تتواصل فعاليات صيف بلادي في أسبوعها الخامس الذي يحمل عنوان «العطاء» تحت شعار «تطوعي.. عنوان وطنيتي» والذي يهدف إلى تدريب الطلاب على مواجهة التحديات والقدرة على الابتكار والابداع في إزالة العراقيل التي يمكن أن تواجههم في حياتهم العملية، كما تركز فعاليات هذا الاسبوع على أهمية التطوع ودوره في حياة الطلاب وتأثيره الايجابي على المجتمع.
وقال الدكتور محمد يوسف رئيس لجنة الفعاليات والمتابعة باللجنة العليا للمشروع الوطني صيف بلادي ان المشروع نجح في تقديم جرعة منوعة من الثقافة والرياضة للطلاب خلال الصيف على مدار الأسابيع الماضية، مشيراً إلى أن صيف بلادي أصبح بمثابة مدرسة وطنية لتدريب وتأهيل الشباب والطلاب على القيادة وصقل شخصيتهم وإعدادهم لسوق العمل، ولم يغفل في الوقت نفسه عن الجوانب الترفيهية والرياضية من أجل خلق شخصية متكاملة تجعلها أكثر قدرة على الإنتاج والابداع ومواصلة رحلة العطاء والتقدم التي تشهدها دولة الإمارات. وأضاف أن اللجنة قامت بزيارة المراكز المشاركة في المشروع للاطلاع على احتياجاتها والوقوف على البرامج والخطط التي وضعتها اللجنة العليا للمشروع، لافتاً إلى أن عملية التنفيذ تسير على أرض الواقع بشكل متميز فاق كل التوقعات التي كانت تتوقعها اللجنة العليا، بعد الإقبال الكبير من الطلاب والطالبات على المشاركة في الفعاليات.
وأوضح أن اللجنة تقوم بعملية تقييم مستمرة وعمل احصائيات يومية لمعرفة رغبات واحتياجات الطلاب والعمل على مواجهة أي مشكلة يمكن أن تطرأ على الخطط التي يتم تنفيذها داخل المراكز، مشيراً إلى أن الابداع في البرامج واعتمادها على الابتكار والتنوع وخلق الحماس بين الطلاب ساهم بشكل كبير في جذب الشباب للمشاركة في الانشطة والفعاليات.
وأكد يوسف أن صيف بلادي أصبج يهدف إلى تفجير طاقات الشباب وتنمية المواهب ورعايتها في شتى المجالات حيث تنظم دورات في الحاسوب والتصميم و«الفوتوشوب» وغيرها من البرامج الحديثة التي تتيح للطلاب الابتكار والإبداع، كذلك توجد الورش العملية التي تشجع وتدرب الطلاب على إنتاج بعض الأدوات الإلكترونية مثل «الروبوت» و«مفارخ البيض الكهربائية» والطرادات الملاحية المزودة بكاميرا يمكن من خلالها إكتشاف الأماكن التي تتواجد بها الاسماك في البحر وغيرها من المشاريع الأخرى التي تركز على الجانب التقني، بجانب البرامج الرياضية والثقافية والترفهية والتي تهدف جميعها إلى خلق جيل متكامل عبر استغلال أوقات الفراغ خلال الصيف وتقديم أجازة ممتعة ومفيدة.
وقالت شيخة كدفور المهيري رئيس لجنة المراكز باللجنة العليا للمشروع الوطني لصيف بلادي إن الدوائر والوزارات الحكومية أظهرت استعدادا كبيرا للتعاون مع المشروع الوطني الذي يسعى لجمع أكبر عدد من الجهات الحكومية تحت مظلته باعتباره مشروعا وطنيا يهدف إلى الارتقاء بأبناء الوطن.
وأضافت أن العديد من الجهات بدأت تقدم الدعم اللازم للمشروع في مقدمتها مؤسسة دبي للعطاء التي قدمت نحو 5 آلاف تذكرة لتوزيعها على الطلاب داخل المراكز الصيفية المنتشرة علي مستوى الدولة حتى يتمكن الطلاب من زيارة مدينة مدهش المقامة ضمن فعاليات صيف دبي، كما قدمت شرطة دبي أكثر من 1100 نسخة من مجلة «خالد» لتوزيعها على الطلاب بالمجان لحثهم على القراءة والاطلاع على القضايا وغيرها من الموضوعات التي تناسب هذه المرحلة السنية.
