تنطلق اليوم فعاليات الأسبوع السادس من المشروع الوطني صيف بلادي 2009 الذي يحمل عنوان الأصالة تحت شعار «تراثي هويتي»، حيث يركز الأسبوع على ترسيخ الهوية الوطنية والقيم الأصيلة التي تتمتع بها دولة الإمارات والتي ساهمت في إعلاء شأن الدولة في المحافل الدولية.
وقامت اللجنة العليا للمشروع بوضع برنامج متميز لمشاركة الطلاب في فعاليات الأسبوع تتضمن زيارات للمعالم الأثرية في ربوع الدولة ومحاضرات عن التراث والقيم الوطنية إضافة إلى المنتجات التراثية وغيرها من الأعمال الإبداعية.
وأوضح الدكتور حبيب غلوم مدير إدارة الأنشطة الشبابية والمجتمعية بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ونائب رئيس اللجنة العليا المنسق العام للمشروع الوطني صيف بلادي 2009 ان اختيار عنوان الأصالة للأسبوع السادس يهدف إلى غرس القيم النبيلة في نفوس أبنائنا وفتياتنا وتعريفهم بالأصالة والعراقة الإماراتية.
وأشار غلوم إلى أن شعب الإمارات يتوارث الأصالة جيلاً بعد جيل، ويعد من الشعوب المحافظة على تراثها وتقاليدها وأصالتها باستمرار.
تنمية القدرات
وأكد أن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة للشباب والرياضة من خلال تقديمهما لصيف بلادي بنشاطاته المتكاملة والتي تلبي كل الاحتياجات الشخصية لهذه الفئة العمرية راعت تكامل التعليم مع الترفيه والإفادة العلمية مع تنمية القدرات الشخصية بالإضافة إلى تطوير الذات مع المحافظة على الأصالة والتراث والهوية الوطنية.
وقال إن الأنشطة في المراكز المنتشرة على مستوى الدولة والبالغ عددها 44 مركزاً تستضيف الأنشطة إنما تقدم نموذجاً يحتذى في التنظيم والتخطيط والتنسيق حيث انتظمت الفعالية كلها في تقديم برامج مفيدة ونافعة للمشاركين من المنطقة الغربية والمرفأ حتى رأس الخيمة ومن دبي إلى أم القيوين والفجيرة مروراً بالشارقة وعجمان.
وأضاف: كانت ردود الفعل عند الناس إيجابية جداً، مطالباً الجميع بأن يتجاوبوا مع النشاطات وإثرائها بآرائهم ومقترحاتهم لزيادة نسب الاستفادة منها إلى أقصى درجة.
وأكد جمال الحمادي نائب المنسق العام لفعاليات صيف بلادي أن فعاليات أسبوع العطاء التي اختتمت مساء أمس السبت ساهمت بشكل فعال في تشجيع وتدريب الطلاب على الأعمال التطوعية وغرس قيم العطاء والانتماء للوطن، مشيراً إلى أن الاستراتيجية العامة للمشروع تم تنفيذها على أرض الواقع بشكل متميز على مدار الأسابيع الماضية، واستفاد منها عدد كبير من أبناء الوطن الذين حرصوا على المشاركة في الأنشطة المتعددة التي يتم تقديمها داخل أكثر من 44 مركزاً على مستوى الدولة بالإضافة إلى المراكز الكشفية والشاطئية.
وأوضح نائب المنسق العام ان المشروع تميز هذا الموسم بالتفاعل الكبير سواء من أولياء الأمور والطلاب وكذلك المؤسسات والدوائر الحكومية التي أصبحت حريصة على المشاركة في المشروع باعتباره مشروعاً وطنياً يهدف إلى الارتقاء بأبناء الوطن وتقديم كل ما هو مفيد وممتع لهم من أجل بناء جيل متكامل.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير على الفعاليات دفع اللجنة العليا للمشروع إلى تشكيل لجنة دائمة للتجهيز والإعداد للمشروع في الموسم المقبل اعتباراً من الآن، في ظل حرص اللجنة العليا على تطوير البرامج والأنشطة بشكل مستمر وتوفير الاحتياجات اللازمة للمراكز في وقت مبكر قبل انطلاق الفعاليات الموسم المقبل.
