وسط إجراءات أمنية مشددة تبدأ بمدينة شرم الشيخ المصرية يومي الاربعاء والخميس المقبلين فعاليات مؤتمر القمة الخامس عشر لحركة عدم الانحياز، والذي تشارك فيه 140 دولة منهم 118 أعضاء في الحركة.
ويدعو مشروع البيان الختامي الذي سيعرض على رؤساء دول حكومات الحركة خلال اجتماعاتهم الأربعاء ولمدة يومين إلى مراجعة الآليات الحالية للحركة، واستكشاف آليات جديدة تضمن تمكين دول الحركة من تقديم المساعدة لأي دولة عضو في حالة تعرضها للضرر سواء كان الضرر ذا طبيعة سياسية أو اقتصادية أو عسكرية أو متعلقا بأمنها، وإذا تعرضت لعقوبات أو حصار أحادي الجانب.
ويؤكد قادة الحركة على التزامهم تعزيز التنسيق والتعاون فيما بين دول الحركة التي تعتبر أكبر تجمع سياسي للدول النامية ومجموعة 77 والصين التي تعد أكبر تجمع اقتصادي للدول النامية.
ويدعو القادة في البيان الختامي إلى الشروع في مناقشات تهدف لإعداد صك دولي (حول تصفية كل أشكال التعصب الديني يتضمن بين أمور أخرى سبل القضاء على الازدراء أو التشهير بالأديان أو التمييز على أساس الدين أو المعتقد).
ويؤكد البيان أن السلم والأمن العالميين لا يزالان بعيدين عن متناول البشرية بسبب نزعة بعض الدول للجوء إلى إجراءات أحادية وعدم الوفاء بالالتزامات والتعهدات التي تحملتها هذه الدول بموجب الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وبخاصة المعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل والتقليدية والإرهاب والنزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وإتباع المعايير المزدوجة في العلاقات الدولية فضلا عن إخفاق معظم الدول المتقدمة في الوفاء بتعهداتها في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.
ولفت البيان الانتباه إلى أنه بالرغم مما تتيحه العولمة من فرص هامة وجيدة إلا أنها تثير مخاطر وتحديات بالنسبة لمستقبل الدول النامية ومن بينها دول الحركة حيث أدت مسيرة العولمة وتحرير التجارة إلى مزايا غير متكافئة بين الدول على نحو جعل الدول النامية أشد تأثرا بالآثار السلبية للأزمة المالية والاقتصادية العالمية وتغير المناخ وتصاعد أزمات الغذاء والطاقة.
وتؤكد مسودة البيان الختامي أن الحركة مازالت تسير في جهودها على أساس المبادئ التي تأسست عليها قبل نصف قرن ، وأن دور حركة عدم الانحياز لا يزال هاما ومطلوبا على الساحة الدولية وبخاصة في المنعطف الدولي الحالي. يؤكد القادة أنهم سيظلون يسترشدون بهذه المبادئ وبميثاق الأمم المتحدة.
وسيدعو قادة قمة عدم الانحياز مجددا لضرورة احترام الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية بخصوص عدم شرعية الجدار العازل من جانب إسرائيل باعتبارها سلطة الاحتلال.. والدول الأعضاء في الأمم المتحدة وبحث إمكانية طلب استشاري من المحكمة بشأن أمد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ 1967.
القاهرة ـ «دار الإعلام العربية»