وأكدت شيخة المهيري أن الدعم الذي تقدمه المؤسسات الحكومية يساهم بفاعلية في نجاح الفعاليات ويزيد من الإقبال عليها، كما تتيح للطلاب الاطلاع على المزيد من المعلومات حول هذه المؤسسات دورها في المجتمع مما يساهم في خلق جيل لديه المعرفة الكاملة بقضايا واهتمامات الوطن، وذلك من خلال الدورات والبرامج وورش العمل المتنوعة التي تقدمها هذه الدوائر للطلاب خلال فصل الصيف.
رأس الخيمة
تحاول فعاليات صيف بلادي في مركز ثقافة رأس الخيمة تقديم الجديد في فعاليات أسبوع العطاء من خلال التركيز على أهمية المعرفة في تكوين الإنسان وتمكينه من اختيار القرارات الصحيحة وفي الأوقات المناسبة حيث قدم منصور القرقاوي محاضرة بعنوان بالمعرفة «أبني ذاتي» حضرها مايقرب من 200 طالب وطالبة من مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع برأس الخيمة و مركز الحمرانية لتحفيظ القرآن وطالبات مركز تنمية جلفار الاجتماعي.
وتحولت المحاضرة إلى ورشة عمل كبيرة كثرت فيها مداخلات المشاركين وركز المحاضر على أهمية الجانب المعرفي في حياة الفرد والمجتمع ودورها في تقدم الأمم منذ فجر التاريخ وأكد على أهتمام الإسلام بالعلم والمعرفة مهما كان موطنها. كما تناول المحاضر أنواع الفشل وكيفية تجنب الإحباط الناتج عنه ومحاولة تنمية القدرات والابداعات.
مسافي
يحرص المركز الثقافي بمسافي في الأسبوع الخامس من فعاليات صيف بلادي 2009 على تقديم مجموعة من البرامج التي ترسخ مفاهيم الهوية الوطنية لدي الطلاب لذلك كانت معظم البرامج نابعة من التراث الوطني التي تجعل الطلاب أكثر حفاظاً على روح الاصالة والابداع معاً. كما تم تدريب الطالبات على كيفية إعداد الأكلات الشعبية والاستعداد للحفل الختامي للأنشطة الصيفية. كما واصل قسما اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي تدريب الطالبات على بعض قواعد اللغة وعمل المسابقات.
وأقام المركز دورة متميزة في التسويق الإستراتيجي للمدرب هيثم االشرقاوي حيث تناول المدرب عدة محاور تشمل الحاجة إلى للتسويق، وخطوات التسويق كإقامة الدراسة وتقسيم السوق وتحديد الفئة المستهدفة، وأركان التسويق واستراتيجيات البيع والإعلان ودوره في بيع المنتج وتحقيق الربح. حيث تهدف هذه الدورة المتخصصة إلى تقديم جرعة معلوماتية لتعريف الطلاب بأهمية التسويق الاستراتيجي نظراً لدوره المؤثر والفعال في نجاح أي مشروع .
دبا الفجيرة
واصل مركز وزارة الثقافة والشباب و تنمية المجتمع بدبا الفجيرة فعالياته الصيفية حيث تم تنظيم دورة «كيف أبرز موهبتي» من خلال مساعدة الطالبات على اكتشاف وإبراز مواهبهن، حيث قامت الطالبات بإلقاء الأناشيد وقراءة لآيات من القرآن الكريم،كما نظمت جلسات لدراسة قصص الأنبياء للطالبات لزيادة تثقيفهم الديني ومعرفتهم بقصص الرسل والأنبياء. كما قدمت المتطوعة عائشة الذخيري دورة عن «جمال شعركِ وبشرتكِ» تحتضن نصائح عن الشعر وأنواعه وكيفية المحافظة عليه وأمراض الشعر وكيفية تغذية الشعر ومن ثم كيفية الاعتناء بالبشرة وتغذية البشرة والمحافظة عليها.
ومن جهة أخرى تجري الاستعدادات لتقديم فقرات الحفل الختامي من خلال البروفات المستمرة بإشراف خميس الظنحاني الذي يواصل تدريب الطالبات على فقرات الرقصات الشعبية كما يقوم أيمن الخديم على تدريب الطالبات على مسرحية (نور والعصفور).

