كشف مدير إدارة الخدمات الطبية في شرطة أبوظبي، العميد سالم صالح الجنيبي، عن نظام وقائي للتصدي لمرض أنفلونزا الخنازير ضمن حزمة من الإجراءات تم تعميمها على الأطباء والممرضين، حيث تعمل شرطة أبوظبي مع شركائها الاستراتيجيين على مكافحة مرض انفلونزا الخنازير على نحو يحول دون انتشاره.

وشرح الجنيبي، إجراءات إدارة الخدمات الطبية في التصدّي لمرض أنفلونزا الخنازير بتعريف الأفراد باعراض المرض وطرق الوقاية فضلاً عن توزيع المنشورات والمطبوعات ومواد الكشف المخبري وتزويد مختبرات الشرطة بها.

وقال اللواء الركن عبيد الحيري الكتبي نائب القائد العام لشرطة أبوظبي إن تطور الرعاية الصحية في الدولة وانتشار المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية وتحسين مستوى المعيشة والتوعية الصحية تشكّل حائط صد لمرض أنفلونزا الخنازير. وأضاف إن وزارة الداخلية، والقيادة العامة للشرطة في أبوظبي، تعملان على ترجمة رؤى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، من خلال تبنّي كافة المبادرات التوعوية للتصدّي للأمراض وتعريف الناس بالمخاطر المؤكدة من انتشار الأوبئة ووسائل الوقاية. وقال إن مبادرات القيادة العامة لشرطة أبوظبي تحمل مضامين إنسانية تؤكد على تفاعلها مع المجتمع واهتمامها بالتوعية من أجل بناء مجتمع آمن وسليم يعرف واجباته ومسؤولياته، فضلا عن تعزيز شراكتها المجتمعية في حماية الأفراد من الأوبئة.

وأكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة أن التعاون مع وزارة الداخلية بكافة قطاعاتها له بالغ الأثر في الحد من انتشار أنفلونزا الخنازير في الدولة، مشيراً إلى أن دور أجهزة الشرطة على المنافذ البرية والبحرية والجوية بالحفاظ على سلامة المجتمع من الأمراض.

ولفت إلى احكام شرطة أبوظبي الرقابة على تلك المنافذ فضلاً عن التعاون مع الوزارات والهيئات في التدريب على الوقاية من فيروس المرض ومكافحته وتسهيل عمل الفرق الطبية على المنافذ.

وأضاف أن «جهود رجال الشرطة في أبوظبي تسهم بشكل فعّال في إحكام السيطرة على حالات الاشتباه من خلال التعاون المتميّز في مطار أبوظبي حيث تضع الوزارة أجهزة الكاشف الحراري لمراقبة المقبلين إلى الدولة عبر مطار أبوظبي، وتحديد الحالات المشتبه في إصابتها بالفيروس.

وقال إن وزارة الصحة بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة تكثّف جهودها للحفاظ على الدولة خالية من هذا الفيروس، مؤكداً أن جميع حالات الإصابة التي تم الإعلان عنها حتى الآن تم شفاؤها، وتمارس حياتها بشكل طبيعي.

ولفت إلى أن الفترة المقبلة سوف تشهد تعاوناً كبيراً مع أجهزة وزارة الداخلية لمواجهة الكثافة التي تشهدها منافذ الدولة ذهاباً وإياباً خلال فصل الصيف وموسم الإجازات والحج والعمرة.

وأكد الدكتور أحمد المزروعي رئيس هيئة الصحة بأبوظبي جاهزية مستشفيات أبوظبي لاستقبال حالات مصابة أو يشتبه في إصابتها بالفيروس، مشيراً إلى أنه تم ومنذ وقت مبكر من ظهور الفيروس عالمياً إعداد خطة متكاملة للاستجابة السريعة لأية حالات لضمان السيطرة على تلك الحالات ومنع انتشار الفيروس في محيط المصابين به.

وأضاف أن الهيئة تعتمد كافة الإجراءات الاحترازية والاحتياطات التي نصحت بها منظمة الصحة العالمية واللجنة العليا لمكافحة فيروس «اتش 1 إن 1» في الدولة كما خصصت موقعا الكترونيا يحتوي على معلومات حول هذا المرض وقامت بطبع مطويات تعريفية بالمرض، إضافة إلى عقد عدد من ورش العمل للعاملين في القطاع الصحي.

واعتبر الممثل المقيم لنشاطات الأمم المتحدة الإنمائي في الدولة، الدكتور خالد علوش، إجراءات الدولة في التصدّي للمرض، نموذجاً حضارياً وراقياً في التعامل مع الأزمات والمحن التي تواجه العالم، مشيداً بالتطور في الخدمات الطبية والعلاجية في الإمارات ودور وزارة الصحة والدوائر المسؤولة عن تقديم الخدمات العلاجية والتي يستفيد منها المواطن والمقيم.

وأضاف إن الإبلاغ عن الحالات أمر ضروري من أجل اتخاذ أسرع الإجراءات ومنع الانتشار، فعدوى المرض قابلة للانتقال من شخص لآخرين، ووفقاً لأطباء فإن الفيروس ينتقل عن طريق استنشاق الرذاذ ومخالطة المصابين، وقال الدكتور عصام رياض: إن الفيروس يتشكل من خليط لجينات فيروس الإنسان والطيور والخنازير، ونظراً لكون هذا الفيروس من سلالة جديدة فإنه لا يوجد مناعة لدى البشر لهذا الفيروس مما يكسبه القدرة على الانتشار السريع وبصوره وبائية.

إحصائية

429

أظهرت إحصائيات منظمة الصحة العالمية أن عدد الإصابات بأنفلونزا الخنازير بلغ نحو 94512 مصاباً، كما بلغ إجمالي عدد الوفيات طبقاً لأحدث إحصائيات منظمة الصحة العالمية نحو 429 حالة، وكانت أعلى المعدلات الإصابة في الولايات الأميركية المتحدة يليها المكسيك، كندا وتشيلي.