تزايد الاهتمام العالمي في العقود الثلاثة الماضية بالبيئة، نتيجة ما يواجهه العالم من تهديد بسبب أخطار التلوث البيئي بمختلف أشكاله وأدى نشاط الإنسان الزائد في المجالات كافة وتطلعه لتحقيق المزيد من النجاحات والأرباح في الناحية الاقتصادية، إحداث خلل في التوازن البيئي.

تشير المعلومات إلى الآثار السلبية التي تترتب على سوء التعامل مع البيئة، وإلى الخسائر الفادحة والمخاطر الصحية التي تتعرض لها الدول بسبب التلوث بالأدخنة والغازات السامة المنبعثة من المصانع ومحطات التنقية.

وعلى المستوى الدولي اعترفت الاتفاقيات الدولية بالعديد من حقوق الدول في مجال استغلال مواردها الطبيعية وممارسة سلطاتها واختصاصاتها، ضمن حدود لا يجوز تجاوزها... وهذا ما أكدت عليه المؤتمرات الدولية منذ عشرات السنوات، ومنها مؤتمر الأمم المتحدة الثاني حول البيئة والتنمية الذي عقد في البرازيل عام 1992 م.

حيث نص على حرية الحق في استغلال موارد الدولة وفقاً لسياساتها البيئية والإنمائية، بشرط أن تكون الدولة هي المسؤولة عن ضمان عدم تسبب هذه الأنشطة التي تدخل في نطاق حدودها بإحداث أضرار لبيئة دولة أخرى. وبناءً على هذه الاتفاقيات تتم مسألة للأفراد أو الدول المتسببة للأضرار البيئية قانونياً.

لكن القوانين المصاغة والمعمول بها، ما زالت قليلة وقد يكون هذا بسبب التفات المجتمع الدولي حديثاً للمشكلات البيئية المستحدثة. ومن هنا نقترح عمل مراجعة مستمرة للقوانين المحلية والدولية المتعلقة بحماية البيئة والعمل على إيجاد قوانين أخرى أشد صرامة، و مواكبةٌ لما تواجهه البيئة بصورة مستمرة للحد من الأخطار التي تساعد على زيادة التلوث البيئي.

وضرورة ربط هذه القوانين بضبط التصرفات الخاطئة أو الإهمال أثناء أداء عمل معين، ما يسبب أضراراً بيئية، وبناءً على ذلك فإن كل خطأ يسبب ضرراً بيئياً للغير يلزم بتعويض. فعند قيام أي شخص بالتلويث أو عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة أصولاً لمنع حدوث التلوث يجب أن يتم تحميله المسؤولية والتعويض عن الأضرار المحتملة.

S_nusair@yahoo.com