أفاد تقرير حديث لمجلة فاينانشيال تايمز أن أصحاب اليخوت ينفقون ما بين 10-20% من التكلفة الإجمالية على التصميمات الداخلية ليخوتهم بحيث تتراوح ما بين 3 ملايين يورو على المفروشات المتحركة وما بين 17-18 ألف يورو على المتر المربع من القماش.
وقالت المجلة إنه بات جليا أن عهد التصاميم الداخلية النمطية لليخوت قد ولى عندما يتعلق الأمر بالطراز الأرقى من السوق الأكثر فخامة وفيما بقيت التصفيحات الباهظة والرخام المجزع والسجاد الوثير الذي تزيد سماكته عن بوصة واحدة هو الخيار الرئيس لكثير من العملاء فإن ثمة رياحا من التغيير البحري أخذت تهب في عالم اليخوت. ويقول تيرنس ديسديل أحد ثلاثة من أعمدة تصميم اليخوت والذي يعتبر رائدا من رواد الطراز العصري الأكثر بساطة أنه وزملاءه أرادوا الابتعاد عن أشكال التصفيح البالية، مؤكدا أن أسلوبه أكثر ميلا إلى البيوت الشاطئية، مضيفاً أن الحياة على ظهر اليخت هي في العادة أكثر عرضية، حيث الناس يرتدون سراويل قصيرة وثيابا فضفاضة ومن غير المناسب الجلوس على أرائك منجدة بالحرير ويصر ديسديل على تفضيله الاتصال بالطبيعة الأم والكثير من الخشب الطبيعي والأقمشة الموشاة مثل الجلد المصنع يدوياً.
وكان اليخت بيلروس الذي يبلغ طوله 115 مترا والذي صممه ديسديل أول يخت يستعيد مجد الأرضية الخشبية في شكله الداخلي ويقول مستهجنا إن الناس يركزون على مظهر اليخت فلماذا لا يكون التركيز على داخله. وكان من بين الحضور في أسبوع وسط لندن للتصميم الذي أقيم في ميناء شلسي في شهر مارس كامني أزرالو العضو المنتدب في شركة التصميم أنتاريا التي أنجزت في وقت سابق أول ديكور ليخت وهو سلستيال هوب الذي يبلغ طوله 47 مترا والذي صنعته هيسين وكانت لدى صاحبه وهو روسي في العقد الرابع من عمره أفكارا محددة عما يريده وقد لقيت المواصفات صدى لدى ديسديل.
ويقول كاميني لقد أراد الابتعاد عن الصورة التقليدية لليخوت وخلق إحساس بيت ريفي للعطلات لكن رغم ذلك فإن الفخامة تظل القوة المحركة التي تقف وراء التصميم وقد أدخلت عن طريق أنتاريا من خلال لمسات سحرية مطلوبة مثل ثريا مدترانو مصنعة يدويا في حجرة الطعام، وألواحا زجاجية من فير إغلاموس مستوحاة من ورق جدران قديم في حجرة الجلوس، وسجاد تاي بينغ في جناح الشخصيات الكبيرة وتعشيق من عرق اللؤلؤ في مقدم السرير الخاص بغرفة النوم ووسائد خلابة من الجلد المزخرف على صورة فقاقيع وأفراس بحر وباستخدام نماذج من معادن نفيسة مصقولة خلقت جوا بديعا من الأوراق المتساقطة على الجدران.
فرصة
الوقت المناسب لشراء يخت
هبطت أسعار اليخوت المستعملة واليخوت الفاخرة التي يزيد سعرها عن 30 مليون دولار أو التي يبلغ طولها 1000قدم نتيجة لاستفحال الأزمة المالية العالمية وربما تكون هذه الأخبار محزنة بالنسبة للبعض ولكنها قطعا تسعد الكثيرين.
ولقد وفرت هذه الأزمة فرصا نادرة لأولئك الذين يمتلكون وفرة في السيولة وللراغبين في شراء أو استئجار يخوت فاخرة وهذا هو أنسب الأوقات لهولاء وفقا لما قاله جيمي أندميستون مدير شركة سمسرة اليخوت في لندن التي تحمل الاسم نفسه.
فلقد انخفضت أسعار بعض اليخوت بنسبة 30% عما كانت عليه منذ عام متوقعا تراجعها أكثر من ذلك في بعض الحالات وفي السياق ذاته تؤكد جوناثان سايريت من كامبر أند نكلسونز انترناشونال وهي سمسارة يخوت أخرى في بالما أن السوق شديدة البطء على وجه الإجمال قائلة ان أسعار اليخوت تأثرت بشدة مضيفة أن هناك صفقات كثيرة تنتظر اقتناصها وفي الإطار ذاته أكد خبراء أن الفرصة متاحة الآن لشراء اليخوت في ضوء الأعداد المطروحة من الموديلات حديثة الاستخدام أو التي تعرض للبيع بخصومات كبيرة.
وأضاف هؤلاء أن هناك أيضا عمليات بيع على المكشوف لليخوت المكدسة لدى البنوك والسماسرة الراغبين في التخلص من يخوت جديدة بخسارة لمجرد شطبها من سجلاتهم وقد عرضت مجلة فورتشن نصائح عدة للراغبين في شراء اليخوت على لسان بيتر بيكس العضو المنتدب في شركة المحاماة العالمية أوريك هارنجتون أند ساتكليف التي يرأس مكتبها في نيويورك ويمتلك عدة يخوت فاخرة من بينها فاير براند الذي فاز بكأس أدميرال.
ويؤكد بيكس على ضرورة الانطلاق من شراء اليخوت المستعملة حيث ان هناك كثيرا من اليخوت التي تكون في حالة ممتازة وتباع بأسعار تقل عن نصف أسعارها الحقيقية ويقول ان نوادي اليخوت مصادر غنية لوسطاء من ذوي السيرة الحسنة.
إعداد ـ وائل الخطيب



