وجه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بحل مشكلة المسعفين الأردنيين الذين تم استقدامهم للعمل في إدارة الطوارئ والسلامة العامة في شرطة أبوظبي إثر النفقات المالية الباهظة التي تكبدوها لصالح إحدى شركات جلب العمالة الخاصة تعزيزا للروابط الأخوية والاجتماعية المتميزة القائمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة.

كما وجه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بسداد كافة النفقات المالية التي دفعوها للشركة المستقدمة.

ورفع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أسمى آيات الشكر لسمو ولي عهد ابوظبي .. مشيرا إلى أن هذه المبادرة السامية تجسد حرص واهتمام قيادة البلاد العليا والمتابعة الحثيثة لسمو ولي العهد لكل ما من شأنه تحقيق المزيد من اللحمة والتعاون مع الأشقاء العرب.. كما يعكس الاهتمام الذي يوليه سموه لكل ما يدور على أرض الواقع من مجريات عمل ميدانية بما يحقق المصلحة العامة وضمان فرص العيش الكريم والرضا الوظيفي لمختلف العاملين في القطاع العام.

وقال سموه " إن مكارم سيدي سمو ولي العهد ليست بجديدة على أحد حيث استشعر بدوره ما يرتبط بقطاع الإسعاف والطوارئ والسلامة العامة من مهام تمس حياة الجمهور وتأمين سلامتهم وممتلكاتهم الخاصة الأمر الذي يجعل من الروح المعنوية للعاملين في هذا القطاع مسألة هامة تنعكس على مستوى الأداء العام " .

وكانت شرطة أبوظبي قد استقدمت منذ مطلع أكتوبر الماضي نحو 179 مسعفا أردنيا للعمل في إدارة الطوارئ والسلامة العامة لديها إلا أنهم تكبدوا نفقات مالية لصالح إحدى شركات الاستقدام تراوحت بين 1300 و1700 دينار أردني الأمر الذي رتب على كاهلهم أعباء مادية وصفوها بـ"غير المحتملة".

وأكد العقيد عثمان التمامي مدير إدارة الطوارئ والسلامة العامة في شرطة أبوظبي أن كافة المسعفين الأردنيين الذين تعاقدت معهم شرطة أبوظبي مؤخرا حظوا بكافة الامتيازات والحقوق التي تنص عليها قوانين التعاقد الحكومي والمستندة إلى نظم وقوانين استقدام العمالة في الدولة بما يوفره لهم من مسكن ومرتبات شهرية ثابتة تصرف في موعدها المحدد فضلا عن باقي الامتيازات الأخرى من تأمين ورعاية صحية مجانية وبدلات إضافية وإجازة سنوية وغيرها.

وقال في معرض رده على إحدى رسائل التظلم التي نشرتها إحدى الصحف الأردنية قبل أسبوع دون استقصاء الحقيقة كاملة أو إيضاح رأي الطرف الآخر بتلك المزاعم "إن المسعفين الأردنيين البالغ عددهم نحو179 مسعفا إضافة لطبيب كان قد تم اختيارهم عبر شركة توظيف معتمدة وتعمل في كلا الدولتين وفق عروض عمل وليس عقود حيث نصت تلك العروض على إلزامهم باجتياز فحص امتحان هيئة الصحة في أبوظبي الذي بموجب نتائجه يتم تعينهم واحتساب الدرجة الوظيفية وتبعاتها.. موضحا أن اللجنة التي زارت الأردن وقابلت المرشحين للعمل أوضحت لهم سلفا أن سريان الراتب يتم عند مباشرة العمل وبعد اجتياز الاختبارات المطلوبة وليس منذ تاريخ دخول الدولة.

وأشار إلى أن ما تقتطعه شركات الاستقدام من مبالغ مالية يخضع للعرض والطلب ونظام العمل والاستقدام في كل دولة ولا علاقة لنا به.. لافتا إلى أن مسؤولية الجهة المستضيفة للعمالة تختص بالعاملين منذ لحظة التعاقد معهم ومباشرة العمل الفعلي.