أكد مساعدون للرئيس الأميركي باراك أوباما تأجيل الإدارة الأميركية إصدار تقريرين مهمين بشأن معتقل غوانتانامو، يعتبران حلقة رئيسية في خطة البيت الأبيض لإغلاق المعتقل. فيما اشتدت حرب الرعاية الصحية بين الديمقراطيين والجمهوريين قبيل عطلة الكونغرس الشهر المقبل.

ونقلت شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية عن أربعة مسؤولين رفيعي المستوى في إدارة أوباما تأكيدهم بأن فريق العمل، الذي أوكل إليه مراجعة سياسة اعتقال المشتبهين بالإرهاب في غوانتانامو، منح ستة أشهر إضافية لتفصيل خططه في حين منح فريق عمل آخر مسؤول عن سياسة التحقيق شهرين لتقديم تقريره إلى الرئيس.

وكان الموعد النهائي لإصدار فريقي العمل تقريريهما هو أمس وذلك وفقاً لأوامر تنفيذية وقعها أوباما في الأسبوع الأول له في الرئاسة. ولكن على الرغم من التأجيل أصر المسؤولون الأربعة على أن إدارة أوباما تحقق تقدماً ملموساً نحو حل المسائل القانونية الشائكة المتعلقة بالمشتبهين الـ240 المعتقلين في غوانتانامو وأنها ما زالت على طريق إغلاق السجن في يناير المقبل.

إلى ذلك، تحول إصلاح منظومة الرعاية الصحية إلى معركة طاحنة بين البيت الأبيض والكونغرس الذي لم يوافق حتى الآن على تمرير خطة أوباما وتمويلها، حيث يرى أغلبية أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في الخطة إهدارا للمال العام وتضخيما لعجز الميزانية الفدرالية الذي تجاوز تريليون دولار، حيث يرون أن تلك الخطة ستؤدي إلى تجاوز مبلغ الـ787 مليار دولار المخصص لإنعاش الاقتصاد والذي أقره الكونغرس.

بعض الجمهوريين ذهبوا إلى أبعد من ذلك، حيث قال السيناتور الجمهوري جيم دي منت إن وقف خطة إصلاح المنظومة الصحية ستكون خسارة لأوباما تضاهي خسارة نابليون في معركة واترلو وإن رفضَ الخطة سيقصم ظهره...

مما استفز أوباما الذي رد بالقول إن تمرير الخطة لا يهمه هو شخصيا بل يهم الشعب الأميركي بأكمله، مضيفا أنه لا يمكن السماح بسياسة التأجيل والهزيمة عندما يتعلق الأمر بمنظومة الرعاية الصحية التي تؤرق العائلات الأميركية وتعطل عجلة الاقتصاد، في حين يساند ثلاثة أرباع الديمقراطيين الإجراءات الجديدة المطروحة.

في المقابل، وقف مجلس الشيوخ الأميركي إلى جانب إدارة أوباما، بموافقته على رفض أي إنفاق جديد على برنامج طائرات مقاتلة من طراز (إف ـ 22). بعد أن هدد أوباما برفض مشروع القانون الدفاعي في حالة تجاهل الكونغرس لطلب إنهاء البرنامج.

وتمت الموافقة بثمانية وخمسين صوتاً لأربعين، وبذلك يتم وقف تخصيص 75 .1 مليار دولار حسب مشروع قانون سياسات دفاعية لتصنيع سبع طائرات إضافية من طراز رابتورز (إف ـ 22)، إضافة إلى 187 مقاتلة يتم إنتاجها بالفعل.