لم يعد الأميركيون ينظرون في الذكرى الأربعين لنزول أول رائد فضاء أميركي على سطح القمر على أنه أهم الإنجازات التي تحققت في تاريخهم الحديث.
وتوصل استطلاع للرأي أجراه مركز «بيو» للأبحاث إلى ذلك، بعد سؤال مجموعة عشوائية من الأميركيين عن أعظم الإنجازات العلمية التي تحققت في بلادهم خلال السنوات الخمسين الماضية. واعتبر 12% من هؤلاء فقط أن هبوط المركبة الفضائية (أبولو 11) على سطح القمر العام 1969 هو أهم إنجاز في بلادهم، في حين أن هذه النسبة كانت 19% قبل نحو عشر سنوات.
وقال 27% من المستطلعين إن التقدم الذي تحقق في بلادهم في مجال العلوم والطب والتكنولوجيا خلال العقد الماضي يجب النظر إليه على أنه أهم الإنجازات في تاريخ بلادهم، علماً أن هذه النسبة كانت 47% خلال تلك الفترة. وعلى النقيض من ذلك قال معظم الذين ولدوا بعد الحرب العالمية الثانية إن اكتشاف الفضاء كان من أكثر الإنجازات التي تحققت في زمانهم.
في غضون ذلك، اعترف أعضاء طاقم «أبولو 11» بأن رحلتهم كانت مجازفة وكانت سبيلاً لوضع حالة العداء بين أميركا والاتحاد السوفييتي السابق جانباً. وقال رائد الفضاء نيل أرمسترونغ (78 سنة)، المعروف بأنه أول إنسان وطأت قدماه سطح القمر، «تلاشى السباق إلى الفضاء، فقد كان منافسة سلمية وسمح للطرفين بسلوك الطريق الأكثر ايجابية».
وقال مايكل كولنز (78 عاماً) والذي كان مع أرمسترونغ على نفس الرحلة أن 90 % تمت بالحظ الأعمى، أما باز ألدرين فوصف نفسه بأنه «محظوظ» ودعا الأميركيين إلى تركيز أنظارهم على المريخ بدلاً من القمر، مضيفا «هل ما زالت عند أميركا أحلام؟ هل ما زلتم أنفسكم؟ هل أنتم مستعدون لهذا التحدي الوطني الكبير؟»
وفي موسكو، أثنى رائد الفضاء السابق ألكسي ليونوف على السباق الذي شهدته فترة الستينات من القرن الماضي بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق للوصول إلى القمر، داعياً إياهما لاستئنافه.
وقال ليونوف، الذي أصبح في عام 1965 أول إنسان في العالم يتمكن من السير خارج المركبة الفضائية، لوكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) «برأيي كان ذلك أفضل تنافس فضائي شهده تاريخ البشرية»، مضيفاً «إن السباق نحو القمر بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة هو أكثر الانجازات العلمية والتكنولوجية».
