أعلنت لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب الأميركي أمس أنها ستبدأ قريباً جدياً بفتح تحقيق رسمي بشأن إخفاء برنامج سري لـ «سي.آي.إيه» عن «الكونغرس» بناءً على تعليمات من نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني وقد تطال التحقيقات الرئيس السابق جورج بوش، في وقت تثار المخاوف من أن ينعكس هذا التحقيق على تمرير مشروع قانون التأمين الصحي الذي حذر الرئيس باراك أوباما من تعطيله وفق مصالح سياسية أو شخصية.

وقال رئيس لجنة الاستخبارات سيلفستر رايس في بيان إن التحقيق سيبحث «فيما إذا كان هناك أي قرار أو توجيه سابق بحجب معلومات عن اللجنة تتعلق بالبرنامج الاستخباراتي».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن لجنة الاستخبارات في مجلس النواب ستحقق في برامج سرية لوكالة المخابرات المركزية وإذا ما كان تشيني أو بوش حجبا البرنامج عن الكونغرس. وأوضحت أن اللجنة طلبت جميع الوثائق الخاصة بتشيني وبرنامج الاغتيالات السرية لعناصر في تنظيم «القاعدة» لدراستها. ونقلت الصحيفة عن مصدر في «سي.آي.إيه» ان مدير «سي.آي.إيه» ليون بانيتا سيتعاون بالكامل مع لجنة التحقيق.

ويرفض الجمهوريون فتح تحقيق بشأن قرارات اتخذها بوش أو تشيني واعتبروا في بيان أن فكرة التحقيق من أجل إرضاء «أهواء» زعيمة الديمقراطيين نانسي بيلوسي. وأثار هذا التحقيق المخاوف بشأن الفشل في إقرار إصلاح النظام الصحي ما دفع أوباما إلى توجيه دعوة في خطابه الإذاعي الأسبوعي للإسراع في تمرير قانون إصلاح النظام الصحي. ويسعى أوباما إلى انتزاع مصادقة الكونغرس على مشروعه لإصلاح نظام التأمين الصحي بحلول نهاية العام، ليكون بذلك قد نفذ أحد أبرز وعوده الانتخابية ألا وهو تأمين التغطية الصحية ل46 مليون أميركي، أي حوالي 15% من السكان، وهم المحرومون حالياً من هذه التغطية.

ويلحظ مشروع أوباما استحداث ضمان صحي حكومي، وهو ما يعارضه الجمهوريون بشراسة. ويأمل الرئيس أيضاً في أن يخفض إلى النصف الهدر في الإنفاق في مجال الرعاية الصحية، والذي في حال لم يحصل يتوقع ان يؤدي إلى التهام خمس إجمالي الناتج المحلي الأميركي في 2013.

كما شدد على أن استقرار الاقتصاد الأميركي برمته على المحك. وهاجم أوباما معارضي هذا المشروع، مشدداً على أن المصالح الشخصية والسياسية لا مكان لها في هذا الملف. وأضاف ان العارفين بكيفية سير النظام الصحي «يدركون انه لا يمكننا أن نستمر في التمسك بممارسات في قطاع الصحة تؤدي إلى إفلاس عائلات وتقويض مؤسسات أميركية كبيرة وصغيرة».

وتابع «إذا، أنا اليوم أحض مجلسي النواب والشيوخ، الديمقراطيين والجمهوريين، على اغتنام هذه الفرصة والتصويت لصالح هذا الإصلاح الذي يؤمن للشعب الأميركي الرعاية الصحية الفضلى بأقل الاكلاف (...) ويعزز الاقتصاد ويمنح أخيراً العائلات الخيارات التي هي بحاجة إليها والأمان الذي تستحق».

(وكالات)