ساهم قسم الشرطة السياحية التابع للإدارة العامة للعمليات الشرطية في شرطة أبوظبي بتحقيق المزيد من الأمن السياحي في مختلف الفعاليات التي تم تنظيمها والأماكن السياحية المنتشرة في الإمارة والذي تم استحداثه في أكتوبر الماضي بعد القرار الوزاري الذي أصدره الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بإنشاء القسم بهدف تحقيق المزيد من الأمن السياحي والنهوض به في الإمارة .
وتعامل القسم منذ استحداثه مع (11) قضية خمسة منها تتعلق بالإخلال بالآداب العامة فيما ارتبطت باقي القضايا بالهروب من الكفيل وانتهاك حرية الغير ومخالفة قانون العمل والسرقة وحادث دهس وفرار وتحرش. وأكد الرائد مزيد فهد العتيبي، المكلف بمهام رئيس القسم، أن استحداث قسم خاص للشرطة السياحية، جاء ضمن الاهتمام المتواصل بالنهوض بالأمن السياحي في إمارة أبوظبي، خاصة وأن الدولة تتمتع بسمعة طيبة في العالم، كما أن مجتمعنا تسوده الألفة والمحبة وينعم أبناؤه بالأمن والأمان ويتسمون بطبيعة اجتماعية تجعل صفة التآلف السريع هي المحك الأساسي في تعاملهم مع الآخرين، بحيث انعكست هذه الصفة على الدولة وصورتها الخارجية، والتي تفتح يديها مرحبة بكل من يرغب بزيارتها وبداخل كل منا ثقة لا تدانيها الشك في أن الزائر سيكرر زياراته مرات ومرات للتعرف على معالمها الحضارية والثقافية المختلفة.
وأشار العتيبي الى وضع إستراتيجية عمل للقسم رؤيتها «سياحة آمنة» وتحمل رسالة مفادها تحقيق أعلى معايير الأمن والسلامة في ظل أجواء هادئة وأهداف تنصب في العمل على الحد من الحوادث التي يتعرض لها السياح من خلال وضع الحلول الوقائية والتواصل مع السياح وخلق إحساس بالأمن والاطمئنان لدى السياح القادمين إلى الإمارات والمغادرين منها، وإنهاء مشاكل السياح في مراكز الشرطة وتسهيل الإجراءات اللازمة لهم بأسلوب يقلل الوقت أو الفترة الزمنية لتواجدهم في المراكز. بالإضافة الى التنسيق بين القسم وبقية الأقسام والمؤسسات الفاعلة لتسهيل إجراءات السياح بعيداً عن الروتين مع احترام حقوق جميع الأطراف والتحكم في إجراءات العمل لضمان السير، وفقاً للمخططات المرسومة التي تؤثر فعلياً في إسراع الإجراءات والتحكم بها لخدمة الغاية التي أنشئ من أجلها القسم .
وقال إننا نتطلع لاستحداث وحدة للإشراف ومتابعة التجمعات السياحية في الجزر وتخصيص مبنى مستقل يمكن القسم من أداء مهامه بشكل أفضل واعتماد زي خاص بالعاملين في الأماكن السياحية وتوفير الآليات، كما نتطلع إلى تحويل القسم إلى إدارة وضم عدد من الأقسام إليها. وأوضح الرائد العتيبي أن القسم يهدف إلى رفع الكفاءة وأسلوب الأداء الوظيفي للعاملين في القسم والمراكز الشرطية المختلفة وموظفي الخدمة العامة المتواصلين مباشرة مع السائح من خلال عقد دورات لهم بالتعاون مع إدارة التدريب بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي يحاضر فيها متخصصون في مجال السياحة، لافتاً إلى أن جميع العاملين بالقسم تم اختيارهم وفق معايير خاصة من حيث المظهر واللباقة في التعامل ومعرفة أكثر من لغة لإمكانية التعامل مع السائحين من مختلف الجنسيات.
وأكد أن استحداث قسم الشرطة السياحية يواكب الانفتاح الحاصل في صناعة السياحة، وتماشياً مع المشاريع المستقبلية في الإمارة وتسويق ذلك للعالم والاستفادة من ثرواتها ومقوماتها السياحية المتنوعة مما يدعم الاقتصاد المحلي، كما تعمل الدولة على تسهيل إجراءات دخول السياح وخروجهم عبر منافذ الدولة المختلفة بالتنسيق بين الجهات ذات العلاقة.
