نظرت محكمة جنايات دبي في قضية الاتجار بالبشر والمتهم فيها عربيان الأول (ر.ع- 38 عاما) مع أخرى هاربة (إ.ع)، بأن أدارا في شهر يونيو 2008 وتاريخ سابق عليه مسكنا لعدد ست متهمات كمحل للدعارة، وتتراوح أعمارهن ما بين 21 إلى 29 عاما، ويسرن لهن الأمر بعرضهن على الراغبين في ممارسة الجنس، ونقلهن إليهم مقابل مبالغ مالية يتقاضاها لصالح المتهمة الهاربة.

كما ارتكبا جريمة الاتجار بالبشر قبل المجني عليهن الأولى (ن.س- 16 عاما)، والثانية (ا.ع- 22 عاما) والثالثة (ع.ه- 20 عاما)، بأن استغلا حالة ضعف المجني عليهن وصغر سنهن، وجلبوهن من بلدهن وأجبروهن على ممارسة الدعارة قسرا عن طريق الإكراه بواسطة الضرب والعنف.

وعرض المتهم الأول على موظف حكومي وهو المتهم السابع في القضية (ع.خ) والذي يعمل موظفا لدى إدارة الجنسية والإقامة مزية، وهي ممارسة الجنس مع متهمتين، بهدف مساعدته في إدخال المتهمات إلى الدولة عبر أحد منافذها، ووجهت النيابة للمتهمات من الثانية حتى السادسة تهمة الاعتياد على ممارسة الدعارة مع الرجال بدون تمييز مقابل مبالغ مالية.

ويواجه المتهم السابع تهمة قبول الرشوة، حال كونه موظفا حكوميا قبل من المتهم الأول المزية بممارسة الجنس، وذلك للقيام بعمل إخلال بواجبات وظيفته، كما هتك عرض المتهمة الثانية برضاها، بأن عاشرها معاشرة الأزواج.

وكان المتهم الأول قد أقر في تحقيقات الشرطة بأنه أدخل الفتيات العربيات من إحدى الدول الخليجية المجاورة للدولة بمساعدة المتهم السابع الذي يعمل في المنفذ الحدودي، بأن ساعده عن طريق تمكينه من إدخال الفتيات إلى الدولة دون تواجد الزوج والذي يشترط تواجده من أجل دخول الدولة، وذلك مقابل ممارسة الجنس مع الفتيات، كما أقر المتهم السابع اتفاقه مع المتهم الأول على إقامة حفل رقص للأخير في إحدى مناطق دبي لمساعدته على إدخال الفتيات عبر المنفذ.

وجاء في إفادة المجني عليهن في تحقيقات النيابة العامة، بأنهن حضرن للدولة عن طريق المتهم الأول والهاربة، بعد قيامهم بدفع مبالغ مالية لذويهن مقابل إحضارهن للدولة وتنظيم حفلات للرقص، وشهدت المجني عليها (ن.س) بأنها دخلت للدولة قبل سنتين من البلاغ بموجب تأشيرة إقامة بصفتها ابنة المتهمة الهاربة.

حيث قامت الأخيرة بالاتفاق مع الأول على استخراج الإقامة لها، وتم تسليم والدتها مبلغا ماليا مقابل إحضارها للدولة للمشاركة في حفلات الرقص، وكان الأول ينظم الحفلات والمقابل المادي لذلك، وأجبرها على ممارسة الجنس تحت التهديد والضرب، وتمكن من الهروب مع المجني عليهن الأخريين للإبلاغ عنهم.

دبي ـ سامية الحمودي