في تطور ينبئ بعبور العلاقات بين دمشق وواشنطن حاجز الشك، عرض الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس، بصورة غير مباشرة، إمكانية زيارة سوريا ولقاء رئيسها بشار الأسد، لكنه وجه «إشارات قلق» حيال بعض تصرفاتها. في الوقت الذي أجرى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير محادثات وصفت بـ «الايجابية» مع الأسد تناولت الملف اللبناني وعملية السلام في المنطقة.

وبالتزامن مع إشارة وردت على لسان كوشنير عن زيارة مرتقبة لأوباما إلى العاصمة السورية، قال الرئيس الأميركي في مقابلة أجرتها معه قناة «فوكس نيوز» البريطانية: «أنا مؤمن بسياسة الانخراط وآمل أن نتمكن من رؤية حدوث تقدم على صعيد الاتصالات»، ونقل عنه استعداده لزيارة دمشق، مستدركا إن «هناك جوانب تثير قلقنا في السلوك السوري ومع ذلك نرى أن هناك سبيلاً يمكّن سوريا من أن تكون بناءة أكثر ازاء الكثير من القضايا» التي لم يفصح عنها.

وكانت آخر زيارة لرئيس أميركي إلى سوريا تعود إلى 1994 عندما توجه الرئيس الاسبق بيل كلينتون إلى دمشق وبحث مع الرئيس الراحل حافظ الاسد دفع الحكومة السورية إلى تحريك المفاوضات مع اسرائيل وذلك بعد يوم واحد من توقيع اتفاقية وادي عربة بين الاردن وإسرائيل .

وجاءت تلك الزيارة بعد 20 عاما من أول زيارة لرئيس أميركي إلى سوريا حيث زار ريتشارد نيكسون دمشق في العام 1974 بعد أسابيع من وقف اطلاق النار على الجبهة السورية الاسرائيلية.

ووسط ترحيب سوري بالإشارة إلى الزيارة، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، رداً على سؤال حيال المصالحة السعودية السورية، إن «العلاقات طيبة» وأن القمة السورية السعودية المرتقبة «ستتم وفق الترتيبات الدبلوماسية».

وأعرب المعلم عن ارتياحه للحوار الجاري في لبنان لتشكيل حكومة وفاق وطني، مرحبا بـ «استيعاب» قيادات لبنانية «حقائق التاريخ والجغرافيا» بين لبنان وسوريا، وهو ما قوبل باستحسان كوشنير الذي رد بالقول إن «المشاعر المشتركة في ما بيننا أن نترك للبنانيين تشكيل حكومتهم».

دمشق - أحمد كيلاني لندن ـ «البيان» والوكالات