وقال : «لا شك أن السياحة لا تزدهر بدون الشعور بالأمان من كل جوانبه، لاسيما وأن الباب مفتوح أمام جميع الجنسيات وما يجلبه ذلك من بعض السلوكيات غير المقبولة أخلاقياً وإنسانيا التي قد تضر بمسببات الأمن والأمان في الدولة»، مؤكداً على ضرورة التزام السياح بقوانين الدولة واحترام العادات والتقاليد وعدم تجاوزها مما يضمن لهم زيارة سعيدة.
وأوضح إن من أولويات القسم استراتيجية التعاون والتنسيق مع هيئة أبوظبي للسياحة والجهات المعنية الأخرى في مجال الأمن السياحي، وتأمين وحماية السائح والمنشآت والمواقع السياحية بإمارة أبوظبي بالتعاون مع الشرطة المجتمعية والتوجيه بتقديم النصح والإرشاد للسياح، علاوة على مراقبة ورصد الظواهر السلبية والإيجابية وتلقى الشكاوى من السياح ورفع التقارير بشأنها للجهات المختصة لمعالجتها ونشر الوعي لدى الجمهور الداخلي من خلال عقد الاجتماعات والمحاضرات وورش العمل فيما يتم توزيع الكتيبات والنشرات على الجمهور الخارجي.
وحول أماكن تواجد الشرطة السياحية، قال العتيبي: «إن المكتب الرئيسي للقسم يقع في مبنى مديرية شرطة العاصمة ولدينا مكتب على شاطئ كورنيش أبوظبي الجديد ومن مهام عمله مراقبة الحالة الأمنية على الشاطئ وإعداد تقارير بذلك، وتلقي البلاغات عن أية أحداث تقع وإحالة البلاغات بعد رصدها إلى قسم شرطة الخالدية والحفاظ على المعثورات وتسليمها لأصحابها بعد التأكد من ملكيتهم لها وفي حال عدم المراجعة يتم إرسالها لمديرية شرطة العاصمة.
كما يقوم المكتب بتسوية الخلافات البسيطة التي تحدث والناتجة عن سوء التصرف بالطرق الودية ومراقبة سلوكيات وتصرفات مرتادي الشاطئ والتأكد من عدم حدوث ما يخدش الحياء العام والرد على استفسارات الجمهور إما شخصياً أو من خلال الاتصال على هاتف رقم «6999999» أو موقع شرطة أبوظبي الالكتروني.
وتقديم النصح والإرشاد لهم ، كما تواجد دوريات الشرطة السياحية في أماكن الفعاليات والمخيمات الصحراوية، لافتاً إلى أنه سيتم قريباً إنشاء مكتب في مطار أبوظبي الدولي وآخر في ميناء زايد نظراً لتوافد أفواج سياحية شهرياً بواسطة البواخر الكبيرة» .
وشارك قسم الشرطة السياحية منذ إنشائه في العديد من الفعاليات التي أقيمت في مدينة أبوظبي. وأوضح العتيبي أن القسم قد شارك في فعاليات احتفال الدولة بالعيد الوطني السابع والثلاثين وفعاليات رأس السنة 2008 وما تبعها من فعاليات خلال هذا العام مثل استعراضات مدينة العين الجوية وبطولة الإمارات للدراجات المائية ومعرض اليخوت وفعاليات سباق الدراجات المائية وفعاليات «رد بل» ومهرجان ومعرض العطلات والسفر.
وفيما يتعلق بآخر المستجدات في تفعيل قسم الشرطة السياحية، أوضح الرائد العتيبي أن جميع العاملين يبذلون جهوداً متميزة لتطوير الأداء في القسم والارتقاء به، كما تم التواصل مع هيئة أبوظبي السياحية لوضع آليات التعاون المتبادل وحصر جميع الشركات السياحية وإنشاء قاعدة بيانات لها، بالإضافة الى التعريف بالقسم وطبيعة عمله، وحصر المخيمات السياحية الصحراوية والبواخر السياحية والقيام بزيارات ميدانية لها.
وأضاف : «إننا نسعى للاستفادة من الخبرات المتعلقة في هذا المجال حيث تمت المشاركة في مؤتمر الأمن السياحي الذي عقد في جمهورية تونس العام الماضي كما تمت المشاركة في ورشة عمل عقدت في ماليزيا، علاوة على القيام بزيارات لعدد من الجهات مثل الشرطة السنغافورية للاطلاع على آخر المستجدات وأحدث الأساليب في الشرطة السياحية وزيارة مملكة البحرين للاطلاع على الإجراءات المتبعة وأخر المستجدات بجولات الفورمولا (1)».
أبوظبي- ماجدة ملاوي



