قرر معالي صقر غباش وزير العمل تشكيل فريق عمل فني للإعداد لتنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن إنشاء مجلس الإمارات للتوطين والذي يضم ممثلين عن مجالس وهيئات التوطين على المستويات المحلية والهيئات الاتحادية ذات الصلة.

وعلمت «البيان» أن تشكيل الفريق يأتي بناء على تكليف مجلس الوزراء لوزارة العمل لإعداد مشروع مقترح للمجلس الوزاري للخدمات حول كيفية عمل مجلس الإمارات للتوطين وآلية التنسيق بين المجالس المحلية والهيئات الاتحادية المعنية بشؤون التوطين وأية جهات أخرى تساعد في عمل المجلس الناشئ بما يضمن تنفيذ السياسات الخاصة بالتوطين في الدولة ووضع السياسات والضوابط والمعايير اللازمة في شؤون التوطين للوظائف وتقديم الدعم اللازم لضمان تنمية مهارات وقدرات المواطنين للتنافس في سوق العمل.

وتقرر أن يرأس الفريق الفني حميد راشد بن ديماس مدير عام وزارة العمل بالوكالة وبعضوية ممثلين عن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية ومجلس ابوظبي للتوطين وبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية وهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية (تنمية) ومديري الموارد البشرية ومديري ومسؤولي شؤون الموظفين ودوائر تنمية الموارد البشرية في الشارقة ورأس الخيمة وعجمان وأم القيوين والفجيرة حيث بدأت وزارة العمل بتلقي ترشيحات الدوائر والهيئات المعنية ونسخ من استراتيجياتها للتوطين.

وحدد معالي صقر غباش في تكليف إنشاء اللجنة واجباتها بوضع السياسات والضوابط والمعايير واقتراح الحلول اللازمة لحل مشكلة التوطين وتقديم ممثلي الجهات المشاركة في الفريق استراتيجيات التوطين في كل دائرة او هيئة يمثلونها.

وأكد مصدر مسؤول في الفريق الفني لـ «البيان» أن قضية التوطين تمثل أولوية قصوى حرصت القيادة السياسية على متابعتها ودعمها من خلال تأكيد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في خطاب التمكين وخطابات سموه بمناسبة اليوم الوطني الذي اعتبر فيها أن التوطين هو احد الخيارات الرئيسية لمعالجة الاختلالات الموجودة في سوق العمل.

كما ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في إطلاقه إستراتيجية الحكومة الاتحادية تحدث عن أولويات الحكومة وبشكل اخص في محور القوى العاملة حيث تناول سموه واقع التوطين مطالبا بضرورة وضع برنامج عمل لمعالجة هذا المحور وتطوير سياسة شاملة لمعالجة توطين الوظائف في القطاع الخاص .

ورأى المصدر أن مجلس الإمارات للتوطين سوف يجسد رؤية القيادة في ضرورة وجود مرجعية مؤسسية مركزية اتحادية تعنى بتطوير السياسات والتشريعات في هذا الجانب وتحديد قاعدة المعلومات ويكون التنفيذ من خلال السلطات المحلية المعنية بالتوطين التي تستفيد من وجود المجلس الذي يسعدها على تعزيز تجاربها ودعمها ورفدها بالإمكانيات والقدرات التي تتاح له كجهة اتحادية بلا تعارض بينهم.

وأضاف إن مجلس الإمارات للتوطين يبشر بمرحلة جديدة في العمل الوطني وسينتقل من مرحلة الازدواجية في الأدوار وغياب المعلومات والأرقام والإحصاءات وعدم وضوحها فيما يتعلق بعدد الباحثين عن عمل والبطالة والوظائف المتاحة إلى مرحلة توحيد الجهود ووجود جهة واحدة تعنى بمحور السياسات والاستراتيجيات بحيث يجسد المجلس مرحلة التناغم والتكامل بين السلطات المحلية والاتحادية إيذانا بمرحلة جديدة في عملية التوطين التي ظلت تراوح مكانها لسنوات طويلة مضت.

وأشار إلى أن صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أكد لدى إطلاق سموه إستراتيجية الحكومة أن المرحلة الحالية في العمل الوطني سوف تتسم بالتكامل بين الدور الاتحادي والدور المحلي معربا عن اعتقاده أن هذا المجلس هو إحدى آليات وأدوات هذه المرحلة لأنه سيجسد هذا التكامل في أفضل صوره والذي يعد من مرتكزات الخطة الإستراتيجية للحكومة.

القوى العاملة الوطنية

نصف مليون عامل مواطن عام 2020

تتوقع وزارة العمل أن يتضاعف حجم القوى العاملة الوطنية ليصل إلى نصف مليون عامل وذلك بحلول عام 2020م مقارنة مع 250 ألف عامل حاليا، وتؤكد على ضرورة توفير فرص عمل للمواطنين الساعين إلى العمل وخاصة ممن هم دون سن الثلاثين، حيث إن أكثر من 38% من مواطني الدولة هم دون الخامسة عشرة.

وتشير المعلومات وزارة العمل وجهات معنية أخرى بالدولة إلى أن عدد سكان الدولة بنهاية عام 2007 بلغ 3 6. ملايين نسمة منهم 5 5. ملايين مقيم بواقع 1 3. ملايين عامل مسجل بوزارة العمل و4 2. مليون مسجلين لدى وزارة الداخلية فيما يبلغ عدد السكان المواطنين 900 ألف نسمة.

والعمالة الوافدة وخاصة الآسيوية تهيمن على هيكل وتركيبة سوق العمل منها 90% في القطاع الخاص وتسيطر العمالة الآسيوية على 1 87.% من سوق العمل والجنسيات الأخرى على 9 12.% ويتركز 7 98.% من هذه العمالة في القطاع الخاص «قطاع المقاولات والبناء والتشييد والزراعة وأعمال النظافة وتجارة العملة والتجزئة والمطاعم والفنادق والصيد والأمن والحراسة في المنشآت الخاصة».

وتصل نسبة التوطين إلى 57% فقط في القطاع الحكومي وتقل هذه النسبة في الوظائف التخصصية كالطب والهندسة والتعليم.

وتمثلت أبرز تحديات التوطين من خلال تجربة هيئة تنمية في التحديات الداخلية والتحديات الخارجية، حيث أن فئة «الباحثين عن العمل» تعتبر من ضمن التحديات الداخلية من خلال التركيبة التعليمية وغلبة الإناث، كما أن نسبة في هذه الفئة هم من حملة الثانوية العامة 8. 40%، ونسبة حملة البكالوريوس وما فوق الجامعي 6. 26%.

وتصل نسبة الباحثين عن عمل في الإمارات الشمالية إلى 7. 38% ، ومن أبرز التحديات هي عدم وجود فرص وظيفية لهم ووجود معوقات أمام انتقال الإناث.

دبي - فريد وجدي