على شاطئ جميرا في مدينة دبي، وبين مجموعة متكاتفة من الأشجار والنخيلات المتقاربة تتسع الأحضان للعديد من المخلوقات المجتمعة من أنحاء الدنيا ليستمتع بها الزائرون ويراقبها هواة مراقبة سلوك الحيوانات والطيور.

تحتوي حديقة الحيوان على مجموعة كبيرة من الحيوانات والطيور والزواحف، وعلى الرغم من ضيق المساحة نسبياً إلا أن التنسيق يتيح عرض أكبر مجموعة من الحيوانات، كما أن توافر المرافق الضرورية للزائرين يجعل من الزيارة متعة كبيرة.

النمور والأسود

وكما جرت العادة، فإن قفص الحيوانات المتوحشة هو نقطة البداية، حيث يقبع النمر البنغالي المرقط بألوانه القوية، ويدور في رتابة حول جذع الشجرة النامي داخل القفص دون النظر إلى الخارج، ونشاهد أنواعاً أخرى من النمور منها النمر السيبيري والنمر الأفريقي المرقط.. وهي أصغر حجماً من النمر وإن كانت لا تبدو أقل شراسة.

وبجوار النمر البنغالي نجد الأسد الأفريقي يقبع داخل قفص حديدي كبير، وهو يعد من أضخم أنواع الأسود المعروفة في العالم من حيث الحجم.. يتكون بيته من القفص الرئيسي الذي يستطيع الزائرون مشاهدته من خلاله، وبه حوض صغير تحيط به جذوع الأشجار الخالية من الأوراق، وقفص صغير ملحق بالبيت الرئيسي تقدم إليه وجبات الطعام اليومية عن طريقه.

الطيور

وفي منطقة الطيور يتناهى إلى سمعك أصواتها الشجية، ويلفت نظرك نظافة الطرقات وتوافر اللافتات الإرشادية التي تدعو الزائرين للامتناع عن إطعام الحيوانات وخطورة تسلق الأسوار الحديدية وعدم إزعاج الحيوانات.

عند أقفاص الطيور المقابلة لمدخل الحديقة والتي تضم أنواعاً مختلفة من الطيور مثل أبو منجل والنورس البحري، نرى كذلك أنواعاً من الببغاوات منها الببغاء الرمادي الأفريقي وهو يتمتع بموهبة تقليد الأصوات التي يسمعها، ويميزه بياض اللون حول العينين ولون ذيله الأحمر القاني، وهناك الطاووس بألوانه المتناغمة، علاوة على العديد من الطيور العملاقة مثل طائر الكركي والنعامة بشكلها المعروف.

وفي مواجهة أقفاص الطيور نشاهد بيت الكبش البربري، وهو يحمل مواصفات الكبش المعروفة مع ضخامة في الجسم ولون فاتح وقرون قوية تميل في ألوانها إلى اللون الداكن.

تتمتع النعامة بشعبية خاصة بين الزائرين ولا تتوقف عن تحريك رأسها حركة دائرية، ويلفت النظر أيضاً ضخامة جسدها المغطى كاملاً بالريش الأسود عدا منطقة الرقبة، وهي معروفة بالنعامة ذات الرقبة الحمراء.

ذئاب وقرود

وفي نهاية الممر تقع منطقة الذئاب، وهي أشبه بوادي منخفض يضم عدداً من الذئاب الأوروبية ذات الألوان الرمادية، ومن اللافت للأنظار تطابق مواصفات الشكل الخارجي لهذه الحيوانات مع الكلاب خاصة سلالة (جيرمان شيبارد) على العكس من الذئب العربي الذي يختلف في تكوينه الجسدي نوعاً ما ويختلف لونه عن ألوانها..

وعلى مقربة يقبع الثعلب روبل المتميز باللون الأبيض المائل للبني ويعيش في صحراء الإمارات. وفي الجوار نجد بيوت القطط بأنواع متعددة.. منها القط العربي الصحراوي وهو القط البري الذي يعيش في بعض المناطق من شبه الجزيرة العربية والإمارات وسلطنة عمان.

ومن خلال قفص واسع تعيش فيه مجموعة من القرود أمكننا التعرف على قرد البابون الأسيوي، الذي تؤكد بطاقته الشخصية انحداره من جبال شبه الجزيرة العربية وأفريقيا وهو يعيش حياة اجتماعية في مجموعات، كما توجد أنواع أخرى من القرود مثل القرد الأميركي الذي يتسم بالرشاقة والقرد الآسيوي المعروف بـ(المكاك ذو القلنسوة) وسمي بذلك الاسم لوجود شعر كثيف في مقدمة الرأس يشبه القلنسوة ، وقرد دنس الذي يفضل العيش في الغابات النهرية بجنوب غرب السودان.

وفي قفص الدب نستطيع مشاهدة الدب الأسود الذي يعيش في غابات أفغانستان وبنجلاديش ويتميز بوزنه الثقيل. أما النمس فيوجد في نوعين النمس الرمادي وهو يعيش بوفرة في الإمارات.

أيمن حجازي