تجمع عشرات اللبنانيين ظهر أمس في منطقة بركة بعثائيل في تلال كفرشوبا وأزالوا شريطا حديديا كانت وضعته قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل) منذ سنة في المكان، ثم تقدموا في اتجاه مركز مراقبة استحدثته القوات الإسرائيلية التي تحتل المنطقة ثم رفعوا علما لبنانيا وآخر لحزب الله على ساتر ترابي أقامه الإسرائيليون قبل أربعة أسابيع ثم ركزوا قربه قبل أربعة أيام برج مراقبة من الباطون، بينما كان المركز خاليا من الجنود الإسرائيليين.

وعلى الأثر، تدخل عناصر من اليونيفيل مع الأهالي لإبلاغهم بوجوب التراجع فورا، فانسحبوا إلى مسافة قريبة.

وأفاد مراسل وكالة «فرانس برس» أن ثلاث دبابات إسرائيلية من طراز ميركافا تقدمت حينها من مركز المراقبة وعمد حوالي عشرة جنود إلى نزع علم حزب الله والعلم اللبناني، ثم عادوا أدراجهم.

وقال متحدث عسكري أمس إن هذا التحرك الإسرائيلي هو «خرق فاضح للأراضي اللبنانية واستفزاز ومحاولة لتغيير الوضع القائم المتحفظ عليه أصلا».

من جانب آخر قال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أمس خلال احتفال أقامه حزب الله في بيروت «لا نريد ضمانات لسلاح المقاومة. لا نطلب لا من الحكومة ولا من غير الحكومة ولا من احد في الدنيا ضمانات تتصل بسلاح المقاومة». وأشار إلى ان «هذا الموضوع خارج النقاش» في المشاورات الجارية حول الحكومة. وأكد نصرالله ان حزبه لم يطلب كذلك «ضمانات ولن يطلب ضمانات» في مسألة المحكمة الخاصة بلبنان، داعيا إلى عدم استباق الأمور في موضوع المحكمة.

وتابع ان أطراف الأقلية النيابية التي يعتبر حزب الله أبرز أركانها «تفاوض الآن تحت سقف اسمه الشراكة الفعلية». ودعا إلى «التلاقي»، مشيدا بأجواء التهدئة السياسية في لبنان، ومتوقعا موسم اصطياف هادئ.

وكان نصرالله يتحدث في الذكرى السنوية الأولى لعملية تسلم وتسليم الأسرى والجثامين بين إسرائيل وحزب الله التي أطلق عليها حزب الله اسم «عملية الرضوان» نسبة إلى لقب القيادي في الحزب عماد مغنية وهو «الحاج رضوان».