ضمن شهر الصيف الثقافي الذي تقيمه «جمعية سيدات الأعمال الصينيات» في الإمارات، وتحت إشراف القنصلية الصينية في دبي، تنطلق حفلات الشاي الصينية المتنوعة تحت شعار «فن الشاي»، الذي تحييه فرقة للعزف على الموسيقى التقليدية الصينية، وتناول بعض المعجنات الصينية التي تشبه «السمبوزا». والغرض من إقامة حفلة الشاي هو تبادل الثقافات مع العالم ضمن طقوس خاصة اعتاد عليها الصينيون منذ قرون.

ومن المعروف أن الشاي الصيني يعتبر جزءاً من الثقافة الصينية منذ القدم لكون الصين هي الموطن الأصلي لشجرة الشاي وحيث إن الصينيين أول من اكتشفوا الشاي وأول من استخدموه.

إضافة إلى أنه المشروب الوطني للصين، وهو مشروب طبيعي أخضر اللون، يحافظ على الصحة عند شربه بطريقة معتدلة ومنظمة. وكما نعلم جميعاً بأن الشاي يحقق التوازن بين الوظائف الفسيولوجية وأيضاً يهدئ الأعصاب، ويساعد على التركيز وغيرها من الفوائد.

كثير من شعوب العالم عندها طقوس معينة لشرب الشاي، والطقوس هنا قائمة على حلقة دائرية يجلس حولها المحتفلون بشرب الشاي، وهم يلتفون حول قطعة خشبية مربعة، تفضي إلى وعاء داخلها، ويتم سكب الشاي المتبقي أو الماء الذي يتم به غسل كؤوس الشاي، لذا كل شيء يتم على هذه الخشبة.

وفي هذه الحفلة اجتمعن عدد من السيدات إضافة إلى حضور القنصل الصيني في دبي. المشهور لدينا طقوس الشاي عند البريطانيين أو ما يسمى بـ «تي تايم»، كما هو الحال عند شرب الشاي الأخضر عند المغاربة، ولكن الصينيين يحافظون على أوراق الشاي الطازجة، ولا يخلطون الشاي لا بالحليب ولا بالسكر ولا بالنعناع وغير ذلك لأنه بالنسبة لهم مشروب صحي بالدرجة الأولى.

وتقول فان ياوي ديفيد، السكرتيرة العامة لجمعية الصداقة الصينية الإماراتية: «بأن عشق الشاي يجمع الناس حول مائدة الشاي كل فترة وحين، في الصباح والمساء والليل، الأحباب والعائلة، إذ تكون الجلسة مناسبة لتجاذب الأحاديث والتسامر».

كما تميزت هذه الحفلة بتناول الشاي بالكؤوس الزجاجية الصغيرة التي تقارب حجمها وسعتها فناجين القهوة العربية. وتحتاج طريقة إعداد الشاي إلى يد خبيرة وحس مرهف، ويتذوق المحتفلون بنكهة ومذاق كل نوع من أنواع الشاي.

وتتعدد الأواني التي يقدم فيها والاحتفالية التي تصاحبه بتعدد المناسبات والأعياد والمواسم في الصين.

ويعتز الصينيون بالشاي الذي ينتجونه ويتناولونه، ويعتبرونه حدثاً ثقافياً بحد ذاته، وهم يرفضون تناول الشاي في الأكياس الصغيرة كما هو الحال مع أكياس اللبتون الشهيرة، لأنهم يعتقدون أن الشاي بالطرق الأخيرة يفقد قيمته الصحية.

ويؤكد لين جيانكسون، القنصل الصيني العام في دبي: «إن الشاي الصيني يساعد على الهضم، وهو منشط مضاد للتشنج، ويقضي على تراكم الشحوم، وينظم خفض الكولسترول الضار لأننا نستخدمه وهو طازج وليس معلباً».

وكل الشاي الصيني يأتي من شجرة واحدة، وتنوعه تنبع من طريقة حصده أو زرعه أو خلطه واستخدامه، وهي التي تحفظ أوراقه طازجة. والمعروف أن البرتغاليين هم أو لمن جاء الشاي الصيني إلى أوروبا في القرن السابع عشر.

شاكر نوري