اصدر الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان الاشتراطات الجديدة الخاصة بالتصميم العمراني للواجهة البحرية في مدينة عجمان والتي تهدف لخلق مجتمع متكامل مستدام التنمية يتصف بالتميز والتنوع الاقتصادي وصديق للمشاة يجذب الناس إلى الواجهة البحرية ويستخدم تقنيات إعادة الاستخدام والتدوير والإحياء للأرض والخدمات والمخلفات وذي كفاءة في استخدام الطاقة والحفاظ على البيئة.

وأكد رئيس دائرة البلدية والتخطيط أن الاشتراطات توفر إطارا للتصميم العمراني الذي يضمن أن المشروعات التي تقام على الواجهة البحرية تسهم في تحقيق الاستدامة وتضيف الحيوية والتميز للواجهة البحرية لمدينة عجمان. كما سيتم تعميم الاشتراطات الجديدة على المطورين والمعماريين والهيئات المسؤولة عن اعتماد المشروعات على الواجهة البحرية إضافة إلى الأسس التي يتم بناء عليها تصميم ومراجعة المشروعات المقترحة على الواجهة البحرية لإعطاء الموافقات بناء على رؤية موحدة متفق عليها لتحقيق التماسك والتناغم للعناصر التصميمية للواجهة البحرية وتستخدم هذه الاشتراطات المرجعية في تقييم المشروعات المقدمة للموافقة والاعتماد للتنفيذ.

وأفاد بان الأهداف من إصدار الاشتراطات الجديدة تتمحور في تشجيع استعمالات الأراضي العامة التي تجذب الناس وتحفز التفاعل مع المجتمع. ودعم التنوع والمرونة في الاستعمالات بحيث تضم السكن والعمل والأنشطة المتنوعة التي تحقق التكامل والحيوية للواجهة البحرية. وأكد على اهتمام وحرص حكومة عجمان في تشجيع المشروعات التي تقدم نموذجا للمسؤولية البيئية والكفاءة في استخدام الطاقة والتصميم الذي يحافظ على الاستدامة والحيوية مع مراعاة الأسس التخطيطية والأبعاد الإنسانية. وأهمية جعل الواجهة البحرية كعنصر جذب متفرد للناس والسياح من خلال تشجيع تصميم المباني المبتكرة وتنوع وتعدد الأنشطة الترفيهية والتجارية والسياحية وتوفير شبكة متكاملة من الفراغات المفتوحة ومسارات المشاة وحماية الواجهة البحرية والحفاظ عليها كملكية عامة لها خصائص مميزة ولها بعد تراثي يعكس الشخصية المتفردة لمدينة عجمان.

تميز بصري... ومن جانبه أوضح المهندس محمد بن عمير المهيري مدير إدارة التخطيط والمساحة بدائرة البلدية والتخطيط بان عملية تخصيص مواقع على الواجهة البحرية للأنشطة التجارية والترفيهية والسياحية والثقافية يأتي لخلق واجهة بحرية نشطة متفاعلة تتنوع فيها الأنشطة والوظائف لخلق حس المتعة وتشجيع الأنشطة التي تعطي تميزا بصريا للواجهة البحرية واستبعاد الاستعمالات غير الملائمة مثل الشحن والتفريغ التي تقطع اتصالية الأنشطة والحركة على الواجهة البحرية وكذلك تجنب مشروعات البنية التحتية مثل الطرق الرئيسية التي تخلق عوائق حركية وبصرية إلى شاطئ البحر وخلق مسار للتنزه متصل على الواجهة البحرية للاستمتاع العام وممارسة أنشطة الجري والتزلج والدراجات والصيد والجلوس للاستجمام.

بالإضافة إلى إضفاء عناصر التشويق وأماكن للتجمع مثل مناطق الغطاء النباتي وأماكن الجلوس والمناظر الطبيعية ومسارات المشاة والأرصفة.

وأفاد بأنه سيتم وضع علامات مميزة في مواقع مميزة مثل مداخل الواجهة البحرية ـ مدخل الميناء ـ بداية أو مدخل منطقة أو حي.

