صدر من العاصمة الإيرانية طهران أمس خطاب أكثر اعتدالا مع الغرب، إذ قال الرئيس الجديد للمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي إن بلاده والغرب بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد من أجل بناء الثقة المتبادلة لإنهاء الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني.. وأوضح أن بلاده «ستظهر بوجهة نظر جديدة».

وقال صالحي، في أول تصريح له منذ عيّنه الرئيس محمود أحمدي نجاد الخميس رئيساً لهيئة الطاقة الذرية الإيرانية محل غلام رضا آغازادة: «نأمل بدلا من العداءات أن يجرى بذل المزيد من الجهد من أجل كسب الثقة المتبادلة... حتى تغلق القضية المفتوحة منذ ست سنوات»، لكن لهجته التصالحية لم تصل على حد إبداء الاستعداد لوقف أو تجميد بلاده أنشطتها النووية الحساسة التي تثير ريبة المجتمع الدولي.

وقال صالحي، الذي درس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأميركية، إن بلاده ستظهر «على الساحة بوجهة نظر جديدة... سوف تحترم هيئة الطاقة الذرية التزاماتها الدولية كما ستدافع عن حقوق إيران النووية»، مشدداً على أنه «لأن استقرار العالم يعتمد على استقرار إيران فان كل الأطراف يجب أن تحاول انهاء هذا الخلاف بأفضل طريقة ممكنة». وتابع ان «المفاوضات القانونية والفنية حول مسألة الملف النووي الإيراني انتهت وليس هناك اي مجال لترك هذا الملف مفتوحا».

ويقول محللون ان صالحي سياسي معتدل يؤيد حل النزاع النووي الإيراني مع الغرب عبر المحادثات. وهو من وقع في ديسمبر 2003 بالأحرف الأولى باسم بلاده البروتوكول الإضافي الذي قبلت إيران بموجبه السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء عمليات تفتيش مباغتة لمنشآتها النووية، حتى قبل ان يصادق البرلمان على هذه الاتفاقية.

(وكالات)