على الرغم من مرور نحو 73 سنة على صنع أقدم تلفزيون في بريطانيا، فإن هذا الجهاز لا يزال يعمل بشكل طبيعي. وذكرت صحيفة «الدايلي مايل» أمس أن تاريخ صنع التلفزيون ماركونيفون 702 يعود إلى عام 1936، مشيرة إلى أنه لا يزال يعمل بشكل طبيعي وإن كانت صوره باللونين الأبيض والأسود.

وحصل المهندس الاستشاري جيفري بورينسكي من شمال لندن على التلفزيون، الذي يمتلكه منذ 10 سنوات، بعد دخوله في منافسة قوية للحصول على أقدم تلفزيون في المملكة المتحدة. وقال بورينسكي : إني أستمتع بمشاهدة البرامج التي يبثها التلفزيون، مضيفاً أن تحويله إلى جهاز رقمي يعني أنه سيكون باستطاعتي استخدامه لسنوات عدة مقبلة.

وبالعودة إلى تاريخ صنعه، يتبيّن أن التلفزيون استخدم على الأرجح لنقل حفل تتويج الملك البريطاني جورج الخامس في عام 1937، وربما نقل وقائع تتويج الملكة إليزابيث الثانية، وألعاب لندن الاولمبية في عام 1948.

ويبدو أن هذا التلفزيون لم يتعرّض للتدمير خلال حملة القصف الكثيفة التي شنها الزعيم النازي الراحل أدولف هتلر على العاصمة لندن وبقية المناطق البريطانية في نوفمبر عام 1936، وهو الشهر ذاته الذي بدأت هيئة الإذاعة البريطانية أول بث لها من قصر الكسندريا. والتعديل الطفيف الذي أجري على التلفزيون هو تحويله من نظامه القديم إلى نظام رقمي وإدخاله تقنية القرن الواحد والعشرين.

من جهة أخرى قال إيان لوغي بيرد، حفيد مخترع التلفزيون جون لوغي بيرد، ان «هناك عددا قليلا جداً من التلفزيونات التي ترجع إلى تلك الحقبة»، مضيفاً «ربما تعطل الكثير منها أو رماها أصحابها بعد ظهور تلفزيونات جديدة».

وأضاف بيرد «نحن نعلم أن حوالي 3 آلاف من هذه التلفزيونات دمّرت خلال القصف الألماني للندن».

يشار إلى أن ثمن التلفزيون وقتها كان 60 غينيسا أو ما يعادل اليوم 11 ألف جنيه استرليني أو 18178 دولاراً.