صرحت الدكتورة نورة السويدي مديرة برنامج الفحص ما قبل الزواج أن عدد الفحوصات الطبية للمقبلين على الزواج من الجنسين مواطنين ومقيمين ومن مختلف الفئات العمرية والتي أجريت في مراكز الفحص المعتمدة من قبل الوزارة بلغت 19 ألفاً و743 فحصاً على مستوى الدولة، منذ مارس 2008 حتى بداية ابريل المنصرم.

وقالت إن الفحص يعد إلزاميا لجميع المقبلين على الزواج والراغبين في عقد قرانهم داخل الدولة وذلك حسب المادة 27 من قانون الأحوال الشخصية لعام 2005م.

وذلك بهدف تقليل انتقال الأمراض المعدية إلى احد الطرفين، وإمكانية منع حدوث حوالي 60% من التشوهات الخلقية وحوالي 100% من أمراض الدم الوراثية مثل الثلاسيميا والأنيميا المنجلية من خلال تطبيق الفحوصات، إلى جانب تقليل انتقال بعض الأمراض المعدية إلى الجنين والتي قد تؤدي إلى تشوهات خلقية أو إعاقة ذهنية وأحيانا الوفاة جنبا إلى جنب مع تصحيح المفاهيم الخاطئة خاصة في حال وجود مرض وراثي بالعائلة والإجابة على استفسارات المقبلين على الزواج، إضافة إلى تجنب العبء النفسي والمالي والجسدي، مشيرة إلى أن رعاية الطفل المصاب بالأمراض يكلف ما يقارب 3 ملايين درهم خلال فترة حياته.

وأوضحت الدكتورة السويدي انه لا يوجد ما يمنع زواج الأقارب في حالة خلوهما من أمراض الدم الوراثية بعد إجراء الفحص الطبي قبل الزواج، إلا أن هناك العديد من الأمراض الوراثية التي تكون غير ظاهرة بصورة مرضية.

حيث إن الأقارب يشتركون في اغلب الصفات الوراثية فهناك احتمال اكبر لظهور الأمراض الوراثية عند الزواج، لافته إلى أن أيا من الأمراض الوراثية سواء السائدة آو المتنحية قد تنتقل بزواج الأقارب إلى الأبناء، وأحيانا تكون هذه الأمراض موجودة بين طرفين ليس بينهما علاقة قرابة مثل مرض الثلاسيميا والأنيميا المنجلية ونقص الفوليت وغيرها، مؤكدة أن ما يتم إجراء الفحص له يعد من أكثر أمراض الدم شيوعا في الدولة.

ومن ضمن الفحوصات المعتمدة في برنامج الفحص ما قبل الزواج نوعان احدهما فحوصات أمراض الدم الوراثية مثل فصيلة الدم وعامل ريسوس ومرض البيتا ثلاسيميا ومرض فقر الدم المنجلي واختلافات الهيموجلوبين الأخرى، والنوع الثاني فحوصات الأمراض المعدية مثل فحص الايدز والتهاب الكبد الفيروسي (ب) و(ج) والأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي بين الزوجين مثل الزهري، إلى جانب فحص المناعة ضد الحصبة الألمانية للمرأة.

وأضافت إنه من أمراض الدم الوراثية الممكن تجنبها بفحوصات ما قبل الزواج مرض البيتا ثلاسيميا وفقر الدم المنجلي واختلافات الهيموجلوبين الأخرى النوع ، مشيرة إلى أن آلية التعامل مع المصابين سواء المواطنين أو المقيمين في حال ظهور أمراض وراثية آو معدية بعد إجراء الفحص الطبي تتم بسرية تامة ولا يتم إبلاغها إلا للطرفين المعنيين فقط.

وذلك من خلال استدعاء المصاب وشرح المشكلة الصحية له وتوضيح خطر انتقال المرض للطرف الثاني أو الأبناء، وضرورة إبلاغ الطرف الثاني بالمرض وحضورهم للعيادة معا لشرح المرض ووسائل انتقاله وكيفية الوقاية منه ومن ثم التوقيع على تقارير الفحص الطبي والمشورة ما قبل الزواج والتي يجب أن تصدر ليتمكنوا من إتمام إجراءات عقد الزواج.

دبي ـ نادية إبراهيم