تنفيذا لقرار مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2008 في شأن تنظيم عمل المنشآت العاملة في مجال المحاجر والكسارات ونقل منتجاتها والقرار الوزاري رقم (492) لسنة 2008 في شأن الخطوط الإرشادية المنظمة والخاصة بتخطيط وتشغيل وتنفيذ أعمال المنشآت العاملة في مجال الكسارات والمقالع أخطرت وزارة البيئة والمياه السلطات المختصة في كل من إمارة الفجيرة و رأس الخيمة وعجمان بإغلاق الكسارات المخالفة والتي انتهت المهلة القانونية لها لتوفيق أوضاعها أمس (15 يوليو) والمحددة بقرار مجلس الوزراء ومنحت جميع المنشآت العاملة في الكسارات مهلة السنة لتعديل أوضاعها بعد ان تم تقييمها من قبل وزارة البيئة والمياه وبالتعاون والتنسيق مع السلطات المختصة.

وصنفت وزارة البيئة والمياه الكسارات إلى ثلاثة مستويات حسب التزامها بتطبيق أنظمة السلامة والوقاية والفلاتر المطلوبة لخفض التلوث بالغبار الصادر عن طبيعة النشاط ويتمثل المستوى الأول في الكسارات التي لديها الأنظمة للتحكم في الغبار ومختلف الملوثات وتقوم باستخدامها بكفاءة وتعرف اختصارا بكسارات اللون الأخضر ويقع في المرتبة الثانية الكسارات التي لديها الأنظمة للتحكم في الغبار ومختلف الملوثات وفي طريقها للتشغيل واستخدامها بكفاءة عالية وتعرف بكسارات اللون الاصفر وفي المستوى الثالث والأخير توجد الكسارات التي لا تمتلك أنظمة التحكم في الغبار ومختلف الملوثات ويطلق عليها كسارات اللون الأحمر.

ويشمل الإغلاق المنشآت المخالفة والبالغ عددها (7) منشآت في الفجيرة ومنشأة في رأس الخيمة ومنشأة في عجمان نظرا لوقوعها ضمن قائمة المنشآت الحمراء المخالفة وتوجيه إنذارات إلى بقية المنشآت التي تقع ضمن الفئة الصفراء والتي ستخضع للإغلاق عقب استلامها الإنذار النهائي والذي يفصل بينه وبين الإنذار الأولي مدة (15) يوما لتوفيق الأوضاع بحسب الاشتراطات البيئية المطلوبة في هذا النوع من الأنشطة التنموية.

ويشير تقرير وزارة البيئة والمياه إلى أن 20 % من الكسارات التي تقع في إمارة عجمان وعددها خمس كسارات تقع ضمن الفئة الخضراء و20 % منها ضمن الفئة الصفراء.. أما الكسارات التي تقع في إمارة رأس الخيمة فان نسبة الالتزام فيها تصل إلى 68 % وهي تقع ضمن الفئة الخضراء و12 % تقع ضمن الفئة الصفراء ويبلغ عدد الكسارات فيها 32 منشأة وتعتبر إمارة الفجيرة الأعلى في عدد الكسارات حيث وصلت إلى 69 منشأة عاملة في الكسارات والمحاجر والمقالع وتصل نسبة الالتزام الى 50 % و36 منها يقع في الفئة الصفراء التي تمنح مهلة لتسوية الأوضاع لا تتجاوز 15 يوما.

وقال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه ان الكسارات التي تم تصنيفها ضمن الفئة الخضراء هي الكسارات التي قامت بتركيب أنظمة لجمع أو كبت الغبار (رش ماء) مشيرا إلى أن الكسارات ذات الفئة الحمراء لم تلتزم بإجراءات السلامة والحد من انبعاثات الغبار بعد عام من المتابعة والإرشاد والتوجيه والتعريف بالقرار الوزاري بالتنسيق مع السلطة المختصة التي يتم اطلاعها على التقارير الدورية ومراحل تنفيذ القرار..

لافتا إلى أن عددا من الكسارات التي تندرج في الفئة البرتقالية قامت بتحسين حالة الأنظمة التي تسيطر على الغبار وتقوم السلطة المختصة بمتابعة مشغلي الكسارات من هذه الفئة للتأكد من تقيدهم بالقوانين.