دورات متميزة
ونظم مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع دبا الفجيرة عدة دورات متميزة تعنى بحياة الإنسان في مقدمتها الأمور الصحية حيث قدم الدكتور عبدالرحمن موسى من وزارة الصحة محاضرة صحية بعنوان إنفلونزا الخنازير حضرها عدد كبير من الطلاب بين فيها المحاضر أسباب المرض، أعراضه، علاجه وسبل الوقاية منه، مؤكداً ضرورة المباشرة باستخدام اللقاحات في المرحلة الأولية من المرض، ولأوضح أساليب الوقاية من المرض عند السفر لمواجهة المرض.
الرسم على الزجاج
وشملت الأنشطة فعالية «الرسم» حيث تسابق الأطفال إلى رسم شعار صيف بلادي على علم دولة الإمارات، كذلك الرسم على الزجاج والتلوين وغيرها من الأعمال المحببة لدى الأطفال.
كما نظم مركز وزارة الثقافة برأس الخيمة خلال أسبوع العطاء وضمن فعاليات المشروع الوطني صيف بلادي 2009 ورشة عمل حول التصوير وأخرى فنية بحضور الفنان سالم العيان.
وتناولت ورشة التصوير، شرحاً مبسطاً لكل أنواع التصوير الفنية والصحافية والبورتريه، ومعلومات عامة عن أنواع العدسات، كما تم شرح بعض أساسيات التصوير.
وأتاح حسن المنصوري الفرصة للأطفال المشاركين، وأعضاء مكتبة الطفل تطبيق بعض الأساسيات عملياً، وحظي التدريب بالإقبال الكبير، خاصة الجانب العملي منه، وظهرت العديد من المواهب في هذا المجال.
كما استضاف المركز ومكتبة الطفل برأس الخيمة الفنان القدير سالم العيان في لقاء مفتوح مع جمهور المركز والمكتبة، تحدث فيه سالم العيان عن بداياته المسرحية ومسيرته في المسرح، كما صرح للجمهور عن بعض أعماله في رمضان القادم منها على قناة سما دبي مسلسل «هديل الليل»، وبعد استعراض رحلته المسرحية، وكيف يمكن للفنان تنمية قدراته للاستمرار في تقديم الأفضل درامياً ومسرحياً، بدأ الجمهور بطرح أسئلة متنوعة عن الصعوبات التي واجهها وأطرف المواقف، ولاقت إجابات العيان قبولاً كبيراً من الجمهور الذي تابع الورشة وكان أغلبه من الأطفال.
ونظم مركز شباب عجمان بالتعاون مع منطقة عجمان الطبية محاضرة بعنوان التوعية الصحية تحدثت فيها الدكتورة رضوى الصفدي عن فقر الدم الذي يعد من الأمراض الخطيرة التي تؤثر على نشاط الإنسان ومسيرة حياته.
وقدمت الطبيبة شرحاً موسعاً للطلاب حول أنواع فقر الدم الناجمة عن سوء التغذية بالإضافة إلى العامل الوراثي، وغيرها من الأسباب الأخرى المسببة للمرض.
كما تناولت المحاضرة عرضاً لكيفية معالجة المرض وتجنب الوقاية منه والطرق الواجب اتباعها لتجنب الإصابة.
برامج التوعية
وقال علي السويدي مدير مركز شباب عجمان ان هذه المحاضرة تأتي ضمن برامج التوعية التي يقدمها صيف بلادي للطلاب خلال الإجازة الصيفية في إطار حرص الفعاليات على تقديم إجازة ممتعة ومفيدة للطلاب، مشيراً إلى أن المركز يقدم مجموعة متنوعة من البرامج والأنشطة طوال مدة الفعاليات والتي تستمر حتى الثلاثين من الشهر الجاري وتتنوع الفعاليات بين النشاط الرياضي الذي يتضمن مسابقات في كرة السلة والتنس والطائرة وغيرها من الألعاب الرياضية الأخرى بالإضافة إلى الألعاب الترفيهية والمسابقات العملية.
وأضاف السويدي ان المركز يقدم للطلاب والطالبات مجموعة متنوعة من ورش العمل التي تهدف إلى الارتقاء بقدراتهم ومهاراتهم في العديد من المجالات من بينها الحاسوب، حيث يحصل الطلاب على دورات متخصصة تساعدهم على إكساب المهارات اللازمة لسوق العمل، كما يتم تدريب الطلاب على تعليم العزف على الآلات الموسيقية.
