أعلن جراح القلب المصري الشهير مجدي يعقوب في لندن أمس عن تعافي الفتاة البريطانية هانا كلارك (16 عاما) الفتاة التي عاشت بقلبين زُرع أحدهما بعملية جراحية قبل عدة سنوات إلى جانب قلبها العليل.
وعاشت هانا بقلبين قبل إخراج القلب المزروع في جراحة معاكسة تعد الأولى من نوعها في العالم. وقال يعقوب الذي أشرف على الحالة الصحية للفتاة البريطانية منذ اللحظات الأولى في مؤتمر صحافي إن قلب هانا تعافى تماما، وإنها تستطيع الآن أن تزاول كافة الأنشطة بلا محاذير.
وقبل أن تبلغ من العمر عامين، عانت هانا من تصلب في عضلات القلب، وكان قلبها صغيرا جدا لدرجة لا تمكنه من ضخ الدم وأجريت لها عملية زرع قلب يخص طفلة أخرى ماتت وعمرها خمسة أشهر في مستشفى برومبتون هاريفيلد الملكي. واستقر القلب الجديد إلى جانب المتعب ليساعده على الحياة.
وبعد أن عاشت الفتاة بقلبين لفترة بلغت حوالي أربع سنوات ونصف السنة، بدأ الجسم يرفض القلب المزروع، وتلقت الفتاة البريطانية أدوية لمساعدة الجسم على قبوله، منها العلاج الكيماوي.
ومرت عشر سنوات كاملة، لم تحيا خلالها هانا طفولتها، حيث تقيم في كارديف جنوب ويلز، واضطر الأطباء إلى اتخاذ قرار بالتدخل الجراحي مرة أخرى ليجروا عملية أكثر تعقيداً من الأولى، وهي تدرس حاليا في كليات الطب بعد أن تحسن قلبها الأصلي. ففي عام 2006 قام فريق الأطباء بقيادة يعقوب بنزع القلب المزروع بما أن قلبها الطبيعي نما بشكل طبيعي تماما. وأعادوا ربط الأخير بالشرايين ليقوم بالمهمة كاملة في إدارة عمليات ضخ الدم.
وكانت نقطة التحول المثيرة هي التحسن المفاجئ في صحة الفتاة التي بدأت في ممارسة الرياضة. وقالت هانا: «بفضل هذه العملية أتمتع الآن بحياة عادية كبقية أصدقائي». أسرة هانا لا تزال في حالة من الذهول، وكان الأطباء قد أبلغوا الأب والأم عند اكتشاف المرض، وهانا دون الثمانية أشهر، أنها ستفارق الحياة خلال 12 ساعة.