كما أن الكتلة المبنية لها تأثير قوي على إحساس الفرد بالمكان لذا فمن الضروري وضع نسب وأبعاد مناسبة لقطع الأراضي والارتفاع وتنظيم البلوكات المبنية مع إعطاء أهمية خاصة لتصميمات المباني على الواجهة البحرية.

وذكر أهمية وجود تطوير متواصل لإيجاد شاطئ يتميز بالاتصالية والعمومية وتقوية الروابط البصرية والعمرانية إلى المدينة من الواجهة البحرية.

وأوضح بان طريق الكورنيش الحالي هو الطريق الرئيسي المؤدي إلى الواجهة البحرية والتي تقع عليه المداخل المؤدية إليها.

وتأكيد الاستعمالات العامة حيث يخصص لها الدور الأرضي من الأبنية الواقعة على المسارات والحدائق والفراغات المفتوحة والمتنزهات من خلال خلق نقاط وأنشطة رئيسية لجذب الناس إلى الفراغات العامة والمفتوحة على الواجهة البحرية وإيجاد تشكيل للبناء متدرج من الأعلى ارتفاعا إلى الأقل ارتفاعا باتجاه الشاطئ.

وأكد على أهمية خلق مجتمع مستدام التنمية على الواجهة البحرية من خلال تعظيم الاستفادة من الأراضي ودعم منظومة النقل والحركة وتوفير فرص الإسكان والأنشطة الاقتصادية المتنوعة وعدم استثناء الملكيات الخاصة من الاشتراطات العامة التي تحقق الاستدامة.مع الاهتمام بعملية التوسع في المسطحات الخضراء على جميع المستويات المبنية على المستوى الأرضي والأسطح وتطبيق أنظمة المباني الخضراء واستخدام ألواح الطاقة الشمسية ومد الضوء على واجهات المباني.

كما أنه سيتم تصميم خط الشاطئ من خلال استصلاح المياه الضحلة في أشكال منحنيات تمثل خلجانا ومراسي لوسائل الإبحار والنزهات البحرية الخفيفة ومسارات داخل المياه لممارسة الصيد والسباحة والتنزه والاسترخاء لإضفاء عنصر التشويق على الواجهة البحرية للمدينة.

مشددا على أهمية مراعاة المقياس الإنساني عند التصميم من خلال خلق فراغات وسيطة بين المقياس الفعلي والشارع مثل: ممرات المشاة تحت المباني وارتداد الأبراج بعد مستوى ارتفاع مناسب لعرض الطريق. والاهتمام بالتصميم والتفاصيل المعمارية واختيار مواد الإنشاء وخاصة عند مستوى الدور الأرضي والأول.

استعمالات الأراضي

وذكر بن عمير بأنه سيتم تشجيع الاستعمالات الجديدة والمتنوعة لجعل الواجهة البحرية أكثر جاذبية وجمالا ويحقق الاستدامة والجاذبية كمكان للسكن والعمل. وتحقيق المرونة في توفير مستويات وأنواع الإسكان والخدمات المجتمعية وتجارة التجزئة والترفيه والمكاتب والاستعمالات الأخرى وتخصص نسبة 25% من إجمالي المساحات المبنية للمشروعات على الواجهة البحرية للاستعمال التجاري والمكاتب. وتعتبر قطع الأراضي المتاخمة للفراغات العمرانية ذات الاستعمال العام ذات طبيعة خاصة تستخدم في الأنشطة التجارية التي تدعم الفراغات المفتوحة وأهداف الاستعمال العام.

وأشار إلى إن الاستعمالات العامة هي منظومة الاستعمالات التي يستخدمها عموم الناس من الفراغات المفتوحة والشوارع والحدائق العامة والمتنزهات الشاطئية ومسارات المشاة وراكبي الدراجات والنقل العام بالإضافة إلى الاستعمالات والفراغات الخاصة التي يمكن وصول العامة إليها وهى العنصر الرئيسي المنظم للواجهة البحرية وتضم مدى كبيرا من الأنشطة والخدمات وترتبط بالفراغات العامة والميادين الرئيسية بالمدينة.

