تعد طائرات ايرباص 320 وبوينج 737 من انجح الطرز في عالم الطائرات مع تزايد اعداد الطائرات المباعة في كل منهما وحاجة الشركات إلى المزيد من هذه الطائرات.

لكن التطورات الحديثة في قطاع الطيران المدني وتزايد ميلاد الشركات الاقتصادية بات يفرض على عملاقي الصناعية ايرباص وبوينج إعادة النظر في هذين الطرازين والمقصود هنا استبدالهما بطرز حديثة توائم هذه المتغيرات. وتقول دورية اير انفيسيتور انه وبحلول عام 2025 ستحتاج شركات الطائرات إلى نحو 19818 طائرة من الطائرات ذات الممر الواحد وهي طرازات ايه 320 وبوينج 737 وذلك لاستيعاب النمو المتوقع في حركة النقل الجوي وتحديث الأساطيل الحالية. وتنهمك الشركتان حاليا في دراسات مستقبلية لتطوير هاتين الطائرتين باجيال حديثة حيث بدأ مهندسو كل من الشركتين اجراء الدراسات الخاصة بعمليات التحديث التي يتوقع ان تأخذ سنوات قبل ان تظهر للوجود.

شركة ايرباص من جهتها تخطط لبدء التخطيط للدراسات المتعلقة بالتحديث اعتبارا من أعوام 2012 او 2013. ويتوقع ان يتشابه الجيل الجديد من هذه الطائرات مع الجيل القديم مع تغيرات جوهرية في الأنظمة الكهربائية والأنظمة الهيدروليكية. لكن التغيرات المستقبلية المتوقعة ستكون بشكل رئيس في عمليات حرق الوقود والانبعاثات ذلك ان قضايا انبعاثات الكربون والتغير المناخي باتت تطارد قطاع الطيران المدني وتشغل جانبا رئيسا في أجندته السنوية مع الضغوط التي تمارسها الدول ومؤسسات المجتمع المدني لحماية البيئة.وتركز الايرباص أيضا على تحسينات مقبلة في تخفيض مستويات الضجيج وتقليل التكاليف التشغيلية لهذه الطائرة.

وتقول اير انفيسيتور ان التقنيات الجديدة لطائرة الايرباص ايه 320 ستكون بحوزة ايرباص في عام 2012 لتبدأ بعدها الدراسات الخاصة بالتطبيق العملي على الطائرة وهي تقنيات يتوقع ان تطال 9 إلى 10 بالمئة من الطائرة الحالية لايرباص 320.

ويتوقع ان تبلغ تكاليف برنامج تطوير هذه الطائرة نحو 7 مليارات دولار رغم الشكوك التي تحيط بهذا المبلغ وقدرته على تغطية كافة تكاليف البرنامج.

بوينج

أما مفهوم بوينج لتحسين 737 فيستند على التحسينات التي أدخلتها على طائرتها المستقبلية دريم لاينر 787 والتي استخدمت فيها المواد المركبة ومزيد من هندسة الأنظمة والتصميمات المتطورة وتحسينات مقصورة القيادة وبدن الطائرة بحيث يزيد عن منافستها ايرباص 320 فضلا عن تحسينات الأنظمة الهيدروليكية وإطالة الجناح وتشابه مقدمة الطائرة مع 787. لكن هذه المفاهيم تبقى عرضة للتغيير وفقا لرؤية المهندسين وتصورهم للجيل المقبل من هذه الطائرات. والأخبار التي ترشح عن بوينج تشير إلى وجود عدة دراسات للتطوير.

وقد تبدأ بوينج إحلال هذه الطائرة مع نهاية 2012 لكنها ما زالت تواجه مشاكل في طائرتها الجديدة 787 الأمر الذي قد يجبرها على تأخير طرح الجيل الجديد من بوينج 737 التي تعدت مبيعاتها حاجز 6 آلاف طائرة وهي الأكثر مبيعا في تاريخ الطائرات المدنية حتى اليوم.التحسينات ايضا ستطال المحرك الجديد والمواد المركبة المستخدمة في 787 والدروس التي تعلمتها بوينج في عمليات التجميع.

محركات جديدة لكلتا الطائرتين

تبقى مسألة المحركات الجديدة لهاتين الطائرتين هما محور العمل المقبل في بوينج وايرباص وحتى اليوم لا تتوفر هذه المحركات للطائرات الجديدة ذلك ان شركات التصنيع غير مستعدة لذلك بعد. وتؤكد بوينج ان عدم وجود محرك جديد للطائرة الجديدة يجعل من الخطأ تصنيع طائرة جديدة وهي رؤية تتشابه مع رؤية ايرباص.

كلتا الشركتين تؤمنان ان التقنيات الخاصة بخفض تكاليف التشغيل ما زالت غير كافية وتحتاج إلى مزيد من التطوير.

لكن شركات تصنيع المحركات لن تكون جاهزة لذلك قبل عام 2013 او حتى 2014 مما يعني ان دخول الأجيال الجديدة لهاتين الطائرتين لن تتحقق قبل منتصف العقد المقبل رغم مطالبات حثيثة من شركات طيران عدة في العالم بتعجيل انتاج الطائرات الجديدة حتى ولو بتحسينات 10 بالمائة على طائرات اليوم. وتزداد الامور تعقيدا مع الأزمة الحالية وتراجع الطلب على السفر ومن ثم وقف طلبيات الطائرات الجديدة الأمر الذي سيؤجل ميلاد الجيل الجديد من طرازي ايرباص 320 وبوينج 737.

دبي ـ على الصمادي