رسمت بوينج في تقريرها الأخير حول سوق الطائرات صورة متفائلة للقطاع رغم كثرة التحديات والمطبات الجوية التي تواجه هذه الصناعة وما لحق بها من تداعيات الأزمة الحالية التي تهدد كينونة شركات كبرى عملاقة لها تاريخ يمتد لعشرات السنين.
ويشير تقرير شركة بوينغ إلى أن منطقة الشرق الأوسط تبقى من مناطق النمو الكبرى في العالم حتى مع وجود تلك التحديات حيث اتجهت المنطقة إلى تنويع اقتصادياتها واستفادت من طفرة النمو وطورت بنية تحتية عالية لقطاع الطيران المدني جعل منها احد أهم أسواق العالم خلال السنوات الماضية.
واستفادت أسواق الشرق الأوسط رغم محدودية تعداد سكانها من موقعها الاستراتيجي كنقطة ربط بين مختلف أسواق العالم شرقا وغربا ولذلك اشتهرت خطوطها الطويلة بناقلات عريضة البدن حقق لها نجاحا كبيرا رغم العقبات التي تواجه القطاع ومنها الاتفاقيات الثنائية لحماية الناقلات المحلية.
100 طائرة للمنطقة في 2009
ويوضح التقرير أن أهمية شوق الشرق الأوسط ستزداد مع طلبيات الطائرات الجديدة ذات المدى البعيد مثل بوينغ 777 التي توفر مزيدا من الخيارات والخطوط الطويلة لشركات المنطقة وهي طائرات يمكنها أن تصل اليوم لأي نقطة في العالم انطلاقا من الشرق الأوسط كما هي وجهات هيوستن ولوس انجليس وسان فرانسيسكو. وستتسلم شركات الطيران الإقليمية 100 طائرة في عام 2009 منها 45 طائرة من البدن العريض وهو ما نسبته 20 بالمئة من إجمالي الطلبيات التي ستسلم في العام وفي عام 2010 ستتسلم ناقلات المنطقة 50 طائرة من ذات النوع مما يعطيها قدرة أكبر على تحسين مواقعها التنافسية في هذا السوق.
وتبرز منطقة الشرق الأوسط أيضاً كسوق كبير للسياحة والطيران الاقتصادي بسبب كثرة الأيدي العاملة فيه وهو ما يفسر قيام 6 شركات للطيران الاقتصادي بتسيير رحلات من والى المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية للوجهات القصيرة والمتوسطة.وتتوقع بوينج عودة نمو النقل الجوي للمنطقة بمعدلات تصل إلى 6 .6 بالمئة والشحن الجوي 3 .6 بالمئة ونمو الأساطيل 1 .4 بالمئة حتى عام 2028حيث ستتسلم المنطقة ما مجموعه 1710 طائرات تزيد قيمتها عن 300 مليار دولار عند احتساب قيمة كل طائرة بـ 180 مليون دولار منها 8 بالمئة من الطائرات العملاقة و49 بالمئة طائرات عريضة البدن و40 بالمئة ذات الممر الواحد و3 بالمئة طائرات خاصة إقليمية. وسيصل حجم أساطيل شركات الطيران في المنطقة في عام 2028 إلى 1860 طائرة مقارنة مع 840 طائرة حاليا.
35600 طائرة في العالم 2028
يشير التقرير إلى أن حجم الأسطول العالمي من الطائرات التجارية سيصل إلى 35600 طائرة بحلول عام 2028 قيمتها 2 .3 مليارات تريليون دولار مقارنة مع 18800 طائرة حاليا.وسيتم تسليم 29 ألف طائرة خلال هذه الفترة موزعة على 67 بالمئة للطائرات ذات الممر الواحد و23 بالمئة للطائرات عريضة لبدن و7 بالمئة للإقليمية و3 للعملاقة.
وتقول بوينغ من جانب آخر انها تتوقع تسليم 580 .1 طائرة جديدة لمنطقة الشرق الأوسط بقيمة إجمالية 260 مليار دولار خلال العشرين سنة المقبلة وهو ما يمثل 50% من حجم الطائرات الجديدة بغية مواكبة الطلب المتزايد على الطائرات في السوق، أما الكمية الباقية من الطائرات الجديدة ونسبتها 50% فسوف تحل مكان الطائرات القديمة التي سيتم تنسيقها، ويأتي هذا الطلب المتزايد على استبدال الطائرات القديمة بأخرى جديدة نتيجة لارتفاع أسعار الوقود حيث تتمتع الطائرات الجديدة بقدرة وكفاءة أكثر على توفير الوقود مما يساعد شركات النقل الجوي على المنافسة بشكل أكبر.
دبي ـ علي الصمادي
