تتجه شركات صناعة اليخوت لابتكار حلول تقنية لتوفير الطاقة والحفاظ على البيئة.
كما بدأت بعض الابتكارات تظهر من خلال عرض هذه الشركات لتصاميمها المستقبلية، كم ابتكرت إحدى الشركات الألمانية محركا كهربائيا لليخوت قالت إنه الأول من نوعه في العالم الذي يضمن نظام «تحديد الموقع عالميا » المعروف اختصارا باسم «جي بي أس» لتزويد القبطان بمعلومات حول إحداثيات الموقع والأبعاد والمسافات والعمق، دون الحاجة إلى نظام إضافي مستقل أو الاتصال بالأقمار الصناعية. لكن خبراء يخوت أكدوا أن هذا الابتكار على الرغم من أهميته ووجوده على أربعة محركات من قوة حصان واحد إلى عشرة، صالحة ليخوت النزهة أو الرياضة الخفيفة فقط، وبذلك تظل أجهزة «تحديد المواقع» المستقلة ضرورية في اليخوت الكبيرة لاسيما أن هناك تطورا هائلا في هذا المجال.
رادار متطور
أكثر ما يلفت الانتباه هو جهاز رادار صغير الحجم يعمل بتقنية النطاق الواسع. ويقول خبراء إن تلك التقنية مستخدمة منذ فترة ليست بعيدة في المجال الحربي والفضاء، لكن الجديد هو تصغير حجم الجهاز ليتناسب مع اليخوت والاستخدام المدني.
ويتميز الجهاز عن الرادار المتعارف عليه بتقديم صور أكثر وضوحا ويعمل في كافة الظروف الجوية على عكس الرادار التقليدي الذي تتأثر جودة إشاراته بالعوامل الجوية المختلفة.
كما تفرق إشارات الرادار الجديد بين الأجسام حسب كتلتها، ولا يلزم تزويده بأية إحداثيات أو بيانات مسبقا، إذ يستكشف تلقائيا المكان الموجود فيه ويقوم بعملية تكيف ذاتي مع الظروف المناخية التي يعمل فيها في غضون دقيقتين أو ثلاث على الأكثر.
وقال خبراء إن الرادار الجديد يعتمد على استخدام أشباه الموصلات في نقل الإشارات ومعالجتها، ولذا تبدو الميزة الأهم هي قلة نسبة الأشعة والذبذبات الضارة الصادرة عنه بنحو ألفي مرة عن الرادار التقليدي، ويقل استهلاكه للطاقة بنسبة 60% مقارنة مع الأجهزة التقليدية.
تقليل العوادم
تتجه بعض الشركات حاليا للاعتماد على الغاز الطبيعي في إدارة المحركات بدلا من الوقود التقليدي للمساهمة في التقليل من نسبة العوادم الضارة بالبيئة، في حين تميل بعض الشركات للاستفادة من الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة للأجهزة المختلفة على سطح اليخوت.
ويقول مارك شولتز من إحدى شركات تصنيع المحركات «إن استخدام الغاز لا يحتاج إليه سوى تعديل بسيط في المحرك، لا يشكل عبئا ماليا كبيرا على أصحاب اليخوت إن أرادوا استخدامه، فضلا عن رخص ثمنه. إذ يمكن أن يقل سعره عن الوقود النفطي بما يتراوح بين 15% و50%.
وتقول المهندسة كلوديا كاميسا من إحدى الشركات المنتجة للالواح الشمسية، أن «الاعتماد على خامات خفيفة الوزن وأكثر تحملا للظروف الجوية المختلفة، جعل الحصول على الطاقة من الشمس أمرا شائعا، لاسيما أن هناك الآن جيلا جديدا من اللوحات المرنة السطح والسهلة الطي يمكن تثبيتها في أي مكان على سطح اليخت أو القارب الشراعي للحصول على الطاقة».
توجه
اليخوت أكثر ما يهم أثرياء العالم
أجرت مجلة «بوت تست» مسحاً شمل 1500 من الأثرياء في أنحاء مختلفة من العالم ، تبلغ ثروة كل منهم ما يزيد على المليار دولار ، قال فيه أكثر من 90% إنهم يخصصون حوالي ربع «استثماراتهم في البذخ» على اليخوت والطائرات وغيرها من المقتنيات باهظة الثمن وحوالي الخمس للفنون.
وقدر تقرير الثروة العالمي للعام الماضي الذي يعتبر على نطاق واسع إشارة دالة في مجال صناعة إدارة الثروة أن الأصول المملوكة لأغنى أغنياء العالم ارتفعت بنسبة 11% لتصل إلى 37 تريليون دولار العام الماضي مما حفز الطلب على أنماط الحياة الباذخة والعلامات التجارية الشهيرة. وقامت الدراسة بإحصاء الأشخاص الذين يملكون أصولا سائلة بأكثر من مليون دولار ومنهم حوالي 5,9 مليون.
وقدرت الدراسة ان 8,1% من أموالهم او حوالي 670 مليار دولار أنفقت على ما سمته الدراسة «استثمارات البذخ» التي حللتها الدراسة للمرة الأولى. وقالت دراسة عن مؤسستي ميريل لينش وكاب جيمني ان 26% من هذه النسبة اتجهت الى المقتنيات الباهظة وضمنها اليخوت الرائعة والسيارات الفخمة وان الطلب على تلك السلع يتزايد.
وفي حالة الطائرات التي يمتلكها أشخاص صوب الأثرياء أنظارهم عاليا. وقالت الدراسة ان شركة بوينج وفقا لتقارير تلقت طلبيات بشأن 11 طائرة خاصة واسعة من الداخل والتي تصنع وفق طلب الزبون «كقصور متحركة».
وفي أوروبا اتجه الربع صوب الفنون التي ينظر إليها على نحو متصاعد كاستثمار في وقت تحقق فيه الاعمال القديمة والمعاصرة أسعارا قياسية. كما ساعد الفن أيضا على تنويع الثروة بسبب معامل ارتباطها المنخفض مع دورات الأسواق المالية.
وأظهرت الدراسة ان حوالي 18% من الإنفاق على «البذخ» اتجه الى المجوهرات و14% الى مقتنيات أخرى مثل النبيذ والتحف والعملات وحوالي 6% الى الاستثمار في مجال الرياضة مثل شراء الفرق وسباق الخيول او الزوارق. كما ان تكاليف المعيشة اليومية ترتفع اسرع بالنسبة لاغنياء العالم مقارنة بمعظم الاشخاص.
وارتفع مؤشر تكلفة المعيشة الممتازة للغاية بنسبة 7% العام الماضي ليفوق نسبة 4% من النمو في مؤشر اسعار المستهلك. ويتألف مؤشر المعيشة الممتازة للغاية من 42 عنصرا منها طائرات الهليكوبتر واليخوت والدراسة في هارفارد وشمبانيا دوم بيرينون.
إعداد ـ أشرف رفيق

