أغلقت الجهات المختصة في الفجيرة أمس 7 منشآت تعمل في مجال الكسارات والمحاجر عقب قرار الإخطار من وزارة البيئة والمياه بإغلاقها بسبب مخالفتها لشروط وأنظمة حماية البيئة، فور انتهاء مدة المهملة القانونية لها لتوفيق أوضاعها بتاريخ 15 يوليو الجاري. بعد أن وجدت لجنة تقييم مختصة من قبل وزارة البيئة والمياه وبالتعاون والتنسيق مع السلطات المختصة العام الماضي ما يزيد عن 25 كسارة مخالفة للشروط البيئية على مستوى إمارات الفجيرة وعجمان ورأس الخيمة.

فيما تمنى أصحاب الكسارات المخالفة منحهم مهلة أخرى لتنفيذ الشروط والمواصفات المحددة بقرار مجلس الوزراء، مع الأخذ بعين الاعتبار الآثار السلبية لإيقاف الكسارات بالمنطقة وما ينتج عنها من توقف سير المشاريع بالمنطقة. مشيرين إلى أن القرار شامل لكل الكسارات وليس لجزء دون آخر. وعن قرار الإغلاق الصادر، أشار المهندس علي قاسم رئيس قسم البيئة ببلدية الفجيرة الى التعاون فيما بين بلدية الفجيرة ووزارة البيئة والمياه فقد كان هناك تنسيق كامل منذ بداية تطبيق القرار في ضبط قوانين أعمال الكسارات والمحاجر العاملة في إمارة الفجيرة والتزامها باللوائح والقوانين المعمول فيها على مستوى الإمارة والدولة بصفة عامة. فقد تم إعطاء تلك المنشآت فرصة معينة امتدت لمدة عام حتى مهلة 15 يوليو الجاري للتأكيد على التزامها بمعايير محددة تتعلق في شروط الأمن والسلامة والمحافظة على حماية البيئة.

فقد تم فعليا إغلاق 7 منشآت في الفجيرة والتي كانت في طور تحسين أوضاعها في الأساس، ولكن لانتهاء مدة المهلة لزم الأمر إغلاقها، مؤكدا عدم السماح قطعيا بإيجاد أي كسارات مخالفة في الإمارة، ولكن بنفس الوقت سنقوم بالإسراع جوهريا بإيجاد الحلول والعمل على تحسين أوضاعها، ولن يتم افتتاحها إلا بعد استيفاء الشروط المسموح بها محليا وفي ضوء ذلك سيتم تشكيل لجنة مختصة من البلدية ووزارة البيئة والمياه للتأكد من استكمالها إجراءات الالتزام والتحسين. لافتا في السياق ذاته الى أن الكسارات كما يعلم الجميع تقوم بدور مهم بالنسبة للبناء ولأمور أخرى ذات علاقة وبنفس الوقت لا يمكن الإبقاء على أي كسارة مخالفة. مشددا على عزمهم التصدي لأية تجاوزات في عمل الكسارات والمحاجر البالغ عددها 69 كسارة.

وفيما يؤيد عضو المجلس الوطني الدكتور سلطان المؤذن قرار إغلاق مخالفة الكسارات للشروط البيئية التي تضعها الإدارات المختصة، حيث أن أصحاب الكسارات تلقوا الإنذارات في وقت سابق ولم يأخذوها بجدية. مشيرا إلى اعتبار هذا القرار خطوة مهمة جدا تحسب لوزارة البيئة وتوجه إنذارا قويا للكسارات الأخرى للعمل و المحافظة على سلامة البيئة من خلال إتباع المعايير المطلوبة لتنظيم عملها في هذا القطاع. الأمر الذي يعزز استمرارية تشديد الرقابة والتنسيق، ويساهم في إعطاء صلاحية أكبر للوزارات الاتحادية منها وزارة البيئة والمياه للتنسيق مع الجهات المحلية المختصة في إجراءات الرقابة الخاصة بأعمال المحاجر والكسارات.

إلا أن المؤذن لفت إلى وجود مشكلة أخرى لابد من العمل على معالجتها في القريب العاجل وهي حركة الشاحنات التي تزايد عددها مؤخرا والتي يعتبر نشاطها أخطر بكثير من التفجيرات وأعمال التكسير والتقليع في الكسارات، حيث يؤثر تطاير الغبار والأتربة منها على صحة وسلامة مرتادي الطرق والمناطق المحيطة بتلك الكسارات لكونها تستخدم طريقاً واحداً فقط وغير مسفلت. الأمر الذي يتطلب إيجاد طريق بديل خاص للشاحنات أو إنشاء قطار للمواد الأولية ومنتجات تلك المحاجر منعا لمشاكل صحية ونفسية.

الفجيرة ـ ناهد مبارك