واضاف معالي وزير البيئة ان القسم الفني في مسافي التابع للوزارة يقوم بالمتابعة والمراقبة بشكل منتظم على الكسارات والمقالع والمحاجر في مواقع عملها للإطلاع على مدى التزامها بتنظيم أنشطتها ونقل منتجاتها وحماية البيئة وتنميتها ويقوم المكتب الفني للوزارة أيضا بجمع البيانات من جميع محطات الكسارات والمحاجر وتشمل نوع المعدات المستخدمة في التصنيع وحجم الإنتاج اليومي والأنظمة المستخدمة حاليا للسيطرة على الغبار وضمان السيطرة البيئية خاصة ما يتعلق منها بإجراءات الحد من الغبار والضجيج والصحة والسلامة والعوامل البيئية والإدارة والنقل كما يقدم تقارير مفصلة عن الأوضاع الحالية للكسارات والمحاجر وتقديم مقترحات لخفض الانبعاث من المحاجر والكسارات على مراحل.

وأكد معاليه أن الوزارة طالبت مسبقا المنشآت الصناعية وكافة الكسارات والمقالع بتركيب أجهزة فاحصة ولاقطة للجسيمات الطيارة الجافة وضرورة إقامة مصدات أو حواجز للصوت (بارتفاع 15 قدما) على طول المناطق السكنية وعلى مسافة 2 كلم من المقالع والكسارات بالإضافة إلى تركيب مصافي للانبعاث لكافة محركات الديزل الثقيلة والالتزام بتحسين النواحي الجمالية البيئية في زراعة أشجار بشكل كاف في المنطقة كما قامت الوزارة بجهود كبيرة لتطبيق هذا القرار من خلال تزويد الكسارات والمقالع بنموذج جمع البيانات المتعلقة بالإنتاج وأنواع المعدات المستخدمة وتطبيق المراقبة البيئية وصيانة الموقع وإجراءات السلامة وتوضيح الإجراءات الإضافية المطلوبة لتوفيق أوضاعها مع قرار مجلس الوزراء رقم 20 لسنة 2008 .

وقامت وزارة البيئة والمياه بعقد دورات تدريبية لمفتشي بلدية الفجيرة وهيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة لرفع كفاءة القدرات المتوفرة لدى السلطات المختصة للمساهمة في المتابعة لأعمال وأنشطة الكسارات وتنسق الوزارة. فيما يتعلق بتقرير تقييم الأثر البيئي لها مع وزارة الاقتصاد والجهات المعنية كما قامت الوزارة بالتنسيق مع وزارة الداخلية لضبط عمليات التفجير في مواقع العمل وعملت على جمع المعلومات الكاملة الخاصة بالكسارات لإعداد التقرير النهائي وتحديث مقياس المراقبة البيئية بالإضافة إلى التنسيق مع وزارة العمل.

كما يشير قرار مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2008 في المادة 3 على ضرورة التزام جميع المنشآت بالحصول على التصريح البيئي قبل مباشرة نشاطها والذي يشمل نظام تقييم التأثير البيئي للمنشآت.. ويحق للسلطة المختصة بالتنسيق مع الوزارة تحديد ساعات العمل اليومية والتي حددها القرار الوزاري رقم (492) لسنة 2008 في شأن الخطوط الإرشادية المنظمة والخاصة بتخطيط وتشغيل وتنفيذ أعمال المنشآت العاملة في مجال الكسارات والمقالع في الفترة من السابعة صباحا وحتى الثامنة مساء وذلك في المقالع التي تبعد اقل من 3 كيلو مترات عن الأماكن السكنية وتحديد الأوقات والظروف التي توجب توقف العمل بصورة مؤقته خصوصا عند وجود ظروف جوية سيئة تساعد على انتشار الغبار أو حدوث عطل في أنظمة كبح الغبار.

كما أشار القرار إلى انه يحق لوزارة البيئة والمياه إغلاق المنشأة إغلاقا نهائيا وسحب الترخيص في حالة العجز عن إزالة موضوع المخالفة بعد انتهاء فترة الإغلاق الإداري.

يذكر أن التقرير الصادر عن وزارة البيئة والمياه مطلع شهر مارس 2009 يفيد أن الإنتاج الكلي من الصخور والركامات في الفجيرة ورأس الخيمة يقدر بنحو 275 مليون طن بالسنة منها 168 مليون طن من الفجيرة و 107 ملايين طن من كسارات رأس الخيمة.

دبي ـ «البيان»