أكد الياس بوصعب نائب الرئيس التنفيذي للجامعة الأميركية في دبي، أن تعيين كافة العاملين من خبراء واستشاريين وموظفين للعمل لحساب وزارة التربية والتعليم بعقود على الجامعة، كان نيابة عن الوزارة وضمن اتفاقية متبادلة بين الطرفين تمت قبل سنتين بناء على رغبة الوزارة، وإن إنهاء عقودهم جاء بناء على طلب الوزارة.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مكتبه في الجامعة، إن الاتفاقية نصت على أن تحدد الوزارة رواتب أو ميزات هؤلاء الموظفين، وأن الجامعة كانت تتلقى ذلك كتابيا من قيادات الوزارة، مؤكدا في الوقت ذاته أن الجامعة كان دورها لوجستيا فقط، من حيث كتابة نص العقود، وتجديد إقامتهم عليها، واستخراج البطاقات الصحية وإجراءات إلحاق أبنائهم بالمدارس، ودفع بدل السكن، وتسددها الوزارة جميعا.
كما أكد أن الجامعة لم تتقاض بموجب تلك الاتفاقية والخدمات التي تقدمها أية مبالغ مالية وإنما جاءت انطلاقا من إيمانها بمبدأ الخدمة المجتمعية والمساهمة الفاعلة في المجتمع.
وأضاف: لاحظنا ارتفاع نسبة الرواتب والبدلات المقدمة لهؤلاء الموظفين بشكل مبالغ فيه، مهما كانت خبرته، بصورة تؤكد وجود خلل لابد من الوقوف عنده وتصحيحه من منطلق المصلحة العامة، كما أنني لو أردت تعيين خبير في الجامعة لن أعطيه مثل تلك الرواتب والمزايا.
وأوضح انه قام بالفعل بمخاطبة الجهات المسؤولة حول هذا الخلل، على رأسهم المكتب التنفيذي لحكومة دبي، ومعالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم آنذاك، ووجه الدكتور حنيف بضرورة تعديل العقود، لكن الجامعة ظلت تستلم عقودا بذات المعايير المرتفعة.
وقال ان الوزارة واصلت رغبتها في تعيين تلك الكوادر حتى ارتفع عددهم من 10 في تلك الفترة الى 55 موظفا في العام الحالي، بنفس المزايا والرواتب المرتفعة، إضافة إلى بنود خاصة في تلك العقود ليست واردة في قوانين العقود التي تتبعها وزارة العمل في الدولة، كطلبهم بأن يكون للطرف المتعاقد مع الوزارة الحق في مطالبتها براتب سنة كاملة في حالة فسخ العقد، وليس شهرا كما هو متعارف عليه بشهر الإنذار في مختلف العقود المعمول بها.
وأضاف: طالبنا الوزارة بعدم تجديد الاتفاقية والبت بموضوع المتعاقد معهم حسب ما تراه مناسبا، ووافقت الوزارة على عدم تجديد الاتفاقية مع الجامعة، وطلبت إنهاء العقود واحترام شروط فسخ العقد مع جميع الحالات، وقد تم إبلاغ المتعاقد معهم إنهاء عقودهم وفق شروط العقد، اذ يعمل هؤلاء جميعا في وزارة التربية ونؤكد أنهم لا يعملون في الجامعة الأميركية وليسوا على كادرها، ولم يكن للجامعة أي دور في اختيارهم أو تعيينهم، كما أن طلبات التقديم لتلك الوظائف كانت عبر التربية وحدها.
دبي - فادية هاني
