طالب عدد من الأهالي في رأس الخيمة الجهات المسؤولة بإلزام سيارات نقل المواشي بعدم نقل الحيوانات وقت الظهيرة، خاصة في هذه الأجواء الحارة والرطوبة العالية، في ظل عدم التزام سائقي سيارات نقل الحيوانات بالشروط الآمنة لعملية النقل والتي في مقدمتها توفير أغطية ظل تقي الحيوان من التعرض لأشعة الشمس المباشرة، في الوقت نفسه حذرت بلدية رأس الخيمة من ظاهرة القصابين الجائلين وتزايدها خاصة في المواسم والأعياد والمناسبات لما لها من خطورة تتمثل في جهل القصابين الجائلين بأمراض الحيوان، وتطبيق غرامة كبيرة مقدارها 20 ألف درهم علي أي قصاب جائل يتم ضبطه أثناء قيامه بعملية الذبح بالبيوت.
وقال محمد آل علي إن الكثير من الحيوانات تتعرض للإرهاق والتعب والإعياء أثناء عملية نقلها من حظائر الاستيراد إلى الأسواق المحلية لافتا إلى أنها مسؤولية مشتركة بين التجار وسيارات النقل والجهات التنفيذية التي عليها إلزام السائقين بالنقل الآمن وتجنب النقل في وقت الظهيرة. أحمد الشحي أكد أن المعاناة الحالية تكمن في نقل سوق الغنم قبل إنشاء المقصب الجديد، حيث نضطر إلى الذهاب إلى السوق لشراء الحيوان وتحميله إلى المقصب برأس الخيمة وهي مسافة طويلة ويضطر بعض الأهالي مع طول هذه المسافة إلى الذبح عن طريق القصابين الجائلين في الخفاء وبعيدا عن أعين الرقابة خاصة خلال شهر رمضان المبارك والأعياد.
وقال علي أحمد زيد من منطقة شعم إن مناطق مثل شعم والجير ووادي شعم والمناطق المجاورة تزيد مسافتها عن 40 كيلومتراً عن سوق الغنم والمقصب، وهو ما يمثل مشكلة بالنسبة لنا في عملية شراء الحيوان ونقله خاصة أن الكثير من الأهالي لا يملكون سيارات مجهزة لنقل المواشي بالطرق الآمنة، ويضطر البعض لاستئجار سيارة لنقل المواشي من السوق إلى المقصب وهي سيارات ليس لديها أي معايير لعملية النقل الصحية للحيوان ولا توجد بها أغطية لوقاية الحيوانات من أشعة الشمس الحارقة.
وقال سيد محمد إمام أحد المساجد برأس الخيمة أن هناك عدة فتاوى صدرت مؤخرا لا تجيز شرعا تعذيب الحيوانات بنقلها لمسافات طويلة بوسائل لا تراعي سلامة الحيوان أو الرفق به، ومن هنا يجب إلزام أصحاب وسائقي سيارات النقل بتوفير الشروط الآمنة لنقل الحيوان وهناك أحاديث نبوية تتناول هذا الجانب ومنها قوله صلى الله عليه وسلم «إن الله كتب الإحسان في كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته».
وهذا يعني أن كل عمل ينافي الرفق بالحيوان أو التعامل معه بما لا يناسب الرحمة به عند ذبحه يعد عملا آثما محرما.
من ناحيتها أكدت بلدية رأس الخيمة على ضرورة التزام تجار المواشي بعملية النقل الآمن والاشتراطات الصحية لعملية النقل لضمان عدم إرهاق الحيوان أثناء نقله أو تعريضه للنفوق.
وقال عادل علي السويدي مسؤول قسم الصحة والبيئة بالبلدية إن هناك قوانين رادعة بحق كل من يخالف عمليات النقل الآمن منها مصادرة السيارات وفرض الغرامات الكبيرة، موضحا انه بالنسبة للقصابين الجائلين فان هناك قوانين مشددة بحقهم تصل إلى تغريمهم بمبلغ 20 ألف درهم في حال ضبطهم أثناء الذبح أو بعده وذلك حفاظا على الصحة العامة لأن المقصب لديه بيطريون يقومون بفحص الحيوان قبل الذبح والتأكد من خلوه من الأمراض التي يصعب اكتشافها من قبل الأهالي أو القصابين، وكثير من الأهالي اضطر لرمي الذبائح في القمامة لشكه في إصابتها بمرض دون ان يكون لديه يقين بذلك.
بطاقة ذبح
أكدت دائرة الجمارك التي اسند إليها تنفيذ سوق المواشي والمقصب الجديدين بمنطقة الفلية أن المقصب سيكون بطاقة ذبح عالية تصل في الوردية إلى حوالي 60 بقرة و500 رأس من الغنم والجمال.
وقال محمد عبدالله المحرزي مدير عام الدائرة إن المقصب والسوق الجديدين سيضعان الحلول لكافة المشكلات السابقة والمعاناة من عملية النقل لان المقصب سيتم تشييده بجوار السوق مباشرة وسيحتوي على غرف تبريد وعيادة بيطرية ووحدة معالجة لمخلفات المواشي ومخلفات عملية الذبح وفق أعلى المواصفات البيئية المطبقة عالميا في هذا المجال، إضافة إلى عمليات تعقيم وفلترة هذه المخلفات لضمان عدم انبعاث أي روائح منها.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح

