شهدت قرية ابوظبي التراثية خلال مهرجان الصيد بالصقور في المملكة المتحدة الذي اختتم امس الأول اقبالا منقطع النظير حيث احتشد أكثر من 10 آلاف من الزوار من مختلف الجنسيات في القرية التي تقدم نموذجا حيا للحياة الإماراتية في السابق من مختلف الجوانب التراثية والثقافية والمعمارية.

وتشارك في القرية المتكاملة بتصميها التراثي المميز التي أقيمت على مساحة خمسة آلاف متر مربع وتعد اكبر الأجنحة المشاركة من بين 52 دولة من مختلف أنحاء العالم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ونادي صقاري الإمارات وهيئة ابوظي للسياحة ومستشفى ابوظبي للصقور والصندوق الدولي لاكثار الحباري ومركز السلوقي العربي.

وتضم القرية 15 خيمة تعرض الجوانب المهمة من التراث والتقاليد الراسخة بدولة الإمارات العربية المتحدة حيث تعرض الرقصات الشعبية مثل اليوله والعياله واستعراض الحرف اليدوية المتعلقة بنسج الحصير والسلال والتطريز ورسم الحناء اضافة الى تقديم القهوة العربية والتمور للزوار والهدايا التذكارية والتقاط الصور التذكارية في بيت الشعر وادوات الصيد بالصقور وتوزيع الكتبيات والمطويات الخاصة بهذه الرياضة العريقة والتي تشكل جزءا مهما من تاريخ الدولة.

كما تضم القرية مجموعة من اللوحات التي تحتوي على صور للصقور والصقارة وصور تعبر عن بيئة الصيد في الدولة اضافة الى عرض مجموعة من معدات الصقارة وتوزيع مطبوعات ترويجية إلى جانب شاشات لعرض الأفلام عن الصقور.

وقدم المشاركون في القرية عرضا مميزا على مدار يومين في ساحة المهرجان للخيول والصقور والمطايا بحضور آلاف الزوار وتقديم الرقصات الشعبية والاهازيج فيما أدهش فريق الصقارة الإماراتي الجمهور في ساحة العرض الكبيرة المخصصة للدول المشاركة بعروض متميزة للصيد بالصقور مستعرضين وببراعة كيفية ترويض الصقر في الصيد بطريقة عربية متميزة تختلف عن باقي العروض الاخرى.

وقد ابدى الأمير أندرو الذي كان يرافقه الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة ابوظبي للثقافة والتراث وعدد من كبار المسؤولين إعجابه الشديد بما شاهده من عروض للصقارين واللوحات التراثية المتنوعة التي تعكس تراث وتاريخ دولة الإمارات وعادات وتقاليد شعبها والتي من أبرزها ممارستهم لرياضة الصيد بالصقور. واعرب معالي الشيخ سلطان بن طحنون عن سعادته البالغة بهذه المشاركة المميزة..

وقال ان الهدف من هذه المشاركة الضخمة لابوظبي في هذا المحفل العالمي هو الترويج لتراثنا وتقاليدنا خصوصا الصيد بالصقور الذي يعد جزءا مهما من تراثنا الإماراتي الأصيل. من جانبه أكد عبد الرحمن المطيوعي سفير الدولة لدى المملكة المتحدة ان هذه المشاركة الضخمة هي بلا شك مشاركة ناجحة بكل المقاييس وعلى جميع المستويات سواء من التنظيم أو الأنشطة او الجهات المشاركة والتي تؤكد حرص الدولة على تواجدها في مختلف المحافل الدولية والإقليمية لإيصال رسالة محبة وسلام الى كافة شعوب العالم.

(وام)