمد خاتمي للخروج من الأزمة الحالية، ووصفت الفكرة بأنها «مؤامرة أجنبية».
وجاء في افتتاحيتها إن «دور مثل هذا السيناريو هو تأجيج التوتر. وهو أمل لن يتحقق لأصدقاء خاتمي». وتابع ان هذه التحركات ستكون نتيجتها «عاصفة كبيرة ستجرف هؤلاء المنافقين الجدد»، في إشارة إلى التعبير المستخدم لوصف مجاهدي الشعب.