أكد البروفسور آرني بروسيغ مدير مركز اخذ الألماني المتخصّص بالأعصاب والطب النفسي في مدينة دبي الطبية أن مترو دبي المقرر تشغيله في 9 سبتمبر المقبل سيساهم في تقليل الضغوطات التي يواجهها الناس هنا ويسهم في تحسين مستوى الحياة لآلاف الأشخاص المتنقّلين في المدينة، باعتباره وسيلة تنقّل جديدة وممتعة في المدينة تسهل حركة الكثيرين من مقر عملهم إلى منازلهم.
وأوضح أن هيئة الأبحاث الأميركية لقطاع النقل أجرت دراسة ميدانية بعد تطوير خط قطار التنقّل في مدينة نيويورك الأميركية ووُجِد أن هناك ارتفاعا في الإنتاجية بالأعمال وانخفاضا في مستويات الضغط والإجهاد لدى المتنقّلين.
وأشار المتنقّلون الذين تحوّلوا إلى استخدام خدمة القطار الجديد إلى أنّهم تمتّعوا بمستويات أقل من الإرهاق في العمل بعد البدء بتشغيل خط القطار الجديد.
وأضاف: عند قيادة السيارة في ساعات الذروة، يجب أن يكون المتنقّلون متنبّهين ذهنياً ويقظين بشكل كامل لقوانين القيادة وحدود السرعة والإشارات الضوئية والازدحام المروري وباقي السائقين والحوادث التي قد تحصل على الشوارع والضغوطات بسبب البطء في الحركة والتأخر عن المواعيد وعدوانية باقي السائقين وغيرها من الأمور الأخرى.
وبين أنه سيكون هناك عوامل ضغط أخرى مرافقة لعملية الانتقال إلى ومن محطات المترو، لكن بشكل عام ستكون النتيجة انخفاضاً كبيراً في مستويات الضغط والإجهاد اليومي لدى آلاف الأشخاص.
كما أكد أن للضغط والإجهاد علاقة وثيقة بالإنتاجية في العمل، وعادة يكون مستوى الضغط في أعلى مستوى عند بداية يوم العمل وينخفض مع القدرة على التحمّل والتعامل مع مجريات باقي اليوم، وعلى سبيل المثال، إن تعرّضت سيارتك لحادث خلال التوجّه إلى العمل، عندها لن تكون منتجاً خلال اليوم كما لو وصلت إلى مكان عملك مرتاحاً وغير منزعج.
وقال: هذا الأمر لا ينطبق فقط على الانتاجية في العمل، بل ينسحب على باقي نواحي الحياة ويمكن أن تتأثر الصحة بسبب الضغط والإجهاد كثيراً، وهناك مستوى معيّن من الضغط الذي يُعدّ مفيداً ويساعد في تحسين الانتاجية، لكن بعد نقطة معيّنة وعندما يصبح الضغط كثيراً يؤدّي إلى خفض إنتاجية الفرد.
ومن المستحيل التوقّع بشكل فردي كمية الضغط التي تُعدّ كثيرة بالنسبة لشخص ما كون العوامل المؤثّرة ذاتها كالازدحام المروري مثلاً قد يتم التعامل معها بطريقة مختلفة تماماً من قبل شخصين مختلفين بناءً لمستوى الضغط العام لدى الشخص وميكانيكية التحمّل والتأقلم التي يعتمدها هذا الشخص في الحالات التي يتعرّض فيها للضغوطات.
وأشار البروفسور بروسيغ إلى أن هناك نقاطاً إيجابية أخرى يجب النظر إليها عند البدء بتشغيل المترو. وأوضح بقوله: إلى جانب عنصر الضغط الذي سيتأثر بشكل إيجابي، سوف يكون المترو نقطة لقاء لعدة مجموعات اجتماعية مختلفة ومتنوعة وهذا الأمر سيكون ممتعاً بالفعل.
وبالطبع هناك حدود لمستويات التفاعل بين الفئات بسبب وجود الدرجات المختلفة (الذهبية، الفضية، النساء، العائلات) على متن المترو، وهناك بعض التحديات لاستقطاب الأغنياء جداً ليتشاركوا وسيلة النقل ذاتها التي يعتمدها الكثيرون ومن بينهم القوى العاملة والموظفون الصغار.