إضافة إلى إن نسبة المساحة المخصصة للاستعمال العام من أي مشروع على الواجهة البحرية لا يقل عن 30% من إجمالي مساحة المشروع. وأهمية أن يكون ارتداد حد البناء على قطع الأراضي المطلة على الواجهة البحرية عن حد الأرض 100 قدم أو 10% من مساحة الأرض أيهما أقل وتخصص للاستعمال العام وتحسب من نسبة الـ 30.

بيئة صديقة

وتتضمن الاشتراطات تحديد حركة السيارات ومواقف الانتظار في الجانب المواجه للمدينة بهدف توفير بيئة صديقة للمشاة لضمان استمتاع المشاة بشكل كامل بالسير على الواجهة البحرية.

وتوفير وصلات من الطرق ومسارات المشاة من قلب المدينة إلى الواجهة البحرية لرفع سهولة الوصول إليها إلى الحد الأقصى.

ووضوح الأحياء الواقعة على الواجهة البحرية للحركة والرؤية لتأكيد الترابط الحركي والبصري بين الواجهة البحرية والمدينة مع توفير المتنزهات على طول الواجهة البحرية وترتبط بوصلات إلى داخل المدينة في نقاط مناسبة.

ويجب أن تحاط الشوارع بالواجهات ذات الأنشطة المتفاعلة مع المجتمع وذلك لإضفاء عنصر الجاذبية والتشويق لرحلة السير على الأقدام وإضفاء الحيوية على الشوارع، وتشجيع الأنشطة التجارية حيث الكثافات المرتفعة للمشاة وتكون المساحات الخضراء على جانبي الطريق وعند الزوايا وفي الارتدادات ويمكن استخدام العلامات المميزة في تحسين واجهة الشارع وخلق شخصية مميزة للمكان.

وبالنسبة لمواقف انتظار السيارات يجب أن يتم تصميمها لتأكيد التوافق والتكامل بين جميع وسائل الحركة.. المشاة والدراجات والسيارات وسيارات الطوارئ والخدمات ويجب أن تضمن الأمان والكفاءة والجودة البصرية للحركة وسهولة الوصول إلى الاستعمالات العامة والمفتوحة

وتأخذ مواقف انتظار السيارات العديد من الأشكال متعددة الطوابق تحت الأرض أو فوق الأرض من ضمن المبنى.

ويمنع تخصيص أراض لاستعمالها كمواقف للسيارات مع تشجيع إنشاء المواقف تحت الأرض كلما أمكن وحيثما تكون مواقف انتظار السيارات فوق الأرض تستغل الواجهة في استعمالات تجارية ومكاتب واستعمالات عامة.

وتصميم مواقف السيارات والتخديم عليها يجب أن يراعي تقليل التأثير على حركة المشاة والاستعمال العام ويجب أن يكون التخديم عليها من الشوارع الخلفية.

والسماح بالطرق على الواجهة البحرية لأغراض التخديم والطوارئ فقط ويجب أن تكون من الشوارع الفرعية بعيدا عن إدراك المشاهد للصورة البصرية للواجهة البحرية.

اعتبارات مناخية

وتستهدف الاشتراطات توفير بيئة آمنة ونظيفة وسهل الوصول إليها تتميز بالعناصر الجمالية والجاذبة للمشاة والاهتمام بتسهيل حركة ذوي الاحتياجات الخاصة مع ملاءمة مسارات المشاة للاعتبارات المناخية والبيئية.

وتتضمن الاشتراطات تقليل المساحة المزروعة في مسارات المشاة لإتاحة فراغ اكبر مفتوح لتسهيل الحركة.

أما معابر المشاة فيجب أن توضع بشكل مدروس من خلال تحديد العلاقة الفراغية بين مصدر الحركة وهدفها ومراعاة توفيرها عند الإشارات المرورية التي قد تعوق تدفق المشاة وتسبب لهم عدم الراحة في عبور الطريق وإضافة مهدئات السرعة قبل أماكن عبور المشاة.

