حصل الرائد دكتور عمر علي الشامسي مدير إدارة جوازات مطار دبي الدولي المبنى 3 بالإدارة العامة للجنسية والإقامة بدبي على درجة الدكتوراه في القانون المدني بتقدير جيد جدا من كلية الحقوق بجامعة القاهرة في جمهورية مصر العربية، عن رسالته «الفسخ الاتفاقي للعقود». وتناول الباحث في الفصل التمهيدي لرسالته التي استمرت مناقشتها ثلاث ساعات ونصف- وحصل من خلالها على أعلى تقدير تمنحه الكلية تطور فسخ العقود في العصور القديمة والشرائع القديمة ، والمراحل التاريخية التي مر بها ، متعرضا إلى الفسخ في القانون الروماني والكنسي ، ثم الفسخ في القانون الإنجليزي والفرنسي، ثم تطرق إلى التركيز على القانون الإماراتي و المصري، مع إلقاء الضوء على الشريعة الإسلامية وكيف عرفت أحكام الفسخ، وعقد مقارنة بين هذه الأحكام التي تناولها التشريع الإسلامي والقانون الوضعي .
وتناول الباحث خلال الباب الأول فسخ العقد من خلال التعرف على طبيعته القانونية وتمييزه عن غيره من صور الانحلال التعاقدي ،مقسما الباب إلى ثلاثة فصول تناول في الفصل الاول المقصود بالفسخ وتحديد ماهيته وطبيعته القانونية وشروطه المختلفة ، وتناول في الثاني تمييز الفسخ عن غيره من صور انحلال العقود التي قد تختلط به وبيان أوجه الاختلاف والاتفاق بينهما ؛ و الثالث تناول فيه العلاقة بين الفسخ الاتفاقي والفسخ القانوني والفسخ القضائي من حيث بيان مدى اتفاقهما في بعض الأمور واختلافهما في بعضها الآخر .
وتعرض الرائد الدكتور عمر الشامسي في الباب الثاني من رسالته لآثار هذا الفسخ وبيان شروطه المختلفة، وأحكامه، والشروط الواجب توافرها في الفسخ وتمييزه عما قد يختلط به من صور الانحلال وعقد مقارنة بينه وهذه الصور ، بالإضافة إلى آثار الفسخ وبيان أحكامه القانونية المختلفة .
وخلصت الرسالة إلى بعض النتائج التي توصل إليها الباحث سواء في المجال النظري أو المجال العملي التطبيقي، وما يمكن الاستفادة من هذا البحث من خلال تطبيقاته المختلفة القضائية للفسخ الاتفاقي وغيره من صور الفسخ المختلفة سواء في نطاق القانون المصري أو الإماراتي و تتلخص أهم النتائج في عدة نقاط منها أن الفسخ الاتفاقي لا يمكن تصوره إلا في العقود الملزمة للجانبين والتي يكون فيها كل من الطرفين محملاً بالتزامات تمثل بالنسبة للطرف الآخر في التعاقد حقوقاً ،وأن الفسخ الاتفاقي لا يمكن تصوره إلا في حالة حدوث إخلال بالتزامات سواء كان إخلالاً كلياً أو جزئياً.
وأن الفسخ الاتفاقي لا يترك مجالاً واسعاً للقاضي في شأن إعمال سلطته التقديرية فيلزمه بأن يقضي بالفسخ حينما يتحقق من توافر شروطه القانونية أي أن دور القاضي فيه لا يمكن أن يكون إلا من خلال التحقق من توافر أو عدم توافر شروط الفسخ ،وأن الحكم الصادر في الفسخ الاتفاقي يكون حكماً مقرراً وليس حكماً منشئاً ،وأخيرا فإنه يترتب على صدور الحكم بالفسخ إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها وقت التعاقد فيرد كل من المتعاقدين ما تسلمه بسبب هذا العقد إلا إذا تعذر الرد علينا فيلزم برد مايقابله نقداً .
يذكر أن اللجنة التي أشرفت على مناقشة رسالة الدكتوراه ضمت نخبة من أساتذة القانون في مصر والوطن العربي وهم متخصصون أيضا في القانون الفرنسي بحكم دراستهم في فرنسا وهم الأستاذ الدكتور نزيه محمد الصادق المهدي أستاذ القانون المدني و وكيل كلية الحقوق السابق بجامعة القاهرة « رئيساً»، والأستاذ الدكتور عبد الرشيد مأمون شديد أستاذ القانون المدني و وكيل كلية الحقوق السابق بجامعة القاهرة« مشرفاُ وعضواً»، والأستاذ الدكتور طلبه وهبة خطاب أستاذ القانون المدني وكيل كلية الحقوق السابق بجامعة عين شمس« عضواً»
دبي ـ «البيان»