ويجب أن يكون عرض الرصيف كافيا لحجم حركة المشاة وفرش الطريق «أعمدة الإنارة ـ الإشارات واللوحات الإرشادية ـ صناديق البريد والقمامة ـ الهواتف العمومية» وتوفير مساحات مخصصة للمرافق والتشجير والمساحات الخضراء والمزروعة.

أما سطح مسار المشاة «الرصيف» فيجب أن يكون له جاذبية بصرية ويضيف عنصر التشويق للمسار وذلك باستخدام مواد ذات جودة عالية مثل الطوب الملون والحجر وخاصة في المسارات ذات الأهمية.

ونظرا لأهمية الفصل بين حركة المشاة والسيارات لاختلاف وتعارض المتطلبات لكل منهما فانه يمكن الفصل في المستويات من خلال الكباري والأنفاق المخصصة للمشاة ويجب مراعاة أن كباري المشاة يجب أن تكون قصيرة قدر الإمكان وعمودية على الشارع وذات نهايات واضحة ومرتبطة بمسارات رئيسية للمشاة كما يجب توفير المصاعد أو السلالم المتحركة لراحة المشاة وذوي الاحتياجات الخاصة.

ومراعاة التصميم الجيد لأنفاق المشاة والتأكيد على ملاءمتها لحجم الحركة والمقياس الإنساني ومراعاة الأبعاد الجمالية وجودة التصميم والتنفيذ والمواد المستخدمة للأسقف والحوائط والأرضيات والإضاءة والبوابات لخلق صورة بصرية جيدة وشيقة.

ويمكن تحسين بيئة المشاة من خلال إلغاء الحركة المرورية من المستوى السطحي إلى الكباري والأنفاق للسيارات.

وبما أن الكباري لها تأثير بصري غير مستحب لأنها تقفل المنظر وغير جذابة لذلك فانه يجب مراعاة الأبعاد وتوزيع العناصر الجمالية للكباري للتخفيف من حدة منظره كعائق بصري.

وتخصص ممرات للمشاة تحت المباني المطلة على الحدائق والمتنزهات الشاطئية على الواجهة البحرية لتحمي المشاة من الطقس في الصيف ومواسم الأمطار لتضفي الحيوية وتشجع حركة المشاة على الواجهة البحرية طوال العام.

أما ارتفاع المباني المطلة على المتنزهات الشاطئية فيجب أن لا يزيد عن 15 متراً وإذا زاد عن ذلك يرتد عن حد البناء 3 أمتار على الأقل.

وتتضمن الاشتراطات كذلك التصميم الجيد للمقاعد والعلامات واللوحات الإرشادية والعناصر التي تضفي إحساسا بالمكان مثل صناديق التليفونات العامة ؟ وحدات إطفاء الحريق ؟ مواقف انتظار الحافلات.

مجتمع صحي

الهدف من اشتراطات ارتفاعات المباني هو تحقيق الجودة للاستعمال العام وتوفير المناخ لمجتمع صحي ومستدام التنمية ويمكن تطبيق اشتراط الارتفاع بطرق مختلفة ومتنوعة توفر المرونة للسماح بحلول تصميمية مبتكرة والتأقلم مع المتغيرات في متطلبات استعمالات الأراضي ونوعية وحجم الطلب في السوق والأنماط والنماذج المعمارية وتكنولوجيا المواد.

وارتفاعات المباني وأبعاد الفراغات يجب أن تراعي المقياس الإنساني لتسهيل الاستعمال والإدراك والتفاعل من قبل المستعملين.

وقد تجعل ندرة الأراضي في المدينة تحقيق المقياس الإنساني من الصعب احترامه ولكن يمكن تكثيف استعمال الأرض مع إعداد بعض المعالجات التي تضفي تحسينات على الحس الإنساني بالمكان من خلال اشتراط فراغات انتقالية وتنسيق العمران للطرق والتصميم الجيد للمشروعات السكنية الخاصة والعامة باستخدام الأبعاد الإنسانية مما قد يخفف من حدة المشكلة.

عجمان ـ أسامة احمد